استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

المجد لله في العلا وعلى الأرض السلام .. المسيحيون يحتفلون بالميلاد ويتمنون السلام للجميع

بابل/ مكتب المدى /محمد هادي
وسط احتفالات بسيطة مشوبة بالترقب والحذر بسبب الوضع الأمني يحتفل مسيحيو العراق بأعياد الميلاد للسيد المسيح (عليه السلام) التي تعم إرجاء المعمورة وتغطيها بالبهجة والمحبة والسلام حيث تنطلق دعوات المصلين وأصوات ترانيمهم بالدعاء لان يعم السلام وتنتهي عمليات الإرهاب والقتل ويعود العراق بلد خير وبركة تغطيه المحبة والتآخي والوئام وكالعادة فأبناء مدينتنا المسيحيين يستقبلون كل عام هذه المناسبة بالأفراح والاحتفالات البسيطة بما يتلاءم مع عظمة هذه الايام حيث تستخدم وسائل الزينة وأشجار الميلاد والبالونات والمصابيح الملونة في البيوت والكنائس ويعيش الناس هذه الأوقات بالفرح وتبادل الزيارات.
وكان العام الماضي قد شهد واستجابة لدواعي المسؤولية الوطنية والروحية قراراً هو ان تقتصر الاحتفالات على إقامة الصلاة والقداديس وإلغاء مظاهرها تضامناً ومشاركة من المسيحيين العراقيين لإخوانهم المسلمين وما تعرضوا له من قتل جراء التفجيرات التي راح ضحيتها الكثير من المسيحيين أيضا.كنيسة مريم العذراء في الحلة متألقة بحلل العيد مزدانة بالورد والشموع ومظاهر الفرح والمسيحيون متفائلون دائماً وينظرون الى المستقبل بعين الرضا والاطمئنان وعلى الرغم من انهم اعطوا الكثير من أحبابهم واعزائهم في العمليات الارهابية التي اجتاحت العراق الا ان ذلك لم يمنعهم من الاستمرار في التفاعل مع اخوانهم المسلمين فهذا وطنهم وهم ابناء العراق وعلى الرغم من العمليات الإرهابية التي تعرضت لها بعض الكنائس ودور العبادة العام الماضي وراح ضحيتها العديد من الأبرياء الا ان المسيحيين اصروا على اقامة صلواتهم.
المدى آثرت على نفسها ان تشارك وتكون بين إخواننا المسيحيين تشاطرهم افراحهم وأول من التقيناه كان السيد عبد المسيح عبد الاحد / موظف : قال لنا ان العيد هو الفرح لكل الناس وهو دعوة للمحبة والسلام وإحياء لما أراده السيد المسيح (عليه السلام) من وئام لكل العالم وتحتفل العوائل المسيحية في العراق ونحن في بابل نتبادل الزيارات والتهاني في هذا اليوم العظيم والمبارك ونحن في مدينة الحلة نلتقي في كنيسة السيدة مريم العذراء(عليها السلام) حيث يأتي(القس) ويقوم بفتح الكتاب المقدس ويقرأ ويشرح الموضوع الذي يريد ويجيب عن الأسئلة التي توجه إليه.
المواطن حبيب توما موظف يسكن الحلة منذ أكثر من أربعين سنة علاقاته طيبة مع زملائه في العمل والجيران يقوم بتأدية طقوسه وعباداته دون أي تأثير يتمنى ويدعو بالخير والمحبة للجميع ويهنىء العالم باسره بميلاد يسوع (عليه السلام) .
المواطن(زياد بطرس)أكد إن العيد عبارة عن احتفال وكرنفال فرح وغالباً ما تجتمع العائلة تتبادل التهاني وبالوقت نفسه تتزاور فيما بينها في هذا اليوم المبارك داعين الله ان يبارك ويديم عليهم الفرح والسرور.


الشباب والعيد
للشباب والعيد حكايات مرح وأمانٍ وأوقات جميلة يقضونها في الاحتفالات الجميلة يشاركهم فيها أصدقاؤهم من المسلمين وعن هذه الحفلات يقول ماهر عبد الأحد أنهم أصدقاؤنا منذ الطفولة ونحن ولدنا هنا ونعيش في محبة ورضا وتفاهم واحترام متبادل والعيد مناسبة للتعبير عن عمق سعادتنا وأمانينا من اجل السلام للعراق والعالم بأسره...
إما جنان نبيل فأكدت إن الدين المسيحي هو اقرب الأديان إلى الإسلام وقد عاش المسيحيون والمسلمون في السراء والضراء وساهموا ببناء الوطن الذي هو أولا وأخيرا أرضنا ألام.
السيدة ام فراس آخر من التقيناها وقد عبرت عن املها بان يعود الامان والطمأنينة لانهم وبصراحة والكلام لام فراس لم يقيموا قداساً او احتفالاً منذ الاعتداءات على
الكنائس وتمنت في ختام حديثها الخير والسلام للجميع.


(كراج) البياع  ساحة معارك ...!

عمران السعيدي

بين سائقي سيارات الاجرة (الكيا) واصحاب (الخاوات) القسرية صراع محتدم وبشكل شبه يومي، حيث تقف مجموعة من الشباب المستهتر والمدعي مسؤوليته عن كراج البياع. فما ان (تقبط) أية سيارة حتى ترى شاباً أشعث الشعر مصفر الوجه يركض مسرعاً نحو السائق ويمسكه من كتفه الأيسر مطالباً أياه بدفع (الخاوة) والتي زاد سعرها الى ضعف القيمة حيث كان هؤلاء الشقاوات يستلمون (250 ديناراً) عن كل سيارة وأصبحت الان (500 دينار) بعد ان ارتفع سعر الكاز ضمن حملة زيادة أسعار المحروقات النفطية والتي جاءت بقرار (ثوري) وفوري بعد الانتخابات مباشرة وهي بادرة لا تبشر بخير حيث يبدأ الصفع بالبؤساء مباشرة وذلك من خلال هذه الزيادة والتي ستأكل الأخضر واليابس وتمزق جيوبهم وهي بالأساس لا تتحمل (العت) ابداً.
تذكرني هذه الحالة بمثل كان يكرر لدى المزارعين وهو (لا تسرحونه بالكنافذ..!) أي لا تتركونا نرعى القنافذ ومعروف عن القنافذ انها تخرج ليلاً تحت ضوء القمر ولا فائدة من رعيها. يضرب هذا المثل للذي يعد دائماً بالخير الوفير دون فائدة أو مكسب يذكر.
وما لمسناه من هم يدعو للخوف والريبة وذلك واضح في زيادة أسعار المشتقات النفطية وما سيتبعها من زيادات في مشتقات الحياة الاخرى من خضروات وغذائيات واساسيات العيش لدى الفقير وهي في حالة بائسة اصلاً.
اعود لموضوع الكراج فهؤلاء الشباب يحتلون هذا الموقع ومنذ الفجر ويتوزعون على أكتاف الشارع العام وامام مرأى ومسمع من رجال المرور الذين يقفون في حالة تفرج دون اكتراث.
يسحب هؤلاء الشباب العصي والمكاوير وهم يهددون سائقي (الكيا) إذا لم يدفعوا الخاوه يكون المصير سيئاً. واحياناً يغلقون باب السيارة ويأمرون سائقها بمغادرة الكراج وعدم المجيء الى هذا الموقع ثانية. وفي حالات اخرى يتطاولون على الركاب ويطلبون منهم الترجل من السيارة إذا لم يدفع السائق تلك (الخاوة) وهكذا ترى الكراج في حالة توتر يومياً.
أسأل من يهمه الامر.. بأي صفة تكون هذه العصابات في حالة امتلاك للأرض واستلام تلك الاتاوات وبالقوة؟ ومن منحهم الحق في هذا التلاعب والا ستهتار بحق السائق والمواطنين معاً؟ اطلب من المسؤولين المباشرة بمتابعة هذه الحالة وان لا يتركوا الحبل على الغارب لمن هب ودب ويستمر في الاساءة للناس واقول لهم: لا تسرحوا بالكنافذ.. !" لاننا تعبنا من شعارات وبرامج الكيانات السياسية قبل الانتخابات وانتخبنا و (ملغطنا) اصابعنا باللون البنفسجي فرحين وبكل كبرياء وتحد لقوى الظلام والقهر.


عتبة دارنا

آمنه عبد العزيز

قبل أيام مررت بالقرب من منزلنا القديم الذي ولدت فيه والذي شهد احلى سنوات عمري مررت بالقرب منه، وجدت ملامحه القديمة تغيرت ، طليت جدرانه الخارجية بلون جديد استبدل الباب الخشبي ذو المطرقة الحديدية التي مازالت دقات الطارق عليه ترن في أذني.
لكن عتبة دارنا باقية كما هي بذات السلمين العريضين والتي تتسع لجلوس (الحبايب) من صديقات امي هن يجلسن بينما نحن الصغيرات نلعب بالقرب منهن، ننشغل بلعبنا البسيط وهن مشغولات بأحاديث النساء.
أكثر من حكاية وأكثر من عتاب شهدته (دكات) عتبة دارنا، لم تكن مجرد طابوقات من (الفرشي الاصفر) القديم تراصف بعضه جنب بعض، بل كانت مكاناً اثيراً لنساء المحلة القديمة، تغسل وتنظف بعد مغيب الشمس تفرش ببساط ملون صنعته يدا أمي من بقايا ثياب الأمس البالية، لتشكل به لوحة فطرية ملونة بالفرح.
عتبة دارنا كانت مكاناً لتسامر وتبادل الأحاديث لم تكن تخرج حكاياتهن الى ابعد من محلتنا.
وان غادرتها تكون قد ذهبت الى حيث الالفة والمحبة لذلك الزمان.
حكايات بسيطة مغلفة بالدفء في ليلة شتاء باردة، فلانة تزوجت فلاناً وهي ابنة حلال (وهو يستاهلهه) ابو فلان رجل شهم كان وقوفه بجانب جاره عند مرضه بمثابة الاخ وأم فلانة امراة اصيلة وصبورة ربت اولادها بعد ان رحل زوجها وتفانت لتربيتهم .
تنتهي احاديثهن قبل حلول موعد العشاء الذي كان موعداً مبكراً. فتنساب النسوة الواحدة تلو الاخرى الى حيث البيوت الحانية على أهاليها وقبل مجيء الرجال من المقاهي الشعبية في ذات المحلة.
وإذا ما كانت احداهن ما زالت جالسة في عتبة الدار تسارع بالدخول لبيتها بمجرد مجيء زوجها.
ثم يتركن عتبة الدار دافئة بالحكايات ليوم قادم.
ها هي محلتنا القديمة وها هو دارنا مازالت بقاياه، ولو كانت تتكلم لقالت الكثير عن الطيبة والبساطة والعفوية، لكنها لم تتكلم بقيت صامتة ودون شعور مني وجدت اقدامي تطأها ثم أتلمس العتبة بيدي وأسالها أين ذهبت تلك الأيام واين (الحبايب) وضحكاتهن وآلامهن ياعتبة دارنا أين ؟


المخرج فلاح زكي: أخرجت اغنيتين  جديدتين لكاظم الساهر

بغداد/ مديحة البياتي

بدا المخرج العراقي فلاح زكي التعاون مع كاظم الساهر في اخراج اغنيتين جديدتين له، من البومه الجديد (الى تلميذة) الاولى تحمل عنوان (اشكو اياما) مع المطربة المغربية اسماء المنور، والثانية هي (هدد، كسر، حطم) التي منعت في العهد السابق، وقال المخرج فلاح زكي: ستعرض الاغنيتان حال اتفاق الساهر مع الفضائية التي تعرض عليه شراءهما. وهما من انتاجه الخاص، وليس من انتاج اية شركة فنية.
وعن سؤال عن اغنية كسر، هدد، حطم التي مضى عليها ثلاثة عشر عاما اجاب: نفذت اخراج الاغنية بطريقة مغايرة تتلاءم ومضمونها، والساهر ينتظر ظرفا مناسبا ليقوم بتوزيعها. وعن رايه الشخصي بكاظم الساهر اجاب كاظم الساهر فنان متميز يمتلك جميع مقومات النجاح، ويحمل العراق في قلبه، لذلك عندما كنا معا في المغرب بمنزله الخاص، كان يبدأ صباحه بسماع انباء العراق وكنت ارى علامات الحزن والوجوم على وجهه.


حالات وحالات من الشارع

محمد شفيق

سوق هرج


ساحة الميدان لا تحتاج الى تعريف، وسوق الهرج لا يحتاج الى تعريف هو الآخر، ففي هذا السوق تجد الغريب العجيب، تجد المدفأة الكهربائية والنفطية في عز الصيف، وتجد المروحة اليدوية والسقفية والثلاجة والمجمدة في عز الشتاء! تجد المتسول، وتجد الغني، تجد المثقف وتجد المتسكع. انه عالم غريب عجيب. مَنْ يصدق ان هنالك اشياء تثير الدهشة تباع هناك، فردة واحدة من حذاء، تصوروا فردة واحدة. ثلاجة ماء قديمة كانت تستعمل في الستينيات والسبعينيات .
اغلفة مجلات فقط. بطانيات الموتى تجلب من مقبرة في الكرخ .
احذية نسائية تعود موديلاتها الى الخمسينيات. كتب قانونية تعود الى العشرينيات بدلات، قمصان نظارات طبية وشمسية، وبأمكانك اذا ما أردت ان تتزوج ان تشتري غرفة زواج كاملة بخمسين الف دينار، كل ذلك في سوق الهرج!

شارع الجمهورية ..


ليست هنالك كثافة في اعداد السيارات في هذا الشارع، وانما الكثافة العددية للعربات اولاً، وللبضائع التي يتركها أصحاب المحلات المجاورة لها في منتصف الشارع.
اكوام من الاسرة، أكوام من البطانيات، أكوام من القدور اكوام من البلاستك، أكوام من السجاد، اكوام من عربات بيع البرتقال والموز والطرشي، اكوام من باعة الاقراص الدينية ، أكوام من باعة الحلويات، اكوام من باعة الساعات الجدارية، أكوام من باعة الفلافل والعمبة والطرشي.
ساعد الله هذا الشارع الذي يتحمل كل هذه الاكوام ولا نريد منه ان يكون مزدحماً، ليس هذا فقط وانما هنالك باصات مصلحة نقل الركاب التي تسير تباعاً، وكأنها في موكب جنائزي ، اما اصحاب السيارات التي تسير في هذا الشارع فهم ينتظرون قراراً حكومياً أو الهياً كي ينفض هؤلاء حاجياتهم من الشارع ويخف الازدحام والمشكلة عندما تسال احد أصحاب هذه المحال الذين يحتلون الارصفة والجيوب، عن العمل هذه الأيام يقولون: الشغل واكف.
 

بنايات محترقة


منظر البنايات المحترقة يثير الالم والاسى في النفس، بنايات كبيرة صرفت عليها ملايين الدنانير، متروكة وكأن الامر لا يعني احداً، بناية الاتصالات في شارع الرشيد، بناية بدالة الباب المعظم، التي هدت بالكامل لكن انقاضها مازالت في مكانها، وهنالك مسرح الرشيد الذي تتآكله الاوساخ ومشاهد الحرق والتدمير واضحة فيه.
يا ترى هل تبقى هذه المشاهد الى النهاية، ام انها تزول في يوم ما ؟

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة