كتل سياسية حذرة من طرح مرشحيها لرئاسة الحكومة خشية إسقاطهم

Wednesday 18th of December 2019 10:14:59 PM ,
العدد : 4572
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ المدى

يعتزم تحالف البناء الذي يقوده هادي العامري اعلان مرشحه لرئاسة الحكومة خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي خلال ساعات.

وتتداول الاجتماعات القائمة بين الكتل والاطراف السياسية اربعة اسماء وهي قصي السهيل ومحمد شياع السوداني واسعد العيداني ومصطفى الكاظمي، وتباينت آراء النواب بشأن اوفر المرشحين حظا.

ويقول النائب عن تحالف البناء عباس الزاملي لـ(المدى) إن "اختيار شخصية من هذه الاسماء المتداولة يحتاج إلى مزيد من الوقت والتشاور بين الكتل والاطراف السياسية للاتفاق على حسم كل الاعتراضات والتحفظات قبل ارسال اسم المرشح إلى رئيس الجمهورية لتكليفه".

وخولت المادة (76) من الدستور رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية.

وكان مجلس النواب قد اعلن موافقته في الاول من شهر كانون الأول الماضي على الاستقالة التي قدمها رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي بسبب موجة الاحتجاجات التي عمت مدن ومحافظات الوسط والجنوب.

لكن النائب عن كتلة الفتح المنضوية في تحالف البناء لا يستبعد ان يقدم مرشح من خارج الاسماء المطروحة في "الساعات القليلة المقبلة كمرشح لرئاسة الحكومة".

بالمقابل يؤكد النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الغانمي ان "كتل تحالف البناء مازالت لم تحسم اسم مرشحها لرئاسة الحكومة بشكل نهائي وقطعي ومازالت المنافسة قائمة بين قصي السهيل ومحمد شياع السوداني الذي لديه حظوظ اقوى" على حد تعبيره.

ويضيف الغانمي في تصريح لـ(المدى) أن "الخيارات والتوافق على اسم معين يتوقف على رأي الشارع المنتفض" مشددا على أن "الكتل والاطراف السياسية باتت حذرة من طرح اسماء مرشحيها بشكل نهائي خشية اسقاطها من قبل الجماهير المحتجة".

ويتابع أن "جميع الاسماء المطروحة تسلمت في وقت سابق مناصب حكومية وبالتالي تأتي مخاوف هذه القوى على مرشحيها من هذا المنطلق" منوها إلى ان "الاجتماعات ركزت ايضا على ترميم تحالف البناء لضمان تطبيق الكتلة البرلمانية الاكبر عددا".

وستنتهي المهلة الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية لتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الاكبر بتشكيل الحكومة اليوم الخميس عند الساعة الثانية عشرة ليلا، وهي ابعد مهلة للتكليف.

وبعد ساعات على التسريبات التي كشفت عن ترشيح قصي السهيل لرئاسة الحكومة من قبل تحالف البناء رد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تغريدة عبر حسابه بـ(تويتر): "المجرب لا يجرب"، في إشارة لتحفظه على ترشيح السهيل. 

ويشغل السهيل منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة، كما انه سبق وان تقلد منصب النائب الاول لرئيس مجلس النواب في الدورة البرلمانية الثانية ورشح في الانتخابات الماضية عن تحالف دولة القانون الذي يرأسه نوري المالكي.

وبموازاة ذلك قدّم النائب عن التحالف "المدني" فائق الشيخ علي أمس الاربعاء ترشيحه بشكل رسمي لمنصب رئيس الوزراء في خطوة كسرت العرف السياسي الذي ينص على ان المنصب من حصة الكتل الشيعية الكبيرة.

وقال الشيخ علي في رسالة موجهة الى رئيس الجمهورية برهم صالح: "بالنظر للظروف العصيبة التي تمر ببلدنا العراق واستمرار مظاهرات ابناء شعبنا العراقي الصابر منذ الأول من تشرين الأول لهذا العام، للمطالبة بحقوقهم المشروعة وسقوط آلاف الضحايا من الشهداء والجرحى وإنسداد أفق الحل السياسي الواقعي للأزمة المستعصية لدى الشعب العراقي والقوى والكتل السياسية، فإنني أتقدم اليكم بالترشح لتكليفي بتشكيل حكومة مهنية متخصصة غير متحزبة، بعيدة عن المحاصصة الطائفية والعرقية، تراعي العدل والإنصاف لأبناء شعبنا كلهم من دون استثناء، وتعمل على تحقيق مطالب المتظاهرين والشعب العراقي جميعه خلال الفترة المحددة لها".

واضاف أن "هذه الحكومة ستكون ذات مسؤولية ثقيلة وخطيرة، وليست حكومة مكافأة أو امتياز أو استحواذ على مناصب، كل همها سيكون التأسيس لمستقبل مشرق للعراق وواعد لشعبه بما يستحقه من مجاراة لدول العالم، أو مضاهاة للتقدم والبناء الحاصل في دول الجوار الإقليمي في أقل تقدير".

وتابع "آمل اعتماد هذا الخطاب بصورة رسمية لديكم واستطلاع آراء المتظاهرين المستقلين تحديدا لاعتماده". 

وفي وقت متأخر من يوم أمس، علق المتظاهرون في ساحة التحرير صوراً للشيخ علي كتب عليها (مرفوض من قبل الشعب).

من جانبه يبين النائب عن تحالف سائرون غايب العميري ان "هناك اتفاقا شبه نهائي بين مكونات تحالف البناء على ترشيح وزير التعليم العالي قصي السهيل لرئاسة الحكومة" معتقدا ان "هذه الخطوة غير موفقة وتؤزم الموقف والشارع المحتج".

ويضيف العميري في تصريح لـ(المدى) ان "تحالف سائرون بالضد من ترشيح السهيل لتشكيل الحكومة كونه ُجرب سابقا وشخصية متحزبة.. نحن مع ترشيح شخصية مستقلة من داخل ساحات التظاهرات أو مؤيدٍ منها على اقل تقدير".

ويؤكد أن "صفحة ترشيح محمد شياع السوداني انطوت واصبحت من الماضي وتراجعت حظوظه بعدما اقدم تحالف البناء على تقديم اسم السهيل لخلافة عبد المهدي".