|
ما بين الصورتين
ان
نجلس امام التلفاز نترقب نشرة الاخبار فذلك شيء اعتدنا
عليه، خاصة ونحن نشارف على بدء الانتخابات التي تتزامن مع
محاكمة الرئيس المخلوع، وما يحدث في جلسات المحاكمة من
أمور غريبة يقود غمارها الرجل الأول الذي قبض أرواح
العراقيين بيد من حديد ونار. لا يهم ان يتسلسل هذا الحدث
ضمن المركز الأول، فقد تسبقه احداث العنف ووابل الرصاص
الذي يصيب مدناً لا حول لها ولا قوة، إلا ان قدرها هو ان (المجاهدين)
كما يسمون انفسهم، يجاهدون الأبرياء العزل، وتبقى الحكومة
في منأى عن كل ما يحدث. فيكون الحل السحري بيد قوات
التحالف. وتختلف التسميات في كل معركة، عقرب الصحراء البرق
الخاطف.. القبضة الحديدية.. اما النتيجة فواحدة في كل مرة،
الموت والدمار والتشريد ومزيداً من اليأس في فكرة مغادرة
القوات (الصديقة)!!
المحطة الفضائية تبث خبراً كان مهماً من وجهة نظرها،
المفارقة في هذا الخبر انه اتى بعد اخبار العراق مباشرة،
فاحدى السيارات المارة على الطريق السريع في هذا البلد
تتعرض لحادث مروري يؤدي إلى انحرافها عن الطريق وارتطامها
بالعوارض الحديدية وبالتالي تعرض السائق والراكبين الاثنين
إلى الجروح والرضوض، في الصورة المترفة تظهر طيارة اسعاف
تنقل المصابين الثلاثة. تتم معالجتهم على وجه السرعة،
ريثما يتم نقلهم إلى اقرب مستشفى.
ما احلى ان تكون هناك طيارة اسعاف، لن يضطر السائق حينها
إلى الانحشار وسط الازدحام المريب، ولن ينظر إليه الناس
بشك وريبة، خيفة ان يكون احد الذين ينفذون واجبهم (المقدس)
في قتل اكبر عدد ممكن من الأبرياء، فتنفجر سيارته البيضاء
في لحظة تصحبها اللعنة.
وأنا أرى هذه الطائرة البيضاء الصغيرة كحمامة، اذكر كيف
تحلق الطائرات في سماء العراق، القانون هنا، هو ان لا تحلق
طائرة بمفردها، بل ينبغي ان تكون هنالك أخرى لحمايتها،
وإذا ما حدث ان قصفت الطائرة الأولى الموقع المراد، فسيكون
واجب الأخرى ان تقصف نفس الموقع وذلك بعد ان يتجمع اكبر
عدد ممكن من الأبرياء العزل...
كيف ينظر الفنانون إلى
الانتخابات؟
عباس ياسين
سيدخل العراق بعد الانتخابات، مرحلة سياسية جديدة، كيف
تقيمون هذه التجربة؟ بهذا السؤال توجهنا إلى عدد من
الفنانين، وكانت إجاباتهم تؤكد على وحدة العراق، وخلق
نموذج ديمقراطي يكون حاضنة لكل أطياف المجتمع العراقي،
بعيداً عن الطائفية والنعرات التي من شأنها خلق حالة من
الشرذمة داخل مجتمعنا.
ان تجربة الانتخابات جديدة بالنسبة للمرشحين والمنتخبين
فمن الطبيعي ان تكون هناك هفوات وكبوات، ولكني أرى ان
العملية السياسية تسير سيراً حثيثاً، باتجاه مستقبل وحياة
رغيدة للمواطن العراقي لذلك أرى ان المرحلة السياسية
القامة، ستمر بفترة مخاض سرعان ما تستعيد عافيتها، وتؤسس
لدولة جديدة من خلال وجود برلمان يمثل أكثر الاطياف
العراقية الفاعلة في الساحة السياسية. وأرى ان القوائم
العراقية الرئيسة فيها مؤهلات لقيادة الدولة العراقية
الجديدة، إذا تخلصت من الطائفية والعرقية والمحاصصة،
معتمدة على الهموم العراقية أولاً ومبدأ التكنوقراط في
قيادة الدولة والمجتمع ولا ضير من مبدأ التوافق مع من لم
تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين. وان لا تتعامل مع من يلوحون
أو يمارسون الإرهاب كوسيلة للتسوية، بل مع من يتعاطى
الحلول السياسية والتوافق مع مسيرة العراق الجديد، بعيداً
عن العنف والقتل. اني متفائل كل الخير في مستقبل العراق
الجديد والمرحلة القادمة ان شاء الله.
مخرج مسرحي
فتحي زين العابدين
أكثر ما يخشاه الفنان الآن هو ان يصل الانتهازيون
والظلاميون إلى دفة الحكم من خلال هذه الانتخابات وعندها
ستتقوض هذه التجربة السياسية الجديدة مرة أخرى بل ستنهار
وتموت.
من هنا، أنا أدعو إلى ان يكون الفنان حذراً ودقيقاً لمن
يمنح صوته لكي يمثله في الحكومة القادمة.
عزيز عبد الصاحب
لا اعتقد بجدية المرحلة القادمة طالما لم أرَ شعاراً يتضمن
سيادة القانون، ما أراه اليوم يشي بسيادة الفوضى، فحين
ينشر المتبارزون غسيل المراحل القذر فهذا يعني المزيد من
وقت الشعب الضائع في المرحلة المقبلة.. اسمحوا لي ان اضع
خطاً احمر تحت جملة المرحلة الجديدة وان اضع يدي على قلبي..
واضع (أتمنى) بين هلالين وأبكيها.
احمد هاتف
لعلها التجربة الأروع والأكثر أهمية منذ ان سقط النظام
السابق، ان تسير جموع الشعب بكل ذاك الموزائيك الحبيب إلى
صناديق الاقتراع وان تختار الأفضل والأكثر تمثيلاً لها،
يعني انها ترسم الغد بالوان المحبة وفي ذلك رفض واضح
للإرهاب وللعنف غير المبرر بجميع مسمياته وبكل اشكاله
متمنين ان يكون يوم 15/ 12 يوماً فاصلاً في تاريخ عراقنا
الحبيب ففيه تأكيد على محبة العراقيين للحياة وجدارتهم
ووعيهم الذي جعلهم يختارون طريق السير على وفق المنهج
الديمقراطي وهو البديل الموضوعي عن حكم الفرد (الصنم).
عقيل إبراهيم
فنان وباحث مسرحي
بالرغم من الحماس الذي يحلم به الناخبون العراقيون في
الانتخابات الأولى للجمعية الوطنية لم يحقق الحد الأدنى من
الوعود التي قطعتها، بل وبالعكس تراجعت الاوضاع الامنية
والاقتصادية والاجتماعية (الخدمية في السابق، وتعمقت
الطائفية والفئوية، وخيبت آمال الشعب العراقي خاصة المواطن
البسيط المسحوق، ترى كيف سيكون البرلمان الجديد؟ أجد ان
المستقبل غامض ولا يمكن ان ينهض البرلمان القادم بكل هذا
الحطام والخراب المتكدس ليس في اعمار البلد فقط انما اعمار
البنى التحتية للانسان العراقي..
بثينة حكيم شريف/
استاذة جامعية/ قسم التاريخ
لا يمكن تقييم
التجربة بمعزل عن عملية التغيير التي حصلت بعد 9/4 وسلسلة
المخاضات التي نتجت عنها بايجابياتها وسلبياتها. كذلك لا
يمكن عزل الاخطاء التي نتجت عن العملية السياسية السابقة
التي أصبحت واقعاً وموجهاً لاغلب التيارات السياسية التي
اعتمدت المحاصصة وتقاسم المنافع وتغليب هويتها الفرعية على
الهوية الوطنية.. إذن علينا ان لا نأمل كثيراً من تيارات
سياسية لم تزل تعتمد هذه الأساليب بينما نحن على اعتاب
مرحلة متقدمة في سلسلة البناء الديمقراطي المنشود.. فما
قيمة الديمقراطية بلا أناس ديمقراطيين المشكلة إننا نسعى
إلى بناء هياكل ديمقراطية بينما نخفق في تأهيل مواطن
ديمقراطي حسب بل متحزب يمارس العملية السياسية بينما يسعى
إلى مصادرة الآخر.
قاسم السومري/
مخرج مسرحي
كـــاهن
تشيكي يتظاهر منذ عــــامين
ونصف العام ضد الإجهاض
تحول
الكاهن التشيكي ليبور هاليك إلى واحد من أكثر رجال الدين
شهرة ليس فقط في مدينة برنو ثاني اكبر المدن التشيكية
وإنما في عموم تشيكيا بسبب مقدرته الكبيرة على التحمل حيث
يقف منذ عامين ونصف أمام احد مشافي التوليد في وسط المدينة
للتعبير عن رفضه واحتجاجه على إجراء عمليات الإجهاض كونها
تمثل برأيه قتلا للنفس البشرية . وقد بدأ الكاهن التظاهر
بمفرده أمام مبنى المشفى في 13 حزيران يونيو من عام 2003
ومنذ ذلك الوقت لم تعد أيامه تختلف عن بعضها فهو يقصد
المشفى صباحا ويظل واقفا أمامها بدون ضجة رافعا صليبا
خشبيا كبيرا كتب عليه عبارة " لا تقتل الطفل الذي لم يولد
بعد " وملصقا ملونا لجنين عمره 12 أسبوعا يضعه على صدره
ويقوم بتوزيع ملصقات للنساء الشابات لكن ما إن تحل الساعة
الثانية عشرة ظهرا حتى يبدأ بإشاد الترانيم من الإنجيل تحت
نوافذ المشفى داعيا النساء اللواتي دخلن إليه لإجراء
عمليات الإجهاض إلى التحلي بالحكمة والعقل والأطباء إلى
الخوف من الآخرة والتوقف عن القتل .
وحاول المارة سكان الحي و مسؤولو بلدية المدينة وإدارة
المشفى إقناعه بالتوقف عن هذه الطريقة في الاحتجاج غير أن
جهودهم لم تنجح أمام إصراره على استمرارية الوقوف بغض
النظر عن الأحوال الجوية السائدة بردا أم لهيبا وبغض النظر
عن الشتائم التي يتعرض لها أحيانا من قبل بعض الناس
المارين من المكان الذي يتواجد فيه أو حتى الاعتداءات التي
تقع عليه كما حدث قبل فترة قصيرة عندما رش عليه احد المارة
دهانا ابيض اللون كما تعرض مرة لسرقة العهد الجديد والى
رمي البيض والبندورة والتفاح عليه أحيانا .
ويؤكد الكاهن أنه على الرغم من كل هذه المصاعب فانه سيبقى
وفيا لوعده بالصمود والتحمل مهما تطلب الأمر من الوقت
مشددا على أن الأمل لا يموت ويرى أن قضيته عادلة وإنسانية
مشيرا إلى أن أوروبا تحتضر سكانيا بسبب نقص الولادات ولذلك
فانه من الضروري بمكان عدم السماح بالإجهاض وقتل النفس
البشرية. ويلقى الكاهن هاليك التضامن من قبل بعض الناس
والنساء لكنه لاقى أيضا المصاعب العديدة مشيرا إلى انه
عندما توقف في الأيام الأولى أمام المشفى وبدأ اعتصامه فان
عناصر من الشرطة تدخلوا ثم أحيلت قضيته إلى لجنة بحثت فيما
إذا كانت الترانيم والأصوات الصادرة عنه تشكل ضجة عالية أم
لا أما النتيجة التي توصلت إليها فكانت تقول بان الصوت
الصادر عن الكاهن ليبور هاليك لا يزيد على الضجة الصادرة
من الوسط المتواجد فيه وبالتالي فهو لا يرتكب أية مخالفة
بهذا الشكل من الاعتصام والتظاهر. وتؤكد الناطقة الصحفية
باسم مشفى التوليد انا نيسفادبوفا أن لا احد في إدارة
المشفى يريد مصادرة حق الكاهن بالتعبير عن وجهة نظرة في
هذه القضية وان موقفهم السلبي منه لا يتعلق بالمضمون وإنما
بشكل الاحتجاج الذي اختاره فهو يقف تحت نوافذ القسم الذي
ترتاح فيه النساء بعد العمليات الجراحية وحيث يوجد أيضا
الأطفال الرضع وبالتالي يعكر الهدوء الذي يجب أن يسود في
هذه المنطقة . وتؤكد إدارة المشفى بأنها لا تزال تبحث عن
حل لهذه القضية تناسب الطرفين مشيرة إلى أن احد الحلول
المطروحة الآن هو إمكانية منحه غرفة في المشفى يتمكن فيها
من مقابلة النساء اللواتي يردن ذلك والتحدث معهن حول مسالة
الإجهاض لثنيهن عن ذلك .ويقول مدير المشفى الجامعي في
مدينة برنو الذي يتبع له مشفى التوليد الدكتور يان بوريان
انه تحدث شخصيا مع الكاهن حول هذا الحل غير أن الأمر لم
يسفر بعد عن اتفاق .
ولا تلقى طريقة الكاهن في التعبير عن احتجاجه على الإجهاض
الرفض من قبل إدارة المشفى وبلدية المدينة وبعض المارة له
فقط بل ينتقده العديد من زملائه العاملين في الحقل الروحي
الذين يأخذون عليه إهماله رعيته التي يتوجب عليه الإشراف
عليها روحيا في منطقة ترشيبيتشي أما هو فيرد على منتقديه
بالقول " صحيح أنني لم اعد مسؤولا عن كنيستي في المنطقة
غير أنني لا أزال انتمي إلى الكنيسة الأرثوذكسية " ويعبر
مطران مدينتي اولوموتس وبرنو سيميون عن دعمه لهذا الكاهن
قائلا : من الممكن أن هذه الطريقة ليست الأفضل التي يجري
التعبير فيها عن موقفه ولكن حتى الآن لم يأت احد بطريقة
أكثر فعالية من هذه الطريقة للتنبيه إلى قضية الإجهاض وزهق
الروح البشرية وبالتالي فان الانتقاد الأتي من الذين لا
يفعلون شيئا يبدو لي بأنه غير صادق . وبانتظار إيجاد حل
لهذه القضية فان الكاهن ليبور هاليك الذي يبلغ من العمر 37
عاما ولديه زوجة وستة أطفال يظل رافعا شعاره " لا تقتل
الطفل الذي لم يولد بعد " وعند الساعة الثانية عشرة من كل
يوم يرتفع صوته لمدة ساعتين مرددا الأناشيد والأغاني التي
تدعو الناس إلى عدم زهق الروح البشرية وان كانت لا تزال
جنينا .
فريق
السينما الجوالة تجربة
ريادية في المركز الثقافي للطفل
طالب
كاظم، داليا عبد الحسين، ربيع نعيم، رجاء داود، يوسف جلوب،
فيان وزهير. فريق تشكل في المركز الثقافي للطفل مهمته ان
يضع جهاز العرض السينمائي وبعض الافلام التي تهم الاطفال
وتنفعهم وينطلقون بها الى المدارس او الى بعض المؤسسات
الاجتماعية مثل دور رعاية الايتام والمشردين. ويعرضون
افلامهم ويتحدثون مع الاطفال ورغم الجهد الذي يبذلونه في
التنقل والحرص على اتمام المهمة بشكل يليق بفرحة الاطفال،
الا انهم يشعرون ان ثمة اشياء كثيرة تنقصهم ولا يستطيعون
ان يوفروها منها "المولدة" التي تعد عدة ضرورية ومهمة في
عملهم. واشياءٌ اخرى لا يحبون ذكرها كي لا تطغى الشكوى على
ريادة تجربتهم، فهم فرحون بها كثيرا ويتناوبون على توزيع
مهامهم وزيارتهم الى المدارس والمؤسسات.
وتجيب داليا الموظفة في قسم العلاقات واحدى العضوات في
الفريق عن سؤالي حول حداثة الفكرة والمشروع قائلة:
الفكرة قديمة فحين كنت اعمل في احدى رياض الاطفال الاهلية
فكرت ان استخدم العارضة السينمائية في رياض الاطفال
الاخرى: وبمبالغ رمزية. وحققت بذلك مورداً جيدا، طورنا به
بعض الامور الخدمية في تلك الروضة.
وحين انتقلت للعمل في المركز الثقافي للطفل، نفذنا التجربة
وباستيعاب اكبر.
وحين سالتها عن طبيعة انتقاء الافلام اجابت: الانتقاء يكون
على وفق دراسة بحسب المكان الذي نزوره فمثلا حين زرنا معهد
الصم والبكم عرضنا فلما بعنوان "مستر بن" وهو فلم صامت
فكاهي وحركي.
وهل زرتم اماكن اخرى؟
ـ نعم زرنا داراً للايتام في دور الرشاد وكانت زيارتنا
الاخيرة في مدرسة تأهيل واصلاح الاحداث في الكرخ بتاريخ
23/ 11 / 2005.
وقد عرضنا لهم فلم "وحيدة في المنزل" وهو من الافلام
الترفيهية والاصلاحية غير المباشرة في وعظيتها. وقد وجدنا
تجاوبا كبيرا من قبل المودعين هناك وطرحنا عليهم اسئلة عن
موضوع الفيلم ومقدار استيعابهم لفكرته، وعن رغباتهم في
الموضوعات التي يحبونها وحققنا بعض الاستبيانات عن عمل
الفريق وكان مدير المدرسة السيد مراد متجاوباً مع الفريق
وسهل المهمة لنا.
ـ ما هو طموح الفريق على المدى البعيد فاجابت قائلة:
طموحنا ان نطور تقنيات العرض ونوسع رقعتنا الجغرافية، نحو
محافظات اخرى. واننا سنقيم على المدى القريب معارض لرسوم
الاطفال مع مشروع الجوالة. وبالطبع يشكل اهتمام مديرة
الدار د. فاتن الجراح ومدير دار ثقافة الاطفال د. شفيق
المهدي خطوة تزيد من عزمنا على تطوير المشروع وتجعلنا
نطمئن إلى ان مشاكلنا الفنية يمكن ان تكون لها حلول
قريباً.
مهرجان ديمقراطي
عامر
القيسي
307
احزاب و 20 ائتلافاً سيشاركون في مهرجان الديمقراطية
العراقي الجديد. ثوب لم نألفه بعد وما زالت ابصارنا تعاني
من اختلاطات لونية.. ورؤوسنا من اشكال متنوعة من الحيرة..
حيرة فهم الوضع الجديد.
الاختلاط والحيرة لم يلقيا بظلالهما على عقلية وإدراك،
المواطن العادي فحسب، بل حتى على عقلية النخبة، التي تقود
والتي تعارض والتي تناقش، وفي الكثير من النقاشات
والمناظرات بين أصحاب الرأي والفكر والثقافة، لا تستطيع ان
نتوصل إلى فكرة واضحة وعملية من حصيلة لكل هذا الزخم
الحواري.
ربما يتبادر سؤال إلى الذهن: متى تنجلي غيمة الاختلاط
والحيرة هذه؟
الأشهر الأولى بعد 9/ 4 وسقوط الرذيلة كان المشهد السياسي
العراقي أكثر وضوحاً وكان بامكان المرء ان يضع قدميه عند
موطئ قدم، وبمرور الأيام اضمحل هذا الوضوح وتشوش وبدقة
أكثر أصبح الاختلاط اوضح صورة للمشهد السياسي العراقي.
307 احزاب هذا يعني عملياً. برامج بهذا العدد وتكتيكات
بهذا العدد، واستراتيجيات بهذا العدد، وقادة بهذا العدد،
واهدافاً وافكاراً بهذا العدد أيضاً.. ولكي تزداد حيرتك
ويختلط عليك الحابل بالنابل، تداخلت هذه الأحزاب الوطنية
في ائتلافات غريبة عجيبة.. العلماني مع الديني.. والبعثي
مع الضحية، والغربي مع الشرقي، والصاعد مع النازل، والباحث
عن مقعد في البرلمان مع الباحث عن وطن، المنتمي مع
اللامنتمي كما عنون كولن ولسن احد كتبه، والافتاء وعدم
الافتاء مشكلة أخرى اضافت الحيرة والاختلاط تشوشاً في
الموقف، وأصبحت واحدة من مفردات العقلية الوطنية، التي
تسعى للبحث عن مخرج من تراكمات الدكتاتورية إلى بهرجة
الديمقراطية الجميلة.
أي كيان ستنتخب.. وأي رقم سحري سيحقق لك بعض مفردات أحلامك
ايها العراقي الجميل، وأنت تخوض في بحر الديمقراطية،
المنعش رغم رائحة الدم التي ما زالت تلاحقك منبعثة من
الشوارع والارصفة والسيارات المحترقة.
سنذهب رغم كل شيء، الاختلاط والحيرة والإرهاب، إلى صناديق
الاقتراع، لإننا بكل بساطة، بذهابنا هذا سنهزم زمناً أرعن
من الحماقات والكوارث ونؤسس في اقل تقدير لتقليد جميل لم
نألفه ولم نتآلف معه بعد بطريقة حضارية. نعرف جيداً ان
انتهاكات قوانين الانتخابات ومعاييرها قد حدثت في أكثر من
مكان. ونعرف ان شهداءً قد سقطوا وهم يعلقون بوسترات
قوائمهم ويقرأون الشعر في مقرات احزابهم ونعرف أيضاً ان
اصابع من خلف الحدود تحوم حول صناديق الاقتراع والغرف ايها
السادة ان عملاً غير اخلاقي يجري في الخفاء في الضد من
الخطاب الديمقراطي المفترض..
ورغم ذلك سنذهب بإرادتنا ونضع علامة (صح) على الرقم الذي
نريده، وعلى الكيانات السياسية ان تحترم معايير
الديمقراطية العملية الانتخابية، وان لا نخوض في عالم
السمك الكبير والسمك الصغير. لقد أرسلنا للعالم اجمع أكثر
من رسالة تعبر عن حقيقتنا الحضارية رغم الصورة المشوهة
للكثير من محطات عملنا السياسي والاجتماعي، وعلينا هذه
المرة أيضاً ان نبعث برسالة أقوى وأوضح نقول للعالم كله.
نحن شعب نحب الحرية، ونمارسها ونناضل من أجل ان تكون سماء
حياتنا.
مايا نصري ونجاح في مصر
تورونتو/الوكالات
تعود
النجمة اللبنانية الشابة مايا نصري الى بيروت بعد زيارة
لمصر دامت قرابة الشهر، تلقت خلالها دروساً في التمثيل
السينمائي على أيدي اساتذة مختصين في هذا المجال، كالمخرج
التلفزيوني والسينمائي د.محمد عبد الهادى و الاستاذ على
خليفة.
وتأتي هذه الدروس استعداداً لخوض تجربتها السينمائية
الاولى بعد توقيعها عقد تمثيل فيلمين مع محطة روتانا
سينما.
كما استغلت مايا تواجدها في القاهرة للترويج اعلامياً
لألبومها الجديد "إزاي تعرفني"، من خلال ظهورها في عدد من
البرامج الاذاعية والتلفزيونية.. كان اولها لقاء مباشر على
مدى ساعتين ضمن برنامج "كلمني ع الفودافون" على اثير نجوم
اف ام.
أما على صعيد المقابلات التلفزيونية فقد حلت ضيفة على
برنامج "البيت بيتك" الذي يذاع على محطة مصر الارضية
الثانية ويتولى تقديمه الاعلامي محمود سعد. بالاضافة الى
تسجيلها حلقة من برنامج رفقة عمر لصالح تلفزيون دبي.
وحلقة من برنامج يا مسهرني لصالح محطة دريم الفضائية، وهو
برنامج جديد من تقديم انجي علي - بدلا من برنامجها القديم
سهر الليالي .الفنانة منة شلبي ستكون ضيفة حلقته الاولى.
على ان تعرض حلقة الفنانة مايا نصري في الاسبوع اللاحق.
وكان للإعلام المطبوع حصة ايضاً حيث اجرت عدة لقاءات مع
مجموعة من اهم الصحف والمجلات المصرية.
مايا تنتظر ايضاً ايجاد القصة الملائمة لتبدأ تصوير
اغنيتها الثانية "روح" التي تلاقي نجاحاً طيباً جداً في
كافة انحاء الوطن العربي ومصر بشكل خاص.وتقول مايا أنها
سعيدة جداً للحفاوة التي لقيتها في مصر خلال هذه الزيارة،
وللاصداء الطيبة لعملها الاخير التي لمستها من ردود افعال
الفنانين، والاعلاميين ، وحتى العامة الذين التقت بهم خلال
تنقلها في شوارع القاهرة او مطاعمها او مراكز التسوق التي
زارتها. ومن خلال الاتصالات والرسائل القصيرة "SMS"
التي انهمرت على
اذاعة نجوم اف ام خلال لقائها المباشر.
مايا تشعر بان البومها بدأ الآن يأخذ حقه من الإنتشار، بعد
الركود الطبيعي لسوق الكاسيت خلال شهر رمضان، والذي تزامن
مع توقيت صدور العمل.
|