الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

المرأة تبحث عن اناقة خالدة

بيروت / وكالات
إن مجموعة ربيع وصيف 2006 للألبسة الجاهزة، التي وقّعها مصمّم الأزياء اللبنانيّ العالميّ إيلي صعب بمهارة وإتقان جعلت منها أروع الإبتكارات في عالم الموضة والأنوثة اليوم. فهي تعود بالمخيّلة إلى ذكرى الشخصيات الخالدة التي طبعت العالم بأناقتها، وتحضّرها، مثال مارلين مونرو، وريتا هيوارث. وعلى الرغم من أنّها مستوحاة من أنوثة نجمات الخمسينيات في هوليوود وسحرهن، إلاّّ أنّها مخصّصة لأنيقات هذا العصر، وحسناواته التوّاقات أبداً لكلّ جديد وعصريّ.
وابّان العرض الأوّل لهذه المجموعة على المنصّات الباريسية، قدّم إيلي صعب إلى جمهوره تصاميم متكلّفة وعصرية فيها من الملابس اليومية، الكمّ الوفير، فضلاً عن حقائب يد حديثة، مناسبة لكلّ الأوقات، فبعضها خشن الملمس مصنوع من جلد الثعبان، أو العجل، فيما بعضها الآخر مصنوع من الجلد الناعم.
كان العرض في باريس أكبر دليل على شغف إيلي صعب بالتفاصيل وتوقه الدائم للكمال، فأثواب المجموعة كانت عبارة عن تنانير وسترات ضيّقة أو سراويل جينز مع قمصان من الحرير، والأجمل من كلّ ذلك، السراويل الفضفاضة، والمطرّزة عند القدمين، التي تجعل من الحركة أكثر خفّة ورشاقة، هذا بالإضافة إلى تنانير الساتان المكسّرة، وشلحات الموسلين الشفاف، والقماش المخرّم الذي يمنح المرأة رونقاً وجاذبية.
ومن ثم يأتي دور السروال السموكينغ الذي يلبس إلى جانب السترة الفضفاضة، والمعقودة عند الخصر لحفلات الكوكتيل، الأمسيات الهادئة، والمعطف البيج الحرير الذي يمكن إرتداؤه مع الجينز.
والجدير ذكره أن أثواب الساتان والقطن، بسيطة، ومريحة تليق بكلّ المناسبات، وفيها من الألوان البيج، والأسود، والأبيض، يظهر من تحتها لباس مقوّر، معقود خلف العنق، تتأرجح بين طيّاته أزهار من الحرير أو المخمل التي تبعث السحر في تفصيل ناعم ومريح. ومن المعطف الأكثر طلباً إلى الفستان الخاص بحفلات الكوكتيل المزركش بالألوان، والمزيّن بالأزهار، فإلى فساتين الدانتيل المخرّم الأبيض المزدان بعقدة بيضاء، والذي يعكس نضارة لا مثيل لها، وفساتين الحفلات المصنوعة من التافتا المزخرف بالكشكش أو الكريب.
وفي المساء يحول سحر تصاميم إيلي صعب فساتين المناسبات الكبرى إلى روائع مبهجة ذات طابع رومانطيقي كما في القصص الخرافية والخيالية، فهناك فستان من حرير الجورسيه المكسّر، والمقوّر عند الظهر، والصدر، حيث يسيل فيض من الجواهر البراقة، وفساتين أخرى خصرها عال يختلف قماشها بين الساتان " دوشاس"، والتافتا، والحرير.
وفي المساء حفلات الصيف في ظل السماء التي تلمع بالنجوم على متن اليخوت المليئة بالناس، أو في وسط أجمل مدن العالم، تحتفل إمرأة إيلي صعب بأجمل إبتكاراته، وإبداعاته.
 


انفلونزا الديمقراطية!
 

كاظم غيلان

تزامنت انفلونزا الطيور هذه الايام التي شغلت كل وسائل اعلام الكون من اقصاه الى اقصاه مع انفلونزا الديمقراطية في عراقنا القادم الجديد.
المصادر الصحية والوقائية لحد الآن طمأنتنا على خلو بلادنا من انفلونزا الطيور وهكذا اخبار من شأنها ان تطمئننا وتتيح لنا الثناء على تحوطات مؤسساتنا الصحية وحمدنا الدائم لله الذي ابعدنا عن شرها.
لكن انفلونزا الديمقراطية عندنا هذه الايام استشرت ـ والعياذ بالله بشكل مؤسف .. فها نحن على اعتاب معركة انتخابية سلمية بدون الخناجر والسيوف والاحزمة الناسفة ـ وفتحت الباب على مصراعيه للدعاية الانتخابية ولكن سرعان ما هب البعض على البعض فراح الاول يمزق صورة الآخر ان لم يقتلع عينيه المصورتين طبعا، بعد ان آمن جدا الى حد العظم بديمقراطية العهد الجديد قبل ان تجرى العملية الانتخابية المرتقبة بين المتنافسين على نيل شرعية الفوز سواء كانوا كيانات ام اشخاصا، الخطاطون انعم الله عليهم بفضل كثرة القوائم والاشخاص ورزقهم الله بنعمة الدعاية ولي صديق خطاط ماهر سألته عن احواله فقال لي وهو في غاية السرور: الحمد لله يا صديقي، كان هناك حزب واحد ومناسبات عديدة، اما الان فالاحزاب كثيرة ومناسباتها كثيرة، وكما ترى فـ (المرشحون) اخذون بالتكاثر وكل منهم يبحث عن دعايته، وفرشاتي لم تهدأ، ناهيك عن الفواجع.. فالوفيات كثيرة هي الاخرى ويافطات النعي آخذة بالازدياد مع انني اشعر بالاسى لضحايانا لانهم في كل حال ابناء جلدتنا.
اماعن (ديمقراطية الحجارة) فلها قصة اخرى تثير الدهشة حقا.. اكرر (ديمقراطية الحجارة) ولا اعني بذلك ثورة الحجارة! وقد شاهدتها بنفسي خلال ايام قليلة زرت بها مدينة العمارة، حيث تم تزويد المحافظة بعدد من حافلات نقل الركاب الحمر (نصف عمر) الامر الذي آثار حفيظة اصحاب "الفولكات" واخواتها، وكان اول رد فعل لهم هو رشق الحافلات بالحجارة!!
المواطن في حيرة من امره، فأصبح (يدخل بالانذار) حين يختار الحافلة كواسطة نقل قليلة ا لاجور ويخشى ان يصاب رأسه المليء بالقلق والحيرة والاضطراب بـ (حجارة) ترسله الى صالة الطوارئ ويتقاعد في بيته خجلا حتى من اطفاله، فهل سيحدثهم عن (ديمقراطية الحجارة) ام انه سيتوقع سماع (بيان مهم) يطلب من المواطنين التمسك بالبقاء في منازلهم تحاشيا مما تسببه ديمقراطية المنافسة الناشبة بين الحافلات والفورتات!!
الذي اخشاه ان تتحول هذه (الديمقراطية) الى حرب اهلية بين الطرفين لكنني اجد الحل الامثل في ان يخوض الطرفان معركة انتخابية ـ تصب خيرات دعايتها الاعلامية في جيوب الزملاء (الخطاطين)!
وان كانت القضية تستدعي وساطة لحل الازمة المتفاقمة بين الطرفين فلن اقترحها حتى لا تتحول القضية برمتها ضدي وتبدأ حملة الرجم بالحجارة على رأسي المليء بهذه الافكار التي طالما جلبت لي المصائب، آنذاك سيكون لـ (التدخل العشائري) دوره الفاعل والحاسم ولربما تتدول القضية ـ عشائريا ـ !
ان انفلونزا الطيور راحت تحلق بعيدا عن سماء العراق، لكن انفلونزا الديمقراطية تسير بخطى لا تخلو من الخطورة في شوارعنا وجدراننا وحواجزنا الكونكريتية وابواب البيوت والمحلات وحتى اقفاص حمام الزاجل والدجاج.
 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة