الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في سوق الباب الشرقي .. أوسمة واسلحة تعود للجيشين النازي والعثماني

بغداد/ يحيى الشرع

تعد اسواق الباب الشرقي المتنوعة مصدرا مهما لعشاق اقتناء الآلات الدقيقة والاكسسوارات وبانواعها..
وغزت هذا السوق ماركات عالمية مقلدة غير اصلية ومن مناشئ صينية وتايوانية وتايلندية ... مثل الساعات والقداحات والاقلام المختلفة والتحفيات والميداليات وحتى الاوسمة الوطنية.
علي كريم تاجر في هذه السوق قال لقد راجت هذه التجارة كثيرا وخاصة بعد سقوط النظام السابق، اذ فتحت ابواب الاستيراد على مصراعيها بالنسبة لنا واتجهنا الى التعامل مع شركات تقلد في صناعتها الماركات العالمية وبأسعار غير طبيعية قد تصل الى نسبة 2% من اسعار هذه الاجهزة لدى الشركات الرئيسة. اذ وصل سعر قلم ماركة كارتير الى (10000 ـ 15000) دينار وبينما سعره الحقيقي لدى الشركة المصنعة وسوقه الحقيقي من (100-300) دولار والقداحات فهي الاخرى سعرها يتراوح ما بين 10000 الى 12000 دينار من نفس الماركة اما اسعار الساعات للماركات العالمية الاخرى لها عشاقها وطلابها فأسعار للماركات العالمية مثل باتريك فيلب ورولكس وراد وهيرو.. وصلت الى 18000 الف دولار و 10000 و 500 دولار.. بينما اسواقنا تتوفر فيها نفس الماركات وباسعار لا تتعدى 50000 الف.
وفي محل اخر متخصص ببيع الميداليات والاوسمة المحلية والعالمية كانت الاسعار متباينة جدا فالاوسمة المحلية اسعارها تتراوح ما بين 15000 ـ 30000 دينار هذا اذا كانت مصنعة من النحاس.. في حين تبلغ اسعار المصنعة من الذهب بحدود 50 الف دينار. ويقول عقيل تاجر متخصص بهذه الاوسمة لدينا ميداليات واوسمة تعود الى الحرب العالمية الثانية والى الجيش الالماني، فقد عرضت علي شرات واسمة لقائد سلاح الدبابات والمشاة للجيش الالماني موضحا ان اسعارها الان تبلغ 800 دولار وهناك ايضا بعض الملابس العسكرية التي تعود الى تلك الحقبة.
واحدهم عرض لنا نياشين ورتب عسكرية تعود للجيش العثماني مع عصا ضابط عثماني فضلا عن وجود قطع نقدية من النحاس والفضة تعود لسلاطين عثمانيين واسعارها تتراوح ما بين 25 الف ـ 40 الف دينار.
وتحتفظ هذه المحال باسطوانات عربية واجنبية تعود للعشرينات من القرن المنصرم فضلا عن وجود بعض اجهزة تشغيل هذه الاسطوانات "الكرام" واجهزة الراديو القديمة وبأسعار مختلفة مابين 25-40 الف دينار، وللآلات الحادة اسواقها واسعارها اذ التقينا بأحد التجار المتخصصين ببيع وشراء السيوف والخناجر والمصنوعة بعضها من الفضة والاخرى المطلية بالذهب والمرصعة بالاحجار الكريمة واسعارها تتراوح ما بين 25 الف ـ 250 الف دينار . وبعضها يعود للجيش العثماني وضباط الثورة العربية، هكذا تشير الارقام والعناوين المنقوشة على هذه الاسلحة انه عالم ياخذ المشاهد الى قرون ماضية، حدثت فيها معارك وسقطت فيها امبراطوريات، وذلك كله يشكل جزءا من ذاكرة بغداد الغنية بالذكريات.


اسعار الوقود بين المواطن والحكومة!

محمد شفيق

من جديد عاد الشارع العراقي بالانشغال والتفكير بموضوع قديم جديد، هو اسعار البنزين والكاز، التي تضاعفت بنسبة مئتين في المئة. وبدا المواطن العراقي من جديد يضرب ويجمع ويطرح، كي يوازن بين معيشته وبين هذه الزيادة المباغتة، التي تثقل كاهله المثقل اساسا بالعديد من الازمات والهموم المتراكمة والمستحدثة خلال السنوات الثلاث الماضية. ومن الغريب جداً، ان يبرر احد المسؤولين هذه الزيادة بانها لصالح المواطن الفقير بدعوى انه لا يملك سيارة خاصة، على اعتبار ان الذي يملك سيارة هو غني، على حد تعبير المسؤول. واذا ما انطلقنا من تبرير المسؤول هذا، فيكون بامكاننا تأشير الضرر الكبير الذي يلحق بجميع شرائح المجتمع العراقي دون استثناء. وليس المواطن "الغني" فالمشكلة غير محددة بالوقود ومشتقاته وانما تصل الى باقي المفردات الحيوية التي يتعامل معها المواطن العراقي بدءا من اجور النقل، والمواد الغذائية، وصولا الى باقي الاحتياجات التي هي من صلب اهتمام المواطن. أي ان هذه الزيادة تنسحب على كل شيء. ولا تترك شيئا دون ان تنال منه، وتصعد من سعره.
وعندما تتناقش مع أي مواطن لا يقبل باي عذر وهذا من حقه لان العراق بلد نفطي، اسوة بالدول التي ليس لها موردا نفطي. وبالفعل بدأت الاسعار تتزايد شيئا فشيئا بالرغم من مرور ايام على هذه الزيادة في اسعار المشتقات النفطية. فلا ندري لماذا لم تنظر الحكومة الحالية الى هذا الموضوع بشكل جدي. وتخفف من الضغوطات التي يتحملها المواطن كل يوم، ليكون بامكانه ان يلتقط انفاسه ويعيد ترتيب حياته، ولاسيما ان الانتخابات قد انتهت، وهو بانتظار حكومة جديدة توفر له متطلباته.
ويا ترى ما هي الحكمة من ترك المواطن يواجه حكومة جديدة وفيه غصة هذه الزيادة التي انسحبت الى تفاصيل حياته بالكامل؟
لذلك فان هذه الزيادة مهما كانت التبريرات التي تطلقها الحكومة وتحاول التخفيف من وطأتها، فإنها الحقت (وهي في بدايتها) ضررا كبيرا في معيشة المواطن، فكيف بالايام القادمة المنفتحة على احتمالات كثيرة.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة