|
( المدى)
من داخل المراكز الانتخابية في البصرة:
البصريون
عاشوا عرسهم الانتخابي لكن لم يجدوا أسماءهم في القوائم
استطلاع وتصوير
البصرة/ عبد الحسين الغراوي
في
الساعة السابعة من صباح الخميس 15/ 12/ 2005 كانت البصرة
واهلها على موعد مع الحدث التاريخي الوطني الكبير في اول
عملية انتخابية شاملة ديمقراطية لم يشهدها العراقيون منذ
خمسينيات القرن الماضي. فالمدينة أحيطت بحزام امني مشدد من
قبل الجيش العراقي والشرطة والحرس الوطني والطوارئ لتوفير
الحماية للمراكز الانتخابية والناخبين، ومنذ الساعة
السادسة قبل يوم من الانتخابات توقفت حركة السيارات
باستثناء سيارات الاسعاف والاجهزة الامنية.
وعند صباح يوم
الانتخابات تحركت في الشواع والازقة جماهير غفيرة نساء
ورجالاً نحو مقرات الاقتراع.
المدى عاشت عرس البصريين منذ الساعة الاولى من بدء العملية
الانتخابية في العديد من المراكز الانتخابية: جابر بن حيان،
الجمهورية ومركز البشائر في حي الجبيلة وهو المركز الذي
سمحت المفوضية العليا للصحفيين الاعلاميين التصوير فيه.
حب والتزام
عند باحة المركز الانتخابي عبر المواطن مصطفى حسن البطاط /
75 عاماً وزوجته صبيحة جاسم وولداهما حسن ومصطفى عن فرحهم
بهذا اليوم الذي وصفاه بالعرس الكبير.
واضاف: لقد عبرنا عن حبنا ونفذنا التزاماتنا، املنا ان
اعضاء البرلمان الجديد سيقرون بحق العراقيين عليهم ويفون
بالتزاماتهم لتامين العيش الرغيد للمواطن.
وفي مركز البشائر التقت (المدى) المنسق سامي حسن عبد الله
الذي اعطانا تصورا عن عملهم:
- قمنا بتهيئة جميع المستلزمات التي تدعم نجاح العملية
الانتخابية وتساعد الناخبين على الادلاء بأصواتهم بكل حرية
ودون أي تأثير، بل هيأنا لهم الاجواء الديمقراطية للتعبير
عن اختيارهم للقائمة التي ينتخبونها لان العراقيين في هذه
التجربة الوطنية الديمقراطية عبروا بإيمان مطلق عن عمقهم
التاريخي وقد فعلوا ونجحوا لان الجميع يحمل هذه المسؤولية
الوطنية من اجل بناء العراق.
سبتة فيصل- امرأة عجوز طاعنة بالسن (75) عاما حملتها
قدماها الواهنتان مسافة طويلة لتشارك في الانتخابات وقد
وصفت هذا اليوم!
- بأنه يوم عراقي فريد لن ننساه ابدا، لانه سيضعنا على
اعتاب مرحلة جديدة من حياتنا التي سنتطلع من خلالها ما
ستقدمه الحكومة لهذا الشعب الوفي الذي اختارها لتمثيل
ارادته الوطنية من اجل خدمة العراق والعراقيين.
حرب وحربية!
الزوجان حرب كاظم جياد(78) عاما وزوجته حربية حنون ابتسما
عندما قلت لهما كيف التقى اسماكما (حرب) و (حربية) لكن
سعادتهما كانت اكبر عندما خرجا من مركز الانتخابات وهما
ينظران الى اصبعهما.
قالا: قطعنا مسافة طويلة سيرا على الاقدام، لكي لا نفوت
هذه الفرصة الفريدة التي عاشها الشعب العراقي ولقد ادلينا
بصوتينا وحملنا شرف المشاركة في هذه التجربة الديمقراطية،
ويبقى على الحكومة الجديدة ان تنظر الى عمق هذا الحس
الوطني العالي في المشاركة وبالتالي عليها تحقيق الاستقرار
والامن وانجاز المشاريع في البناء والاعمار وتوفير الخدمات.
الناخب حاجي عبد الرضا (42 عاما) اشار الى ان من امنياته
المشاركة في الانتخابات وانا اخرج في هذا اليوم العظيم
وعندما سألته (المدى) عن القائمة التي انتخبتها ، ابتسم
ولم يجب ثم غادر المركز. المواطن عقيل سبتي جاسم (30 عاما)
حضر ليدلي بصوته وهو يحمل طفله (محمد) ذا الشهور الستة قال:
حالة اقبال العراقيين على صناديق الاقتراع واختيارهم
لممثليهم ، تجربة كبيرة ابرزت حاجة العراقيين الى مثل هذه
التجربة الديمقراطية.
اراء وملاحظات
المدى وخلا ل وجودها في عدد المراكز الانتخابية شاهدت
العديد من الحالات والمبادرات ولكن الاهم في هذه المشاهدات
ان الكثير من المواطنين جاءوا من مناطق بعيدة على امل
المشاركة في هذا الحدث التاريخي الكبير لكنهم فوجئوا بعدم
وجود اسمائهم في قوائم الانتخابات بسبب انتقال وكلاء
البطاقة التموينية من مكان الى اخر بل ان بعضهم يسكن في
المعقل ومركز انتخابه في العشار واخر في العشار ومركز
انتخابه في حي الجمعيات، مما اضاع عليهم فرصة التصويت ولا
سيما بغياب وسائط النقل، لكن المدى شاهدت مبادرة طيبة
لقوات الجيش والشرطة والنجدة والاجهزة الامنية الاخرى حيث
يقومون بنقل العوائل وكبار السن وايصالهم الى مواقع سكناهم،
كما تفعل ذلك سيارات الاسعاف.
|