مواقف

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

التحديات في العراق .. الإسلاميــــــــون يركبون موجة الحريـــــــة
 

بقلم: ميغان. ك، ستيك وتايلر مارشال
ترجمة: زينب محمد

عن لوس انجلز تايمز
*ستيك صحفي من القاهرة
*مارشال صحفي من واشنطن

عندما اندفع العراقيون إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات البرلمانية في الخامس عشر من كانون الأول عام (2005)، رحبت إدارة بوش وأثنت على انتصار الديمقراطية في منطقة تنوء تحت وطأة الفساد والدكتاتورية، غير إن النتائج قد لا تأتي مثلما تتصور الإدارة عندما جردت القوات الأمريكية صدام حسين من سلطته قبل أكثر من عامين ونصف. وسيطر رجال الدين الإسلاميون على الانتخابات في العراق.
ومن المحتمل أن يضم البرلمان القادم نسبة كبيرة من المشرعين الإسلاميين، وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت في العراق وفي بعض دول المنطقة، استفادت الأحزاب الإسلامية ببراعة من الحريات السياسية الجديدة كغطاء وشرعية غير مسبوقة في الشرق الأوسط الجديد. فالقوة المتعاظمة للأحزاب الدينية هي أحد أكثر العناصر التي لم تستطع الرؤية الواسعة لإدارة بوش على استبدال الطغاة بالديمقراطية، التنبؤ بها، وسواء كانت الأحزاب الإسلامية من الائتلاف العراقي الموحد أو حزب الله اللبناني أو مجموعة حماس الفلسطينية أو الإخوان المسلمين في مصر، فإنها تستفيد من تشجيع إدارة بوش للديمقراطية في العالم العربي، غير إن الإسلاميين اكتسبوا القوة أيضاً من معارضتهم الواسعة للسياسة الأمريكية والتي أقنعت بعض المسلمين بأن دينهم يتعرض للهجوم. "إذن فإن السياسة الخارجية الأمريكية ساعدت بشكل مباشر على بروز الإسلاميين" كما يقول "جمال بنا"، الكاتب الليبرالي المصري وشقيق مؤسس حزب الإخوان المسلمين. ويضيف: "التدخل في العراق والدعم المقدم لسياسات إسرائيل يخلقان الكثير من السخط في المنطقة، ويستفيد الإسلاميون من ذلك السخط".
ويدرك المسؤولون الأمريكيون على نحو خاص بأنهم معنيون بازدياد مستوى النزعة المناهضة لأمريكا والقوة التي منحتها هذه النزعة للأحزاب الإسلامية في صناديق الاقتراع، لكنهم يؤكدون بإصرار على أن بالإمكان احتواء خطر الآيديولوجيات المتطرفة، ويعزو (بيري. ف. لوشكرون) مساعد وزير الخارجية، الخطر إلى مجيء حكومة متطرفة إسلامية أو غير إسلامية إلى السلطة كعقبة في الطريق، وكشف في إحدى المقابلات عن المراحل الضرورية لتشجيع التنافس من جانب الأحزاب غير الدينية في العالم العربي، وتتضمن: رفع قانون الطوارئ وتوسيع الحريات الصحفية والسماح بحق التجمع وإجراءات أخرى تتضمن الاستماع إلى الأصوات المختلفة، كما أشار إلى أن ثمة اختلافاً بين ما يسميه (متطرفون) وأحزاب إسلامية ومع ذلك، فإن المجموعات الإسلامية تمثل معضلة للولايات المتحدة الأمريكية وعلى الرغم من إن واشنطن تتحفظ تأريخياً إزاء الإسلاميين، إلا أن من الصعب على أي مدافع عن الديمقراطية تجاهل الدعم الشعبي الواسع للأحزاب الدينية، وفي المنطقة أثبتت الأحزاب الإسلامية نفسها على أنها الأفضل توازناً لتحقيق المكاسب من أي انفتاح ديمقراطي، فهي تتمتع بالوصول اليسير إلى الجوامع، وهي الأماكن التي يتم فيها النقاش علناً بشأن السياسات في العديد من الدول العربية، ولشعاراتها وقع عميق في النفوس وفي المشاعر الدينية، ويمنحها أرثها في عمل الخير مصداقية سهلة في الشارع، والإسلاميون أذكياء في إعادة تنظيم أنفسهم ليواكبوا الأمزجة الشائعة، كما كف العديد من السياسيين الدينيين عن الحديث عن الجمهوريات الإسلامية وأصبحوا قادة ديمقراطيين بدون خجل. ويقول مهدي عاكف، قائد حزب الإخوان المسلمين في مصر في إحدى المقابلات "نحن نؤمن بالديمقراطية، ولصندوق الاقتراع الكلمة الأخيرة في ما إذا سوف تحكمون أم لا، ولا نؤمن بأي طرق أخرى في تولي السلطة. فكيف أكون مسلماً وألغي الحرية في الوقت نفسه؟ غير إن العديد من المجموعات الإسلامية تهتم بعدم الإفصاح عن خططها في إدارة واستخدام قوتها الجديدة، ويعتقد بعض المحللين بأنه إذا شعر الإسلاميون بقوة كافية، فقد يسعون إلى غمط حقوق المرأة والمواطنين من غير المسلمين، وإلى تقليل علاقاتهم مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أو فرض قانون إسلامي قاس أو فرض الشريعة الإسلامية، ومن جانبها فإن الحكومة الأمريكية صنفت حماس وحزب الله على أنهما منظمتان إرهابيتان.
وباختصار فإن ثمة خوفاً حقيقياً من أن يستغل الإسلاميون الانفتاح الديمقراطي والوصول إلى السلطة تدريجياً، وإلغاء الحريات عندما يتمكنون من السيطرة عليها، ويقول (عماد جاد) خبير في مركز الأهرام للدراسات الستراتيجية والسياسية بالقاهرة: "أنا على يقين من ان (الإخوان) لا يزالون يرغبون بتطبيق التفسير القديم للشريعة واعتبار (المسيحيين الأقباط) مواطنين من الدرجة الثانية والبقاء في السلطة مدى الحياة عندما يشكلون الحكومة، فهم يستخدمون كل هذه الشعارات المعتدلة لكي لا يخيفون أحداً، والغرب بوجه خاص، ويقول محللون آخرون بأن ليس على الإسلاميين أن يخافوا، ويقوم جدلهم على أن المجموعات مثل الإخوان المسلمين التي هزت مصر بفوزها بـ20% من المقاعد تقريباً في الانتخابات البرلمانية، تنشئ منظمات أكثر اعتدالاً لأنها فازت بالسلطة السياسية. إذا كنا جادين بهذا الشأن، فإن علينا الاعتراف بوجود مكان للأحزاب الإسلامية، كما يقول أحد كبار المسؤولين الأمريكيين، الذي لم يذكر اسمه لأنه غير مخول للحديث إلى وسائل الإعلام "المسألة هي، هل إن الأحزاب الإسلامية تعرف بعض قواعد اللعبة، ذلك هو الشيء المهم. كما إن عليها أن تتطور أيضاً، وهناك دليل على أنها تفعل ذلك. ومن ذلك إن حماس والإخوان المسلمين الذين تربطهم علاقات تأريخية سمحوا للنساء بالترشيح للانتخابات هذا العام، كما قامت مجموعتان بتحالفات سياسية مع المسيحيين، بل إن رئيس حزب الإخوان المسلمين قدم التنازل المروع القائم على إمكانية أن يتولى مسيحي منصب رئيس الجمهورية طالما جرى انتخابه أو انتخابها.
وتحولت حماس بشكل أساس إلى رؤية أكثر اعتدالاً للقضايا المتعلقة بالنظام السياسي، ورؤى أكثر تحررية تجاه المرأة وقضية السلام، كما قال (خليل شقاقي) الفلسطيني الذي يحظى باحترام واسع.
وأضاف: "ستكون حماس مختلفة في غضون أربعة أعوام عما هي اليوم".
أما (حسام تمام) مؤلف كتاب (الإخوان في بلد التغيرات) فيقول: (إن دخول الإخوان في السياسة جاء على حساب هويتهم، ويقارن البرنامج الحالي للإخوان الذي يدعو للسوق الحرة ولا يعارض إقامة العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية بالبرامج الخاصة بالأحزاب المسيحية في أوروبا).
ويقول تمام: نسوا الدولة الإسلامية والخلافة وما شابه، فكلما توغلوا في الميدان السياسي كلما اتحدوا، وحاولوا العمل على وفق قواعد ذلك الميدان.
وينظر الكثير من العرب إلى السياسة الأمريكية على إنها مزيج من التناقضات فعلى سبيل المثال كان الدعم الأمريكي للسعودية، وهي دولة إسلامية مفرطة في نزعتها المحافظة. ولا توجد فيها حقوق دينية لغير المسلمين وفيها تعيش المرأة مواطناً من الدرجة الثانية، كان دعماً ثابتاً.
بمعنى آخر، إن الانتقادات تقول بأن الولايات المتحدة الأمريكية تبقى راغبة في أن تتقبل القمع الديني الذي تقوم به الحكومات الإسلامية الصديقة، غير إن أمريكا تتحدث عن التهديد بقمع مشابه لتبرير ردع المجموعات الإسلامية المعارضة والتي قد تشكل تهديداً سياسياً على حكومات صديقة أخرى، ويقول قادة في إدارة بوش إن التاريخ المختلف وتركيبة الشعوب في المنطقة يتطلب مناهج سياسية مصنوعة لكل بلد، وعندما وصلت إلى العراق، لم تستطع الإدارة الأمريكية أن تتحمل انزعاجها من القادة الإسلاميين.
وفي نضالها لرعاية قيام حكومة جديدة على الدمار الذي خلفته الحرب، تفضل الإدارة الأمريكية وبشكل جلي قادة مثل إياد علاوي، الشيعي العلماني الذي أصبح رئيساً للحكومة الانتقالية في العام الماضي، ومع ذلك فإن الولايات المتحدة الأمريكية قد أذعنت للواقعيات السياسية ووافقت على دعوة الأحزاب الدينية المسلمة من السنة والشيعة، وقد أذكت الأحزاب الشيعية في العراق المخاوف من إنها ستقيم القوانين الدينية حالما يتم تنصيب حكومة ذات ولاية طويلة، ويتحدى الناشطون حول حقوق المرأة قراراً يمنح رجال الدين السلطة على قانون الأحوال المدنية كالزواج والطلاق والميراث، وخلال المفاوضات حول الدستور العراقي الجديد، سعى المتشددون إلى فرض القانون الإسلامي على أنه المصدر الأساس في التشريع، غير إن بعض الأمريكيين المؤثرين يظلون حذرين من احتمال فرض القانون الإسلامي في العراق، "ذلك ليس الخيار الذي نلجأ إليه" كما قال (جوزيف ر. بيدن جي آر) خلال يوم الانتخابات في الحلة.
وينظر بعض المحللين إلى العراق على أنه أهم مثال عن العيوب المزعجة الناجمة عن اندفاع السياسة الأمريكية نحو الديمقراطية.
لقد استطاع آية الله علي السيستاني، الذي يبدو أنه يرغب في حث الأغلبية الشيعية على الحصول على السلطة السياسية، أن يلغي الجدول الزمني الأمريكي الأول المتكون من 5 إلى 10 أعوام لحين نشوء ديمقراطية ذات سيادة كاملة في العراق.
وفرض في الحقيقة الجدول الانتخابي، وفي النهاية فإن الحملة الانتخابية جعلت الكيانات الأثنية والطائفية أصلب، وبسبب ضيق الوقت لبناء المؤسسات الديمقراطية يخشى البعض من أن تكون الانتخابات في العراق مجرد بداية لحرب أهلية ويقول زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس كارتر: "إن تطوير الديمقراطية عملية دقيقة للغاية ولا يمكن ضغطها".
ومع ذلك لم تظهر "عقبات في الطريق" تحد من حماسة الإدارة الأمريكية في تحقيق رؤية الرئيس بوش، فبعد أقل من عام على إعلان الرئيس عن دعم أمريكا للديمقراطية في كل بلد وكل حضارة، تعتقد الإدارة بأن هناك تغيراً كبيراً في طريقه إلى الانطلاق، وتذكر (دينا باول) مصرية الولادة والموظفة السابقة في البيت الأبيض التي جاءت إلى وزارة الخارجية في مطلع هذا العام للمساعدة على إعادة بناء صورة أمريكا في الشرق الأوسط، عدة أمثلة، تتضمن الانتخابات الفلسطينية، رحيل القوات السورية من لبنان وقرار الكويت في منح المرأة حق التصويت وتقول: "لو قلتم لي ذلك قبل عامين، لما صدقته". وأضافت: اعتقد إننا بحاجة إلى الحديث عن الحرية والديمقراطية، وأعرف أن لذلك صدى في المنطقة، لكننا بحاجة لعمل ذلك بطريقة تحترم سيادة ورغبة الشعوب في الشرق الأوسط".


زخم ديموقراطي في الشرق الاوسط
 

بقلم: جاكسون دايل
ترجمة: مروة وضاء

عن: الواشنطن بوست

بالرغم من ان العراق يخوض الان الانتخابات الاكثر حرية في تاريخ البلاد العربية، الا ان الحكم التقليدي في واشنطن والشرق الاوسط لا يزال يرفض امل ادارة بوش بان تدخلها العسكري سيساعد على نشر الديمقراطية في المنطقة. وجد الزميل شبلي التلحمي في استطلاع حديث اجراه في مؤسسة بوكسنغس ان 58% من العرب خارج العراق يعتقدون ان الحرب في العراق اثرت سلبا على الديموقراطية في المنطقة. كما اظهر استطلاع واسع في الولايات المتحدة الشهر الماضي ان فقط 34% من الاميريكين يعتقدون بان الديمقراطية في الشرق الاوسط ستتحقق.
في وسط كل تلك التاثيرات المحبطة للحرب كالتفجيرات الانتحارية والحديث عن وقوع القوات الاميريكية في مستنقع وعر والاضطرابات الطائفية التي تهدد بتقسيم العراق، لم يلاحظ معظم الناس ان التنوع السياسي في باقي ارجاء الوطن العربي اخذ خلال السنة الماضية يتلبس صيغة ديموقراطية واضحة.
ذكر مارك مالوج براون كبير مستشاري الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تعليقه بطريقة ذكية "هنالك عدد لابأس به من الامور التي تسير بمسارها الصحيح.... وانا احد اولئك الذين يعتقدون بأن التدخل في العراق سيكون جيدا لديمقراطية المنطقة على المدى المتوسط" مضيفا " لكني فقط غير متأكد من انها ستكون ايجابية لديمقراطية العراق ".
ومن اكثر الامثلة وضوحا على انسياق المنطقة نحو التحرر كانت انتخابات عام 2005 للسلطة الفلسطينية ولبنان ومصر وحتى في السعودية. وكما كانت نتائج العديد من استطلاعات الراي مخطئة كانت هذه الانتخابات قد جاءت ببعض النتائج المدهشة بدءا من تشكيل حكومة جديدة في لبنان عملت على الاستقلال من الهيمنة السورية الى حصول الاخوان المسلمين على خمسي مقاعد البرلمان المصري وايضا الفوز الانتخابي لامرأتين للمرة الأولى بمجلس الشعب في مدينة جدة في السعودية. قدمت الحركة الاسلامية الفلسطينية حماس الاسبوع الماضي لائحة تضم 26 شخصا بضمنهم 10 من النساء من مرشحيها للانتخابات القانونية المنظمة التي ستحدث في الشهر المقبل. في هذه الأثناء يواجه الحرس القديم الفاسد لمنظمة فتحِ تحديا يتمثل بعِدّة قوائم جديدة مِنْ المصلحين العلمانيينِ. قَدْ تَجْلبُ الإنتخابات أخيراً تجديداً لنظام السلطة الفاسدِ.
والدليل الواضح الاخر هو عدد الحكام الاستبداديين في العالم العربي الذين اضطروا لان يضعوا خططاً من اجل انتقال ديمقراطي في بلادهم. لقد قام كل من الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله في الشهرين الماضيين بتمهيد الطريق لتقديم صحافة حرة وقضاء مستقل وقوانين انتخابات نزيهة في غضون السنوات القادمة. وقطع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله في حزيرانِ وَعداَ لوزيرةَ الخارجية الاميريكية كوندوليزا رايس بشكل خاص بأنَّ الديمقراطية ستَصِلُ بلادَه خلال عقد من الان. سواء كان هؤلاء المستبدون يعنون ما يعدون به أم لا، فقد رَفعتْ وعودَهم سقف التوقّعاتَ في بلدانِهم، وأعطتْ الحركاتَ الاصلاحية المحلية المتشكلة حديثا معياراً يتحركون في نطاقه.
وللمرة الأولى في العالم العربي أصبحُ الحكام يهتمون بتلميع صورتهم وفق ما تتطلبه المسؤوليةِ السياسيةِ.حيث نشهد أربعة جنرالاتِ لبنانيينِ كبارِ خلف القضبان لدورِهم في عملية تفجير سيارة مفخخة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط الماضي. ولم يسبق للمنطقة ان رأت من قبل مجرميها يمسكون من ياقاتهم بسبب اغتيالاتهم السياسية. وفي المغرب صرفت لجنة الحقيقة الرسمية اهتمامها الى الاستماع علنا الى شكاوى المواطنين الذين قامت الحكومة بتعذيبهم أو اضطهادهم وبدأت التعويضات تدفع الى الآلاف منهم.
ومن اكثر التغيرات فتنة في المنطقة هو تحول الحركات الاسلامية في عام 2005 من تبني الارهاب الى المشاركة في العملية الديموقراطية وبالرغم من بعض الهفوات فقد قامت حركتا حماس وحزب الله اللبناني بالامتناع عن العنف والتركيز على الانتخابات رغم رفضهما نزع السلاح، وكلتاهما تواجهان ضغطا من الراي العام في بلادهم للعمل على ذلك. كما قام الاخوان المسلمين في مصر والذين كانوا قد نبذوا العنف منذ عقود مضت باعتناقهم جدول اعمال داعم للديموقراطية ومؤيد لحرية الصحافة متفقين بذلك مع جبهة تحالف المعارضة العلمانية التي تشكلت خلال هذه السنة في القاهرة.
ان الاصولية الاسلامية التي كانت تعتبر عقبة في طريق الديموقراطية تبدو اليوم اقل خطورة مما كانت عليه قبل سنة مضت.
ولا تبدو مقولة الرئيس بوش صادقة تماما حين قال ان مسيرة الديمقراطية في الشرق الاوسط قد بدأت، حيث ان كل خطوتين الى الامام تقابلها خطوة على الاقل الى الوراء. ففي مصر مثلا حصلت المعارضة على مكاسب بالرغم من الاحتيال الهائل المنظم للحكومة. وانه ليس من الواضح حتى الان فيما لو كانت الحركات الاسلامية كحماس ستلتزم بالديموقراطية ام انها تتخذها كأداة في حربها ضد اسرائيل والعلمانية؟!
يرى المتشائمون في التركيز الاعلامي على مشاكل العراق بانه لايوجد جانب ايجابي للتغير وان الحالة هناك تتجه نحو الاسوأ، رغم ذلك فان اية نظرة موضوعية متسمة بالنزاهة لمجريات الامور في العالم العربي تظهر ان التحول الذي تحدث عنه بوش عشية الحرب في عام 2003 بدأت تظهر دلائله عام 2005.

 
 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة