الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

أسماء المحال التجاريةغرابة الاختيار.. ومواكبة الموضة!

مهند الليلي

كثيراً ما تجذب الانتباه أسماء المحال الملونة والكبيرة والتي تحمل أسماءً لا تخلو أحياناً من الغرابة والطرافة، هناك أسماء براقة وأخرى باهتة، فضلاً عن اسماء أخرى غامضة!
أحد أصحاب المحال التي تبيع الأجهزة الكهربائية وقد سمى محله (البركة) أوضح الأمر قائلاً: إن اسم المحل هو عنوانه الأول وهو يعبر عن مدى ذوق ووعي صاحبه حيث إن الكثير من المحال يلعب الاسم الدور الأكبر في نجاحها واستمرارها.
والكثير من أصحاب المحال يبغي التواصل مع موضة الأسماء عبر اسم محله، فمثلاً في التسعينيات ظهرت أسماء لمحال على غرار اسماء بعض المسلسلات المدبلجة التي اشتهرت حينها مثل (كاساندرا) و(ماريا) و(عروس البحر) أو أسماء لشركات الدعاية والإعلان مثل (النمور) و(الشروق) و(البحر) وغيرها، وهناك من يسمي محله نسبة إلى فنان مشهور فوجدنا عناوين لمحال تحمل أسماء مثل (السلطان) أو (الرحال) أو (الساهر)!! وعن اسم محله (البركة) يقول أنه اسم يصلح لكل شيء وهو متفائل به، ولو حصل وأن غير
ت (المصلحة) فلن يغير ذلك الاسم!
وقرب المراقد المقدسة تنتشر أسماء مثل: (الرسول) و(الأمير) و(النعمان) و(السبطين) و(الزهراء) و(السجاد) و(الحسنين).. الخ
وعن ذلك أجابني صاحب مطعم في منطقة الكاظمية بالقول: إن الزائرين كثيراً ما يتبركون بتلك الاسماء كما إننا أصحاب هذه المنطقة نعتز بأمامنا ونطلق اسماءه وصفاته على واجهات محالنا.. وعن علاقة المطعم باسم محله (باب المراد) فقال: أن محله لم يكن كذلك فقد حوله من محل حلاقة إلى مطعم وبقيت قطعة المحل القديم دون تغيير!!
أسماء ظهرت.. وأخر أفلت!!
(رأفت نهاد) صاحب صالة لألعاب (النت وورك) أضاف لنا معلومة جديدة وهي أن التغيير الذي طرأ بعد 9/4 جلب لنا اسماءً ومهناً جديدة مثل (عراقنا) و(العراقية) و(الشرقية) والكثير من الصالات والمحال أصبحت تكتب لافتاتها باللغة الإنكليزية وهو ما كان ممنوعاً سابقاً، وكذلك رحلت إلى غير رجعة بعض الأسماء مثل (الطليعة) و(الفتوة) و(الطلائع) و(البعث) وغيرها.. وعن اسم صالته (الرياضي) أضاف قائلاً: أنا أحب الرياضة وكثيراً جداً ما تجد محبي ومشجعي الفرق يطلقون أسماء فرقهم على واجهات محالهم مثل (النوارس) و(الأنيق) و(القيثارة) و(الصقور) أو (الكأس) أو (الملعب).. أما أنا فاعتقد أن اسم (الرياضي) يشمل أولئك جميعاً..
ومن المظاهر اللافتة للنظر اختيار بعض أصحاب المحال أسماء ملفتة مثل (الصعب) و(بنابين) و(ناتالي) و(عاصف) أو (جويعد) أو (خريبط) أو (عنجر)!! كما في أحد المطاعم..

أسماء محال الأحذية
وهنالك أسماء لا علاقة لها بالمهنة لا من قريب ولا من بعيد مثل حدادة (الرقة) وصيدلية (الفيل) و(الزهور) لبيع الإطارات وأزياء (فطوطة) المعروف ببهذلته! ومطعم (الحاج متولي) ونجارة (حديد)!!
ويعد أصحاب محال ومعامل الأحذية من أكثر أولئك الذين يقعون في أسماء مثيرة للجدل ولا علاقة لها أصلاً بالمهنة، بل أن بعضها يشكل إساءة لبعض الشخصيات مثل معمل أحذية (الخنساء) ومعمل أحذية (الرصافي) ومعمل ومعرض أحذية (الساهر)!!
وهناك محال أخذت عناوين لمدن وعواصم عربية مثل:
أحذية (بيروت) وأحذية (مراكش).. وفي محل الأخير في حافظ القاضي ذكر لي أحد العاملين أن اسم محله معروف ولا يحدث فيه خلط.. وروى لي حادثة طريفة وقع فيها أحدهم حين خلط بين مطعم (الإناء الذهبي) ومعرض (الحذاء الذهبي) حين سأل: هل تدلوني على محل فلان يقع قرب مطعم الحذاء الذهبي؟!!


كائن اسمه العراق

عامر القيسي
براءة اختراع باعتراف الجميع، المتخاصمين، الأصدقاء، وصمت الأعداء، سجلت باسم الشعب العراقي. براءة اختراع اسمها "ماراثون الديمقراطية العراقية" ... وهي بمثابة كائن بالنسبة لنا ولد بعد سقوط الرذيلة، ومازال ينمو رغم الخنادق التي تحفر أمام سيره والفيروسات المميتة التي تحقن في جسده والتشويهات المستهلكة التي ينثرونها امام عينيه كي لا يرى الخطوة القادمة، لكن هذا الكائن الصبور يحمل على كتفه صليب الخلاص ويسير في درب آلامه الخاصة بثقة عجيبة مجتازاً الخنادق، ومقاوماً الفيروسات وجالياً بثقابة بصره تشوهات الأعداء.
وعلى عكس كل الكائنات الحية، فان هذا الكائن العراقي العجيب لا يتوقف في محطة ليضمد جراحه أو يستلذ بقيلولة قصيرة أو حتى يرش على جسده ماءً لينعش جسده كيما يواصل مسيرته الماراثونية. انه كائن من طراز اخر لم تقيده كواسر الغابات، ولم يصدق نموه الشائك اقرب الأصدقاء. كائن تكونت بويضته الأولى قبل ستة آلاف عام، كلما هالوا التراب على جسده ونفضوا أياديهم من ترابه، أفزعتهم اصابع يديه وهي تشق ركام التراب، وينهض الجسد ثانية ليخطط شوطاً آخر في مسيرة الحضارة الإنسانية. تربص بهذا الكائن الفريد وحش أغرقه بالدم والموت لكن لغة الحياة شاءت ان ترسل هذا الوحش الى داخل قفص المجرمين التاريخي، وينطلق الكائن العراقي في أجواء ولادة جديدة، وتواصل جديد، وريح جديدة عطرة.
أقزام الوحش يحاولون فعل ما فشل فيه ملك غابتهم المقيد، لكن لهذا الكائن دائماً منطق آخر، وها هو يسجل خلال سنة واحدة من عمر مسيرة الإنسان اعجازاً حضارياً رغم شراسة الطعنات التي غاصت في جسده والتي فتحت بين مساماته جروحاً غائرة اليمة ولكن نبتت في عمقها ورود الجوري والكاردينيا.
كائن اسمه العراق، ينفض عن كتفه كل لحظة غبار ماضٍ تعيس وذاكرة مثقلة بمشاهد الحياة المأساوية وينمو ليبني دائماً عالماً من طراز اخر، عالماً مفعماً بألق الحرية. ذات مرة رسم الفنان الراحل مؤيد نعمة كاريكاتيراً يبدو فيه أصدقاء الكائن العراقي من كل انحاء العالم وهم يصرخون بوجه جوقة طبالة اعداء الحرية "العراقيون ينتخبون .. وانتم تنتحبون".
لم يفعلها شعب حقاً، ثلاثة انتخابات في سنة واحدة في اجواء انتشار الموت المجاني والمفاجئ والسري والضغط الاعلامي المعادي والتخويف والترهيب، حكومة ودستور وبرلمان... ياله من ألق عراقي خالص سنباهي به العالم المتحضر وغير المتحضر، رغم كل الشوائب والخطوط السود التي شوهت المساحات البيض التي نقدمها للعالم.


بيني  وبينكم

عبد الزهرة المنشداوي

أسماء الناس بعضها يبلغ من الغرابة بمكان ويعود ذلك لطبيعة المجتمع وفلسفته في اطلاق التسمية على الوليد.
فمثلاً العائلة التي تخشى عين (الحسد) وتؤمن بها تعمد الى إطلاق تسميات لا تسترعي انتباه السامع أو انها تعطي مدلولاً مغايراً أو تطلق اسماء تيمناً باسلاف العائلة القدماء أو لأشخاص مهمين. اعرف شخصاً باسم (زبكتر) وهو من أهالي الجنوب وقد أثار لدي هذا الاسم اهتماماً فرحت ابحث عن جذوره وتبين لي فيما بعد انه مأخوذ من عمل احد البريطانيين العاملين (
inspecter) ويعني المفتش ، بالاضافة الى ان عديداً من الاسماء تؤخذ من أسماء آلات (ماطور) و (هاون) و(بطل) أي (قنينة) و(خنجر).
ما يهم ان اغلب الأسماء غريبة، وبعد التحول الذي حدث في العراق بعد ثورة 14 تموز 1958 وهجرة اغلب أهالي الجنوب الى بغداد صارت أسماؤهم مثار التعليق والتندر فعمد العديد منهم الى تغييرها.
ومنهم احد معارفنا الذي اراد استباق الامور وتغيير اسمه من (واوي) الى رسم آخر قبل انتقاله الى العاصمة بغداد فذهب واستخار ملا القرية في عملية تغيير الاسم ليجد له اسماً ملائماً ومباركاً فأشار عليه ان يقيم وليمة ويذبح ديكاً يدعو فيه البعض من جيرانه وقد قام الرجل بما اشار عليه ملا القرية وبعد الانتهاء منها طلب من الملا ان يختار الاسم فداعب مسبحته وتمتم ببعض الآيات ثم اعلن ان الاستخارة اشارت عليه ان يجعل اسمه (عبد الحسين) بدل (واوي) وهكذا هنئ الرجل من قبل مدعويه، وعند مفارقة بيته بضع خطوات كال احدهم المديح لوليمة العشاء الذي دعاهم اليها (عبد الحسين) فاستفسر احدهم وكان من المدعوين من (هو) عبد الحسين فأجابوه (واوي).

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة