الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

احتفالية تأبينية برحيل الفنان مؤيد نعمة

بغداد - جمال كريم

بحضور ممثل رئيس الجمهورية ونخبة من الأدباء والمثقفين واسرة الفقيد الراحل الفنان مؤيد نعمة، اقام الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق صباح يوم الاربعاء الموافق 7/12/ 2005 ، حفلاً تابينياً خاصاً، برحيل فنان الكاريكاتير الكبير الراحل مؤيد نعمة. في بداية الاحتفالية التي قدم لها الشاعر ابراهيم الخياط، القى الاستاذ فاضل ثامر كلمة عن الاتحاد جاء فيها: نقف اليوم في لحظة اسى، ونحن نودع واحداً من مبدعينا الكبار، لقد كان مؤيد نعمة، فناناُ وانساناً وشاعراً، عاش طوال حياته دون ان يؤذي احداً، لكن الموت لغة لا تقبل الحوار. واضاف ثامر: لقد وجدت الراحل جريئاً وشجاعاً وملماً بحاجات المرحلة، كان جريئاً في فضح جرائم الإرهاب والفساد الاجتماعي.
بعدها القى ممثل رئيس الجمهورية الاستاذ جلال الماشطة كلمة جاء فيها: نعم لقد سكت قلبه، وكان موته قسرياً، اعتقد ان ميزة الراحل مؤيد نعمة، انه لم يكن يرسم من وحي افكار مقالات، أو ان تمنح له فكرة من رئيس تحرير، بل كان يلتقط الفكرة بنفسه ليرسمها بدم قلبه، بل لقد استنزف دم قلبه، كانت رسومات مؤيد نعمة جزءاً من العملية السياسية، إذ ان رسماً واحداً من رسوماته ينشر على الصفحات الأولى يمكن ان يغتال به سرية كاملة من الإرهابيين.
اما كلمة مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون، فقد القاها الروائي والاعلامي شاكر الانباري، التي جاء فيها: فعلت مؤسسة المدى خيراً بجمع نتاجات الفنان مؤيد نعمة وذلك لكي يتم طبعها في كتاب، كما اعادت نشر رسوماته الماضية، فمؤيد نعمة كان صوتاًُ حراً في عراق مضطرب، وكان يرنو الى مستقبل آخر أكثر عدلاً وبريقاً.....
وعن اسرة الفنان الراحل، القت داليا مؤيد نعمة كلمة قالت فيها: لن اتكلم كثيراً، بل لن اتكلم عن هذا الفنان الذي تعرفونه لانه سيكون بذمتكم.. بذمة التأريخ والفن، ونحن مطمئنون انه سيكون موضع التقييم الذي يستحقه.
واختتم الحفل التأبيني بقصيدتين شعريتين القاهما الشاعران زعيم نصار ووجيه عباس.


في الطريق الى الانتخابات
 

محمد درويش علي

حديث يسود الشارع العراقي هذه الأيام، ويستمر حتى في المنام، عن الاحزاب والائتلافات والارقام الثلاثة التي هي القاسم المشترك بين جميع الاحزاب والائتلافات، ويكرر المتابع سؤالاً، لم هذه الارقام الثلاثة؟ ويسكت عندما تقول له ان القدر يستوي على ثلاثة اضلاع، وهو يحوي الاكل الذي نشبع منه، وهذه تعني ضمنياً ، ان الاحزاب والائتلافات ستزودنا بالاكل حتى التخمة، بما انها هيأت معدات الطبخ قبل ان تأتي بمعدات الطعام، تحت شعار (خلي يشبعون من جيس خالهم) كما في المثل الشعبي العراقي.
بعد ايام ستحصل الانتخابات، ويتجشم الناس في كل مكان عناء الذهاب والعودة الى ومن صناديق الاقتراع وبفوز مَنْ يفوز، ولكن هل تنفذ الوعود التي قطعها المسؤولون على أنفسهم تجاه المواطن، في اللافتات والصور المعلقة على الجدران والاشجار والبنايات والارصفة والجسور ومظلات الباصات، وعبر الرسائل المرسلة في الموبايلات والاجتماعات واللقاءات التلفازية؟
هل يتوقف الموت المجاني وتوزع الحصة التموينية كاملة ويكون بامكان المراة ان تسير في الشارع بلا خوف، وان يذهب الطفل الى مدرسته دون ان يقلق عليه اهله، وتحل ازمة البطالة، ولا تضاف جنابر جديدة الى ارصفتنا، وتعود الكهرباء الى وضعها الطبيعي، وتلغى طوابير الوقوف على التزويد بالبنزين وتبنى مستشفيات جديدة بامكانها ادامة صحة المواطن. ام تبقى كل هذه الازمات والمشكلات معلقة الى إشعار بعيد المدى، وتكون التصريحات والدعايات الانتخابية والصور الموزعة في كل مكان، مجرد فورة انتخابية، زالت بانتهاء الانتخابات ؟!
المواطن العراقي يترقب وقد حفظ كل ما قيل له قبل الانتخابات ، ان تحقق له الحكومة القادمة، ليس كامل ما يريد وانما جزءاً يسيرا مما واعدوه به وكما قال الشاعر وكل آتٍ في الزمان قريب!

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة