الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

أصل حكاية سانتا كلوز أو بابا نوئيل
 

ترجمة واعداد - فضيلة يزل

استوحت الحكاية الأمريكية فكرتها وأسمها عن شخصية سانتا كلوز من الأسطورة الهولندية عن سيناتور كلاس التي أوصلها المستوطنون إلى نيويورك في القرن السابع عشر.
ظهرت هذه الشخصية لأول مرة في الصحافة الأمريكية عام 1773 باسم " سانتا أي. كلوز " لكن الكاتب الأمريكي المعروف واشنطن آرفنغ قدم المعلومات الأولى مفصلة عن الرواية الهولندية التي كانت تدور حول سانت نيكولاس " القديس نيكولاس " .
لقد وصف آرفنغ في كتابه (تاريخ نيويورك) الذي نشر عام 1809 باسمه المستعار ديردريتش كنيكربوكر ، وصف آرفنغ كيف وصل القس على ظهر جواده " ولم يكن بصحبة بلاك بيتر " . لقد وصلت هذه الرواية سانت نيك الهولندية ـ الأمريكية إلى شكلها المؤمرك المتكامل في عام 1823 في قصيدة " زيارة من سانت نيكولاس " المعروفة بشكل واسع بـ " عشية الميلاد " التي ألفها الكاتب كليمنت كلارك مور.
لقد ضمن مور روايته تفاصيل كثيرة كأسماء غزلان الرنة الثمانية التي تجر عربة سانتا كلوز، وقد ابتكر الكاتب اسم غزال الرنة التاسع إذ اسماه "رودولف" ذا الأنف الأحمر اللامع في عام 1939 .
ووصف ضحكاته، وغمزاته، وإيماءاته للأطفال : والطريقة التي يشير بها إلى القديس نيكولاس على انه قزم يخرج من المداخن ، ونعرف ذلك من عبارة مور " يضع إصبعه إلى جانب أنفه " المستوحاة مباشرة من وصف آرفنغ في عام 1809 .
أعطى الكاتب توماس ناست صورة متقنة جداً لسانتا كلوز بأنه رجل ممتليء الجسم، ربيل وان لديه ورشة عمل تقع في القطب الجنوبي ، وان العاملين فيها هم مجموعة من الأقزام المثابرين الذين يقومون بصناعة اللعب للأطفال ، وأن له قائمة تكتب بها أسماء الأطفال الطيبين والسيئين في العالم .
على المرء ان يغوص عميقاً في الماضي كي يبحث عن الجذور التاريخية لحكاية سانتا كلوز، إذ يكتشف أن قصة سانتا كلوز كما نعرفها هي امتزاج لعدد من الأساطير المختلفة وكائنات اسطورية غريبة. أن اساس قصة سانتا كلوز في العصر المسيحي هو القديس نيكولاس وهو من سميرنا (ازمير) التي تعرف بتركيا الآن . لقد عاش القديس نيكولاس في القرن الرابع الميلادي ، إذ كان رجلاً غنياً ، كريماً ومحبوباً لدى الأطفال فهو دائماً يبعث البهجة في قلوب الأطفال والفقراء بإلقاء الهدايا من خلال نوافذ منازلهم . لقد منحت الكنيسة الأرثوذكسية القديس نيكولاس ، صانع المعجزات ، منزلة عظيمة ، إذ قامت ببناء كنيسة في روسيا تخليداً له . ومن جانب أخر، قامت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بتخليد نيكولاس بوصفه ذلك الرجل الذي يساعد الأطفال والفقراء وهو نموذج للقديس الذي يحبه الأطفال وملاحو البحر .
أما في المناطق البروتستانتية في وسط وشمال ألمانيا ، فقد أصبح القديس نيكولاس فيما بعد معروفاً باسم دير ويناتشمان. أما في إنكلترا فكان يسمى " فاذر كريسماس "
Father Christmas أي " أبو الأعياد " وقد أخذت أسطورة سانت نيكولاس طريقها إلى الولايات المتحدة مع المهاجرين الهولنديين الذين حملوها إلى هناك ، إذ اخذ يشار إليه بسانتا كلوز.
في الكثير من الشعر والمصورات التوضيحية في شمال أمريكا ، يقوم سانتا كلوز بلحيته البيضاء ومعطفه الأحمر وقلنسوته الجميلة برحلة في الليلة التي تسبق عشية أعياد الميلاد في عربته التي تجرها غزلان الرنة الثمانية ، فيقوم بتسلق المداخن ليترك هداياه في جوارب الأطفال على رف موقد النار التي تجتمع حولها الأسرة في ليالي الشتاء الباردة.
من الطبيعي ، ان يرغب الأطفال في معرفة من أين يأتي سانتا كلوز ؟ وأين يعيش ؟ وفي أي وقت من السنة يلقي هداياه ؟ وفي أي وقت يتوقف عن تقديمها؟ هذه التساؤلات أدت إلى أيجاد الأسطورة التي تقول بأن سانتا كلوز يعيش في القطب الشمالي ، حيث تقع ورشة صنع هدايا العيد أيضاً .
في عام 1925 ، ومنذ أصبح رعي حيوانات غزلان الرنة أمراً غير ممكن في القطب الشمالي ، أعلنت الصحف أن سانتا كلوز يعيش في الحقيقة في أطراف الأراضي الفلندية " فالعم ماركوس " وهو " ماركوس روشيو " الذي كان يقدم البرنامج المعروف " ساعة للأطفال " من الراديو الفلندي العام ، كشف عن سر كبير لأول مرة عام 1927 وهو أن سانتا كلوز يعيش في أطراف
Korvatunturi في هضبة آير " Ear Fell " حيث تقع هذه الهضبة على الحدود الشرقية الفلندية ، وتأخذ شكل أذني أرنب برية ، وهما في الحقيقة يشبهان أذني سانتا كلوز اللتين ينصت بهما ليسمع فيما إذا كان أطفال العالم يعيشون بشكل جيد . يتلقى سانتا كلوز المساعدة من مجموعة من الأقزام الدؤوبين الذين لهم تاريخ خاص بهم في الأساطير الاسكندنافية .
وعبر العصور ، امتزجت الحكايات من مختلف الأجزاء من شمال هامسفير وكونت قصة سانتا كلوز العالمية بشكله المميز فهو رجل ذو لحية بيضاء يعيش في كل العصور ولا يموت يلقي بالهدايا للأطفال في أعياد الميلاد ثم يعود دائماً إلى بلاده
Korvatunturi في الأراضي الفلندية. ومنذ خمسينات القرن العشرين، وسانتا كلوز ينزل في منطقة نبابيري بالقرب من روفانيمي في أوقات غير أوقات الميلاد ليلتقي في الواقع بالأطفال والشباب بكل سعادة. وخلال عام 1985 أصبحت زياراته لنبابيري زيارات منتظمة جداً وقد أسس مكتباً خاصاً به هناك . وأصبح يأتي إلى هناك كل يوم ليسمع طلبات الأطفال في أعياد الميلاد ويتحدث مع أولئك الذين يأتون من مناطق مختلفة في العالم لزيارته. وأصبحت القرية التي كان سانتا كلوز يعيش فيها مقراً لدائرة بريد رئيسة له ، حيث يتلقى رسائل الأطفـــــــــــــــــــال من جــــــــــهات العالم الأربع .


