|
حكاية
انتصار الشباب في تصفيات آسيا ..
شبابنا
الأبطال ينتزعون بطاقة التأهل لنهائيات آسيا بإصرار عراقي
- الجزء الثالث
والاخير
متابعة/ خليل جليل
الصحفي المرافق
لبعثة منتخب الشباب
يو م
الترقب
في اليوم الذي سبق لقاء الحسم ساد جو من الترقب ليس
بالعادي على اروقة التصفيات وارتفعت درجة الاستعداد
والتأهب النفسي والفني للمنتخبين العراقي والكويتي ساهمت
في ذلك المقابلات التلفزيونية والتصريحات الساخنة التي
تسابق فيها مشجعو المنتخب الكويتي وهم يعتبرون ان منتخبهم
اصبح على مسافة خطوة وا حدة من بطاقة التأهل بينما انصرف
منتخبنا في السادس والعشرين من تشرين الثاني الى اجراء
وحدة تدريبية مسائية على استاد نادي اليرموك ومثلها وحدة
صباحية في المكان ذاته حضرهما مبكرا وقبل وصول اللاعبين
الى المكان السيد احمد عباس مرتديا الملابس الرياضية خلال
تلك الوحدة ثم اصطحب اللاعبين بعد انتهاء الحصة التدريبية
الى مقر الاقامة واكد على اهمية التحضير البدني والصحي
لجميع اللاعبين والعمل على جاهزيتهم لخوض المباراة
المرتقبة.
جهد دؤوب
وقد تكفل بهذا الامر على نحو عكس المسؤولية الملقاة على
الجميع في هذه المشاركة المعالج السيد داود سليم الذي بذل
جهدا استثنائيا لمتابعة متطلبات هذه الناحية ونجح الى قدر
كبير في التغلب على حالات الشد والاجهاد التي تعرض لها عدد
من لاعبينا واستمر عمله الى ساعة متأخرة متنقلا في الغرف
المخصصة للاعبين للوقوف على جاهزية جميع اللاعبين ومعه
السيد المدرب المساعد عبد الغني شهد ثم تواصلت المهمة صباح
اليوم التالي اي يوم المباراة الاخيرة في التصفيات التي
كانت تصب فيها الترشيحات لصالح منتخبنا.
ـ وعلينا ان لا ننسى ما بذله وقدم من جهد طيب يدل على
الالتزام العالي بمقاييس العمل الجاد والحرص على انجاز
المسؤولية السيد حقي ابراهيم الاداري مع منتخبنا الاول
عندما لازم منتخبنا الشبابي حتى انتهاء مهمته المتألقة
ومشاركته في وضع جميع اللاعبين باجواء الاقتدار المعنوي
وتلبية كل المتطلبات وتوفير جميع المستلزمات التي حرص رئيس
بعثة منتخبنا الاول الى الكويت ودورة غرب اسيا في الدوحة
على جعلها في متناول اللاعبين الى الحد الذي جعل الجهاز
الفني للمنتخب الاول يؤكد ويشير الى ان مهمة السيد عباس
اصبحت مع الشباب اكثر من مهمته مع الوطني لانشغاله
المتواصل ومتابعته الدائمة لترتيبات منتخبنا الشبابي.
ماذا سبق
المواجهة الحاسمة
ـ من المتواقع ان تكون هناك محاولات تسعى لثني منتخبنا عن
عزيمته والعمل على زعزعة الروح المعنوية لدى اللاعبين وهذا
الامر كان في دائرة اهتمام المدربين الذين سارعوا الى
تحصين اللاعبين وتعبئتهم للوقوف بوجه المحاولات والألاعيب
وهم يلوحون بعقود الاحتراف امام لاعبينا واستدراجهم الى
ماهو ابعد من ذلك.
ـ لكن الانضباط العالي والالتزام السلوكي للاعبينا احبط
تلك المحاولات وعروض الاحتراف الوهمية وعروض الهدايا...
فالعرض الابلغ والاثمن والأغلى هو العرض الذي تلقاه شباب
العراق من جمهور الكرة العراقية وتمثيل الثقة الكبيرة
والاعتزاز الرفيع بمهمة لاعبينا وفتح القلوب لهم لانجاز
المهمة وتحقيق الانتصار واسكات تلك المحاولات والتصدي
لاشكالها الملتوية المتوقعة.
ـ وبعد ان اوصد لاعبونا كل الابواب امام خصومهم بدأت سلسلة
من الاستفزازات المنتظمة واولها عدم السماح للاعبينا
بالتوجه الى احد المنازع فور وصولهم الى الاستاد في نادي
الكويت تحت ذريعة ان هذا المنزع مخصص لمنتخب الكويت ثم
الطلب من لاعبي منتخبنا الاول وعدد من المشجعين العراقيين
من الجالسين في المقصورة الرئيسية عدم التشجيع ومؤازرة
المنتخب العراقي.
ـ دخل منتخبنا المباراة الأصعب بثقة واضحة بعد ان استمع
لاعبوه قبلها الى محاضرة قصيرة لكنها حيوية للمدير الفني
السيد عبد الاله عبد الحميد واشار فيها الى ابرز
الاحتمالات والتوقعات التي تحتاج اللقاء واستعرض قراءته
السابقة للمنتخب الكويتي مشيرا الى طرق التعامل مع الخصم
وكيفية امتصاص اندفاعه واحتواء هجومه الذي يطمح من خلاله
الى البدء في التسجيل.
ـ وعزم اللاعبون على ان يقفلوا جميع المناطق والمساحات
امام لاعبي الكويت وتجريدهم من رغبة التسجيل من اجل
اضعافهم وارباكهم مع مرور الوقت وبرمجة الاداء والاسلوب
الذي اعتمد على تأخير مشاركة المهاجم الهداف مصطفى كريم
الى الشوط الثاني واعتماد الهجوم الضاغط في النصف الثاني
من اللقاء..
ـ ونجح منتخبنا في الخروج من الشوط الاول متعادلا من دون
اهداف وهو ما تمناه منافسنا المنتخب الكويتي الذي وجد نفسه
في الشوط الثاني مجبرا على الوقوف مدافعا بوجه المحاولات
العراقية التي بدأت تتوالى وكاد علاء عبد الستار ان يفتتح
بها التسجيل عندما ارسل كرة جميلة ردها القائم وسط ذهول
الكويتيين وهم يواجهون الخطر المؤكد يعصف بهم عند الدقيقة
(78) من المباراة عندما نجح مصطفى كريم وتصدى لركلة جزاء
نفذها بطريقة فنية رائعة اطاحت بالحلم الكويتي.
ـ ثم واصل لاعبونا فرض سيطرتهم وهيمنتهم المطلقة المتزايدة
مع مرور الوقت الذي وقف فيه الحارس الشجاع علاء كاطع بوجه
المحاولات الكويتية لادراك التعادل لكن الحلم اخذ بالتلاشي
واعلن عن واقعية الحكم السوري محمد كوسا الذي حاول اظهار
المجاملة وابراز رغبته باتاحة الفرصة امام الكويتيين
لتحقيق هدفهم وهز شباكنا التي كانت عليهم عصية بفضل شجاعة
وبسالة الحارس والابرز في المباراة ودقائقها الحرجة علاء
كاطع.
|