TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > بيت المدى يستذكر قمر شيراز عبد الوهاب البياتي في ذكرى رحيله

بيت المدى يستذكر قمر شيراز عبد الوهاب البياتي في ذكرى رحيله

نشر في: 6 أغسطس, 2023: 11:31 م

 بسام عبد الرزاق

اقام بيت المدى في شارع المتنبي، الجمعة الماضية، جلسة استذكار للشاعر عبد الوهاب البياتي، بمناسبة مرور 24 عاما على رحيله.

الجلسة التي ادارها الباحث رفعت عبد الرزاق، نوه فيها الى ان اسرار الشاعر عبد الوهاب البياتي لا تزال جديرة بالبحث والتحقيق.

وقال عبد الرزاق، ان "البياتي المولود في بغداد في محلة باب الشيخ عام 1926 هو احد اركان حركة الشعر العربي الحديث في العراق والعالم العربي، تخرج من دار المعلمين العالي عام 1950 وبعدها عُين مدرسا في مدارس المعارف ثم عزل عن الخدمة لأسباب سياسية"، مشيرا الى انه "عمل في مجلة الثقافة الجديدة وهي من المجلات الراقية في تاريخ الصحافة العراقية صدرت في منتصف الخمسينيات وكانت مجلة تقدمية زاهرة كتب فيها كبار الكتاب".

واضاف، ان البياتي "اضطر الى مغادرة العراق لأسباب سياسية، بعد ان اصبح اسمه معروفا في الوسط الادبي والسياسي، ثم تنقل بين القاهرة والكويت ومن ثم عاد الى بغداد بعد 14 تموز"، مبينا ان "البياتي ابتعث في بعثة علمية الى الاتحاد السوفيتي وبقي الى قيام انقلاب شباط 63 وعزل عن الخدمة واسقطت عنه الجنسية العراقية حتى عودته بعد 68 الى العراق".

من جانبه، قال د. علي حداد ان "الثقافات والامم والشعوب، لم تكتف بحد معين من الكتابة عن مبدعيها ولم يتوقف الانكليز من الكتابة عن شكسبير مثلا، وهم الى اليوم يكتبون عنه، اذ ان المبدع لا تنتهي كينونة وجوده بوفاته وهو افق مفتوح للإضافات"، متسائلا: "ما الذي بقي من البياتي وهذا السؤال قائم ومن حقنا ان نبحث عن اجابات".

وذكر ان "المبدع يبقى منه الكثير، وحتى لو تكرر حوله البحث هو ليس اجترارا انما رؤية مضافة لمرحلة جديدة ولمنهجيات جديدة، فالمبدعون الكبار تتجدد اشياء بسعة ما كان وجودهم مؤثرا، واظن ان هناك اشياء كثيرة ممكن ان تقال في الشاعر البياتي"، مبينا انه "لنا نحن ممن ندعي الثقافة من ادباء وشعراء سجل من الصلات المباشرة مع البياتي ومع منجزه ولا اظن ان اديبا او مثقفا عراقيا لم تكن له صلة مباشرة او غير مباشرة مع البياتي".

واوضح انه "اكاد اجزم ان البياتي اكثر شاعر في حياته نال من العالمية والمكانة وهو شيء غريب ولي بعض التحفظات على شاعريته اذا ما قورن مع السياب، وكان العديد من رؤساء الدول يستقبلونه وعاش احتفاءات كبيرة في حياته"، مضيفا ان "هذا انعكس على كثرة ترجمات شعره، حيث ترجم الى كل اللغات الحية وهذا يتطلب ان نراجع سجله الابداعي والشخصي، فضلا عن كثرة ما كتب عنه لاسيما في حياته، حيث كتب عنه ما لم يكتب عن شاعر اخر، واسماء كبيرة تلك التي كتبت عنه ومن جميع الاجيال".

واشار الى ان "البياتي يكاد يتابع خطى السياب خطوة بخطوة لكن ليس على سبيل الاتباعية والتقليد، بل على سبيل المعارضة والابتعاد عن اشتغالات السياب وان كانت الغاية واحدة".

بدوره تحدث د.عقيل مهدي عن عدة مواقف ترتبط بالشاعر البياتي وعلاقاته ببعض الادباء المعروفين ومواقف وكتابات دارت في فلك البياتي، مشيرا الى انه "يقال ان البياتي كان يتثقف من خلال حواره مع مثقفين كبار عرب واجانب، باعتبارهم مصادر وليس مراجع وهذا مهم جدا".

وقرأ مهدي مقاطع من قصائد البياتي وعلاقتها بزوجته وولده.

الناقد د.احمد الظفيري قال في مداخلته، ان "البياتي استفزني منذ ان قرأته، هذا الشاعر تكمن اهميته ونحن دائما نتساءل، وهو عتبة يجب ان يمر بها كل شاعر، وفي احدى الحوارات مع الشاعر نزار قباني قال بكل صراحة: انا بدأت حياتي اقلد عبد الوهاب البياتي لكني لم استطع".

وأكمل، "لماذا؟ لان البياتي كانت لديه امكانية على الاستفزاز الثوري وهذه القضية التي لم يتمكن منها السياب الذي كان يكتب بفلسفة وفكر عالي، لكن البياتي كان يستفز المقابل وقال عنها السياب "لافتات سياسية" لكنها في الحقيقة مليئة بالحماس والثورية وايضا لديه هذه الروح المتفائلة".

ووضع الظفيري مقارنات شعرية بين قصائد البياتي والسياب، فضلا عن قراءته لمقتطفات من شعره.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

بيت المدى يستذكر سيرة ومواقف

بيت المدى يستذكر سيرة ومواقف "أبو كاطع" في ذكرى مئويته

 متابعة المدى أقام بيت المدى الثقافي في شارع المتنبي جلسة استذكار للصحفي والروائي الكبير شمران الياسري (أبو كاطع) بمناسبة الذكرى المئوية لولادته. حضرها نخبة من الادباء والسياسيين، ورواد بيت المدى، وأدارها الزميل رفعت...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram