حقيقة الأسود يفضحها الاحتكاك العربي وعقلية الأجنبي

Wednesday 4th of September 2019 06:43:47 PM ,
العدد : 4502
الصفحة : رياضة ,

 جمال علي :القوة الرباعية ستحسم موقعة المنامة ..ونحتاج المستشار خارج الملعب

بغداد / إياد الصالحي

أكد المدرب المحترف جمال علي أن لقاء منتخبنا الوطني مع شقيقه البحريني في العاصمة المنامة اليوم الخميس

ضمن تصفيات كأس العالم 2022 ليس سهلاً بدليل أن آخر سبعة لقاءات بين المنتخبين تمكّنا من الفوز مرة واحدة من ركلات الجزاء الترجيحية، مشيراً إلى أن منافسنا تطوّر كثيراً ونحن في زمن ثانٍ، وشهدت خارطة التنافس الآسيوية تغييراً كبيراً في الفئات والمستويات وما فوز قطر بكأس آسيا الذي لم يتوقعه أكثر المتفائلين إلا نموذجاً واقعياً لذلك التغيّر.

وقال الكابتن جمال في حديث خصّ به (المدى) عبر اتصال من مدينة ألانيا التركية:"هناك عاملان مؤثران سلبياً وإيجابياً يحكمان مباراة المنامة اليوم، السلبي إنك تلعب خارج أرضك مع منتخب متطوّر في آسيا بغض النظر عن نتيجة نهائي بطولة غرب آسيا التي جرت في كربلاء آب الماضي، والإيجابي هي إمكانية تعويض أية نتيجة إذا ما تم استغلال ميزة اللعب في البصرة أقصى ما يكون في لقاء الإياب مع البحرين، المهم في بداية كل بطولة عليك أن لا تخسر، والتعادل مع البحرين خطوة جيدة لمواصلة التقدّم بثبات".

تضارب التصريحات

وأضاف "أسهم تضارب التصريحات التي ظهرت في الآونة الأخيرة وخاصة من بعض أعضاء الاتحاد ضد المدرب كاتانيتش في إضعافه بتوقيت حرج ألقى بتبعاتها على أمرين أن قرار استمراره صعب وإبعاده صعب أيضاً نتيجة ضيق الفترة، وكل ذلك بسبب أخطاء في التعاقد معه منذ البداية، فالاتحاد يعلم أن تصفيات مونديال 2022 تبدأ مطلع أيلول ولو كانت هناك قناعة لدى الاتحاد بإبعاده لأتخذ القرار بعد بطولة آسيا كي يعطي الفرصة للمدرب البديل سواء محلي أم أجنبي، مع الإشارة الى أنه ليس كل مدرب محلي سّيئ ولا كل مدرب أجنبي جيد، فالتدريب ليس له علاقة بالجنسية، بل بعقلية المدرب الذي يدير التشكيل لكسب المباراة".

مهمة الإعلام

وأشار الى" عدم وجود أسرار جديدة بعد موقعة كربلاء، المنتخبان مكشوفان، لكن في خيار البدلاء تميل الكفة لصالحنا، وهو أمر طبيعي نتيجة اتساع القاعدة ببلدنا، ولا أرى أي تأثير سلبي لخسارة منتخبنا نهائي غرب آسيا، فنسبة التأثير لا تتجاوز 20%، ويمكن تجاوزها في المنامة من خلال الاعتناء باللاعبين نفسياً، وهي من مهام إدارة الوفد وحتى الإعلام الرياضي كان عليه مغادرة دائرة النقد بعد تلك الخسارة، فبطولة غرب آسيا فقدت قيمتها بسبب قيام بعض المنتخبات باختيار المتنافسين ومكان اللعب، أي إنها بطولة ودية!".

أوراق سوزا

وعن أوراق مدرب البحرين البرتغالي هيليو سوزا قال " ليس لديه أوراق مهمة سوى المحترف عبدالله يوسف في الدوري التشيكي، بعكس أوراق كاتانيتش التي عادت لتشكّل قوة معنوية وفنية كبيرتين، وفي مقدمتهم جستن ميرام الذي تنتظره مهمة كبيرة كونه أبرز لاعب محترف خارج العراق، ووجود ميمي مهم أيضاً بعدما أهتزّ مستواه مع الدحيل القطري بسبب بدايته معه التي لم تكن موفقة وبعد عودته من مهمة الوطني والتأقلم مع لاعبي الدحيل سيعود إلى وضعه الطبيعي في الدوري، وأرى أن القوة الرباعية بوجود بشار رسن وأحمد ياسين مع زميليهما "ميرام وميمي" ستحسم جولة الذهاب أمام البحرين، فواحدة من مشاكلنا في بطولة غرب آسيا هي عدم وجود صانع ألعاب وبشار يمتلك هذه الميزة، أما مسألة التوظيف متروكة للملاك التدريبي حسب تنظيم منتخب البحرين الذي لا يعتمد كثيراً على الحيازة، بل على التكتّل وبناء الهجوم المرتد، مع أنه سيعاني من الضغط بين جمهوره الذي يطالبه بالنتيجة".

واستطرد جمال" بعيداً عن قيمة عقد كاتانيتش، من المهم جداً عند العمل الاحترافي في بلد ثاني هو التعرّف على ثقافة البلد، وعلى هذا الاساس فإن ابتعاد كاتانيتش وعدم متابعة مباريات دوري الكرة الممتاز عن قرب كانت نقطة سلبية لافتة تم تأشيرها عليه من الجميع، وحتى لو لم يدرّب المنتخب يمكنه أن يتعرّف على مدربي الأندية، ومتابعة لاعبيه في الدوري وهذا يعمل على تحفيزهم وتفهّم سلوكياتهم بشكل أكبر".

دوام كاتانيتش

وأكد جمال "أن فرض مدرب وطني للعمل مع كاتانيتش غير صحيح، يجب أن يقدّم له الاتحاد سيرة عدد من المدربين ويطّلع عليها وربما يطلب مقابلتهم للتعرّف عليهم، وعندما يتوصل الى اختيار أحدهم يكون هو مسؤول عنه وليست جهات أخرى، وإذا ما فرض عليه فإنه سيقوم باختزاله وتهميشه لعدم القناعة به، ولذلك يفضل أن يقيم كاتانيتش في العاصمة ويباشر دوامه في غرفة خاصة بعنوان (المدير الفني للمنتخب الأول) كونه موظف لدى الاتحاد الى حين إنتهاء مدة عمله، وللعلم إن بعض المدربين الاجانب يتم توقيعهم في أصل العقد على إقامة ورش عمل للمدربين العاملين في الدوري المحلي مقابل رسم اشتراك يدخل خزانة اتحاد اللعبة".

معيارنا البطولة العربية

وبشأن تذبذب مستوى المنتخب برغم حيازته لاعبين جيدين، علّل جمال ذلك أن " الموضوع مرتبط بنتائج مشاركة الأندية في البطولة العربية كونها المعيار المثالي للمقارنة مع بقية المنتخبات، لو دققنا جيداً سنخرج بحقيقة خطيرة للأسف مع إننا لا نعتمد الاحصاء، ففي الموسم الماضي شارك النفط والقوة الجوية في البطولة العربية، خاض النفط أربع مباريات تعادل مرتين وخسر مباراتين مع الهلال ذهاباً وإياباً، والقوة الجوية خسر المباراتين وتم إقصاء الناديين من الدور 32 وهم نفس اللاعبين الذين يمثلون المنتخب، وكذلك هناك تأثير للكرات العرضية في هزّ شباك منتخبنا نتيجة عدم معالجة ذلك في منافسات الدوري المحلي والأمر طبيعي أن ترحّل سلبيتها الى المنتخب".

مفاجآت المناخ

وذكر جمال أننا "نخشى على المنتخب من فارق التوقيت في السفر خاصة عندما يلعب في ملعبه ثم يسافر بعد خمسة أيام ليخوض لقاء مهماً في جنوب شرق آسيا، يضطر يسافر لقطع المسافة في ظل إختلاف المناخ ما يسبب إرهاقاً للاعبي المنتخبات جميعاً وليس منتخبنا فقط، وممكن حدوث مفاجآت بسبب ذلك تؤثر على حظوظنا في المجموعة، وكتوقع أولي أرى أن صدارة المجموعة والمركز الثاني لن يخرج عن الثلاثي العراق وإيران والبحرين لخبرتهم وسِعة قاعدة اللعبة في القارة".

واستدرك "سبق أن عملت في البصرة عندما درّبت الميناء، هناك جمهور بديع وملتزم في ضوابط التشجيع وسيحصل المنتخب على دعم كبير لن يجده في كل المحافظات الأخرى، وأتوقع أن يسجل ملعب (جذع النخلة) أعلى رقماً في الحضور الجماهيري، ولا ننسى أن إمتلاء الملعب من عدمه تحكمه النتائج خلال التصفيات كلما ارتفعت حدّة المنافسة يتأثر الجمهور بها ويتحفز طواعية للمساندة بحشود هائلة".

مستشار خارج الملعب

وبخصوص مدى حاجة كاتانيتش الى مستشار فني، بيّنَ " أن يكون على مستوى عالٍ ويعمل بمثابة مساعد له بالتوافق، وهي من مهام لجنة المنتخبات التي تحدد عمل المستشار خارج الملعب، ويكون حلقة وصل بين الاتحاد والمدرب، شريطة أن لا يحمل أي طموح للتدريب كي لا يتضارب عمله مع كاتانيتش".

وعرّج جمال في محور آخر من الحوار عن أزمة نادي الطلبة قائلاً" كل مشاكل الطلبة كانت مادية نتيجة أخطاء متراكمة للهيئة الإدارية، ولو قدّر هبوط الفريق الى درجة أدنى في الدوري فالسبب إداري بحت وليس فنياً، وهو حدث تاريخي لم يشهده النادي سابقاً مُذ أن تمكّن جيلنا من تأهيله الى دوري الأضواء في موسم 1974-1975 بعد عدة محاولات، وللاسف مثل هذا النادي الذي تأسس في السابع عشر من كانون الأول عام 1969 يواجه شبح الهبوط".

ديون بثلاثة مليارات!!

وأضاف" شخصياً فوجئت أن رئيس النادي علاء كاظم كان يتحدث عن وجود ديون بقيمة 400 مليون دينار يتطلّب تسديدها لاصحابها كشرط لمغادرته منصبه، وإذا بالرقم أكثر من ذلك ويتجاوز ثلاثة مليارات دينار تعود حقوقها للمشتكين فقط ولو تحرّينا عن غيرهم لتضاعف الرقم، وتلك مسؤولية الإدارة التي تعي جيداً أن العمل في النادي كمنظومة أو الأسرة الواحدة، وربّ الاسرة لا يمكن أن يتسوّق أكثر من راتبه المحدّد، ولهذا استغرب كيف تم توقيع مدربين ولاعبين للموسم المقبل ولديهم هذا الرقم الكبير من الديون؟!".

مزاج المسؤول

وأكد جمال أنه " لا توجد ميزانية باسم نادي الطلبة في ميزانية وزارة التعليم العالي، بل هناك مُنح سنوية ومُناقلة مالية لدعم حاجة النادي من الأموال وتعزيز صفوفه باللاعبين الجيدين، مع ان منحة الوزارة تذكّرنا بمكارم النظام السابق أي انتظار مزاج المسؤول ليُكرِم فريق أو مؤسسة، وهذا الأمر لا يمكن قبوله ويجب تشريع قانون وتخصيص موازنة معروفة تساعد النادي على التحرّك، وهي مشكلة لا تخص نادي الطلبة فقط، بل جميع الأندية تأخذ الأموال من الدولة وتوزّعها ولا تتحرّك لتأمين مدخول إضافي باستثناء نادي الكرخ الذي نوجّه له التحية والاحترام، يعمل بمقدار ميزانيته ويعتمد على بدل إيجار المحلات المحيطة به وإن تلقى منحة من وزارة التربية ستكون عاملاً اضافياً يحسّن عقوده مع المدربين واللاعبين".

ما قيمة مصادقة العقود؟

ووجه جمال أصابع النقد الى اتحاد الكرة، وقال "يمثل أحد الأسباب التي وصل حال نادي الطلبة الى حافة الهاوية، لأن الاتحاد لم ينصف شكوى أي مدرب أو لاعب تقدم بطلب الحصول على حقوقه من نادي الطلبة وهكذ ا بقية الاندية، وعلى سبيل المثال كان عليه أن يخصم نقطة من كل ثلاث نقاط في الدوري إذا ما تلكأ النادي في تسديد ما بذمته للآخرين، وإلا ما قيمة مصادقة العقود في مقر الاتحاد؟ لكي يكون الأخير شاهداً على ذلك حسب نهاية صيغة العقد التي تشير الى أن الاتحاد هو الجهة الرسمية لفض النزاع بين الطرفين".

استقالات .. وهيئة مؤقتة

وأختتم جمال علي حديثه" نصيحتي الى الهيئة الإدارية لنادي الطلبة برئاسة علاء كاظم ومن معه أن يقدّموا استقالات جماعية ولا يعاودوا الترشيح ثانية، فعندما يحدث النزول الى درجة أدنى يعني أن الإدارة فشلت ولابد من تشكيل هيئة مؤقتة تحضّر لإعداد ضوابط تفرز هيئة عامة جديدة تعيد الاستقرار الى النادي بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي المطالبة في المرحلة المقبلة بإيجاد صيغة جديدة تفرض على إدارة النادي ضوابط أكثر صرامة وتكون الوزارة ملزمة بإنشاء ملعب جديد ودعم استثماره لمدة خمس سنوات مقابل عدم معاودة النادي الاعتماد على مال الدولة مرة أخرى".