اشياء نتمنى ان لا نراها في العام الجديد.. كتل كونكريتية... واسلاك شائكة
 

مها عادل العزي

الهم الجديد الذي ابتلي به العراقيون هو الكتل الكنوكريتية عبر ماديتها القائمة والتي اصبحت اليوم مكانا مناسبا لرفع الشعارات والصور والملصقات السياسية، ترى لو احصينا هذه الكتل فهل سنعرف عددها؟ حقا ان ذلك غير مجدِ، ففي كل يوم هناك كتل جديدة تضاف الى سلسلة تسد عليك منافذ الروح قبل ان تسد الشارع الضيق.
كتبت الصحافة الكثير من هذه العوارض التي تزيد وزن الواحدة منها على الوطن وعلى ما يبدو ان الجهات المسؤولة عن هذا الموضوع لم تتفق مع رأينا، فالقاعدة الجديدة المعمول بها اننا احرار في ما نقول وهم احرار فيما يفعلون.. لذا فان هذه الجهات اخذت بالموضوع على الشاكلة التي تناسب مصالحها المتضاربة حقا مع امنياتنا.
مصدر مسؤول في امانة بغداد يؤكد حصول الامانة على موافقة مجلس الوزاراء لرفع جميع الكتل الكوتكريتية من شوراع بغداد الرئيسة والفرعية التي وضعتها قوات الاحتلال، وبعض الاحزاب والتجمعات والكيانات السياسية لحماية مقراتها، ومن المؤمل ان يتم ذلك مطلع العام الجديد.
لا نعرف ان كان هذا وعدا يضاف الى سلسلة الوعود التي نسمعها والتي نأمل ان يأخذ تطبيقها حيز التنفيذ، فيدرج ضمن الوعود المعسولة التي تكسر ازمة الواقع الذي نعيشه.
لن ننسى في هذا الموضوع الاسلاك الشائكة التي لا تقل ازعاجا عن سابقتها وما تسببه مع مرور الارتال العسكرية من خطر يواجهه المواطن العراقي في كل يوم.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة