موقع أميركي: البيروقراطية عائق كبير أمام تطور قطاع الطاقة في العراق

Saturday 1st of December 2018 06:53:51 PM ,
العدد : 4321
الصفحة : تقارير عالمية ,

 ترجمة/ المدى

استنادا لمستثمرين ، فان العراق قد يكون عند نقطة  فارقة  يحصل فيها على أموال طائلة غير متوقعة يجنيها لخزانته الوطنية وذلك بعد خسارته لمليارات الدولارات سنوياً جراء عدم كفاءة منشآت انتاجه النفطي الناجمة عن حرق مليارات الاقدام المكعبة من الغاز الطبيعي المصاحب. منذ وقت ومدراء تنفيذيون لشركات عالمية للطاقة  يسعون لإبرام عقود جديدة لتطوير قطاع طاقة البلد الغني بالنفط ، الذي رغم كونه يعتبر ثاني اكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط ، أوبك ، فانه قد فشل في حل مشكلة الفقر المحلي ومعضلة تهالك بناه التحتية.

من ناحية أخرى يقر مستثمرون أجانب من أن ، أهدافاً تنموية عالية وطموحة ، ما تزال تصطدم بإدارة متلكئة بطيئة الاستجابة و فساد فضلاً عن جدار من البيروقراطية والروتين.
روبرت حلمي ، رئيس قسم التنمية التجارية في مؤسسة ، وود ، لحلول الخدمات الفنية والتي لها عقود بعدة ملايين من الدولارات مع الحكومة العراقية يقول في لقاء مع موقع ، سي أن بي سي CNBC ، الاميركي : " عملية صناعة القرار الإداري والبت به تستغرق وقت طويل في العراق، وتستهلك العملية كثير من الموارد لانجازه مع الدعم في أوقات تكون فيها الفرص قد هدرت ."
في حين أشار مدراء تنفيذيون آخرون الى أن عملية منح سمة دخول لمستخدمين اجانب تستغرق ما يقارب من ثمانية أسابيع للحصول عليها لدخول العراق.
جين كلاود ناصر ، نائب أول لرئيس قسم في شركة ، سيمنز ، الالمانية للطاقة الكهربائية والغاز أكد بضرورة حاجة البلد للشفافية و اجراءات سريعة باتخاذ القرار ، خصوصاً ما يتعلق بقطاع الطاقة الكهربائية وعلى المدى القصير على الاقل.
من ضمن الأهداف التنموية المنشودة هو جمع الغاز المتطاير ، أو الغاز المصاحب لعملية انتاج النفط الذي يتم حرقه ، للتمكن من تحويله الى مصدر للطاقة يمكن الاستفادة منها حيث تقدر شركة سيمنز بأنه يمكن لهذا الغاز أن يوفر للعراق مبلغاً قدره 5,2 مليار دولار خلال الاربع سنوات القادمة . الاخفاقات السابقة في معالجة هذا الغاز الطبيعي المصاحب بسبب البنى التحتية غير المطورة قد تسببت بخسارة البلد لعوائد من مليارات الدولارات سنوياً
وبالعمل مع وزارة الكهرباء العراقية فأن لدى شركات صناعية للطاقة متعددة الجنسيات خطط كبرى لقلب قطاع الكهرباء والطاقة في العراق لمرحلة متقدمة مختلفة ، وهو شيء سيكون حيوي جداً لفترة إعادة الاعمار لما بعد الحرب والتي يقدر البنك الدولي بانها ستتطلب ما يقارب من 150 مليار دولار.
مدراء تنفيذيون من شركة شل الهولندية وشركة برتش بتروليوم البريطانية وشيفرون الاميركية للطاقة وسيمنز الالمانية للطاقة الكهربائية وجنرال الكيترك الاميركية للكهرباء ، ومدراء تنفيذيون من بين شركات أخرى قد اجتمعوا في دبي الاحد لعرض خططهم لقطاعات الطاقة الكهربائية والبنى التحتية للبلد . المؤتمر الذي نظمه ، المجلس التجاري العراقي البريطاني ، قد ركز على دور القطاع الخاص في إعادة الاعمار والاستثمار في بلد يحوي 38 مليون نسمة ، بعد انقضاء عام على إلحاق الهزيمة بداعش في العراق.
في خضم جولة التنافس للفوز باستثمارات كبرى في قطاع الطاقة في العراق ، تمكنت شركة جنرال الكتريك الاميركية من ازاحة شركة سيمنز وفوزها بعقد تنافسي ضخم يتمثل باضافة 14 كيكاواط لشبكة الطاقة الكهربائية في البلد وهو عقد يصل مقداره الى 15 مليار دولار . في حين تمكنت شركة سيمنز في توقيع عقد لتزويد قطاع الطاقة الكهربائية في البلد بقدرة 11 كيكاواط منفصلة أخرى.
من جانبه قال ، روسل ستوك ، المدير التنفيذي لشركة جنرال الكتريك عن العقد " نحن يشرفنا أن ندعم تركيز الحكومة على إعادة إعمار العراق ... نحن نتفهم مدى اهمية توفير الطاقة بشكل مباشر وسريع ." مشيراً الى انه من المتوقع أن يخلق هذا المشروع 65 ألف فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر ، وتوفير ما يقارب من 3 مليارات دولار للدولة في السنة.
نجاح جنرال الكيترك في تجميع ومعالجة أول وجبة من الغاز المصاحب في العام 2017 قد أضاف بالفعل 400 ميغاواط الى شبكة الكهرباء الوطنية . ولكن في بلد حيث تؤدي فيه الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي الى احتجاجات عنيفة ، فانه ليس هناك وقت كافي لنخسره.
حاجة العراق الملحة لاكتفاء ذاتي بطاقة كهربائية محسنة هي حاجة متعددة . ويقول ، ناصر ، من شركة سيمنز " البلد لديه حاليا 15,2 كيكاواط من الطاقة الكهربائية بمتناول اليد في شبكته الوطنية ، في حين تبلغ حاجة البلد الكلية بحدود 25,2 كيكاواط ومن المتوقع ان يزداد الطلب المحلي للطاقة الكهربائية بنسبة 6% سنويا ." ا
وعبر الصيف الماضي أخفق العراق في تسديد أجور تكاليف استيراد الكهرباء من إيران ، التي يعتمد عليها في 40% من استهلاك الطاقة . هذا ما دفع بطهران الى قطع امداداتها بالطاقة للعراق وأدى ذلك لانتشار الاحتجاجات في محافظات جنوبي العراق وخصوصاً البصرة حيث هوجمت مقرات وابنية حكومية فضلاً عن قنصليتي إيران والولايات المتحدة.
خبراء في البلد يتفقون على أن جهود العراق لإعادة الاعمار تعتمد كثيراً على الامن والاستقرار ضمن نظامه الديمقراطي الهش . وهو شيء سيبقى معرض للمخاطر دون وجود مصدر يعتمد عليه من الطاقة الكهربائية.
 عن: موقع CNBC الاميركي