خلاف الكتلة الأكبر يشتد بين سائرون والبناء لتكليف رئيس وزراء

Tuesday 24th of December 2019 09:17:12 PM ,
العدد : 4576
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ وائل نعمة

يتوقع ان يستلم رئيس الجمهورية برهم صالح كتابين من جهتين مختلفتين تعلنان انهما "الكتلة الاكبر" بسبب استمرار النزاع القانوني على تحديد الجهة المسؤولة عن تسمية رئيس وزراء خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي.

وحتى نهار امس، لم يستبعد اسم قصي السهيل من قائمة المرشحين للحكومة الجديدة الذي طرحته اطراف داخل كتلة البناء، على الرغم من ظهور اسماء جديدة الى جانبه من بينهم مسؤول امني رفيع وعدد من القضاة.

ومرت 3 ايام على انتهاء المهلة الدستورية التي يفترض ان يتم فيها تسمية رئيس وزراء جديد بسبب عدم الاتفاق على "الكتلة الاكبر"، حيث تسربت صباح امس، انباء عن ارسال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي كتاباً الى الرئيس صالح وحدد فيه اسم "البناء" قبل ان يتم نفيه بعد ذلك.

ويقول نائب في احد الاحزاب الشيعية لـ(المدى) امس: "هناك خلاف كبير داخل هيئة الرئاسة بين الحلبوسي (القيادي في البناء) ونائبه حسن الكعبي (سائرون) في تحديد من هي الكتلة الاكبر".

ووفقا للنائب الذي طلب عدم نشر اسمه، ان الطرفين (البناء وسائرون) تدعيان انهما الكتلة الاكبر، متوقعا ان "يصل الى رئيس الجمهورية كتابين من الجهتين تدعيان فيهما احقية ترشيح رئيس الوزراء".

واكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، القيادي في سائرون التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في بيان امس انه "لا أثر قانوني" لأي كتاب موجه الى رئيس الجمهورية سوى الكتاب الذي تشكلت به حكومة عبد المهدي المستقيلة.

الى ذلك اعلن النائب عن تحالف البناء حنين قدو، في تصريحات امس، ان البرلمان أرسل كتابا لرئاسة الجمهورية بان "البناء هو الكتلة النيابية الاكبر".

في غضون ذلك نقلت الوكالة العراقية الرسمية عن مصدر في رئاسة الجمهورية لم تسمه، بانه "لم يرد رئاسة الجمهورية اي جواب من مجلس النواب على كتابها المرقم 4022 بتاريخ 22-12-2019 والذي طلب فيه تحديد الكتلة الاكثر عدداً والمعنية بترشيح رئيس مجلس الوزراء".

رسالة العيساوي

وكان المستشار الامني والعسكري لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد اجتمع مع اعضاء كتلة سائرون في داخل مجلس النواب في تطور جديد لمواقف الصدريين تجاه الازمة.

وظهر المستشار كاظم العيساوي، بعد ان اعلن التيار براءته من تهم فساد، وهو يترأس جلسة مع عدد من اعضاء الكتلة التابعة لـ"الصدر"، فيما تسربت معلومات ان اللقاء كان حول تسمية رئيس الوزراء.

واكدت "سائرون" في اكثر من مناسبة، انها تدعم اي مرشح لرئاسة الحكومة يأتي عن طريق المحتجين، فميا كان "الصدر" قد حذر في تغريدة على "توتير" تحالف البناء من الاصرار على ترشيح السهيل، قبل ان يحذفها لسبب غير معروف.

مرشح مستقل

بدوره قال النائب عن منظمة بدر المنضوية في "الفتح" عباس الزاملي في اتصال امس مع (المدى)، ان "قصي السهيل مازال احد الاسماء المرشحة الى رئاسة الوزراء"، مؤكدا انه "لم يتم حسم اي اسم حتى الآن".

وكانت قيادات في "الفتح" اكدت عقب انتهاء اجتماع تحالف البناء مساء اول امس، ان "السهيل" مازال مرشح الكتلة لكن هناك اسماء اخرى يمكن طرحها". وتسربت امس اسماء جديدة لشغل المنصب، ابرزهم محافظ البصرة اسعد العيداني، ورئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، والقاضيان جاسم العمري وهو رئيس جهاز الاشراف في مجلس القضاء، ومحمد العريبي وهو احد القضاة في محكمة صدام. وقال عباس الزاملي اذا استمر رفض "السهيل" من قبل بعض اطراف "البناء" فان التحالف سوف يذهب الى اختيار "شخصية مستقلة". وكان تحالف القوى قد أعلن، عقب الاجتماع الاخير لتحالف البناء، سحب ترشيح وزير التعليم العالي قصي السهيل لرئاسة الحكومة، وأبلغ شركاءه بذلك. كما طالب تحالف البناء بترشيح شخصية أخرى لرئاسة الوزراء، بحسب بيان صدر عن الكتلة. وقال التحالف ان ترشيح السهيل "لا يتطابق مع متطلبات المرحلة الراهنة، ولا تجمع عليه أغلبية قوى المجتمع"، مضيفا أنه "لن يقدم دعمه إلا لمرشح يحظى بأكبر عدد من الرضا الجماهيري والتوافق السياسي ليكون قادرا على إدارة الدولة في ظرف حساس واستثنائي".

وكان حزب الدعوة الإسلامية قد نفى، الاثنين الماضي، طرحه مرشحاً محدداً لرئاسة الوزراء. وجاء في بيان للمكتب السياسي للحزب، أن "كتلة دولة القانون هي جزء من تحالف البناء وتتبنى الموقف الجماعي فيه وفق السياقات الدستورية".

فتح النار

بالمقابل قال اسعد المرشدي، النائب عن تيار الحكمة لـ(المدى) امس، ان كتلته وعددا من القوى السياسية الاخرى ومن ضمنهم نواب في تحالف الفتح "لن يصوتوا باي حال من الاحوال على اي مرشح حزبي".

وكان 150 نائبا، من ضمنهم نواب في "الفتح"، اجتمعوا الاسبوع الماضي، وقرروا رفض التصويت على المرشحين التابعين للاحزاب.

واعتبر اسعد المرشدي اصرار القوى السياسية على تقديم اسماء مرفوضة من الشارع لمنصب رئيس الوزراء بانه بسبب "الخوف من فتح رئيس الحكومة الجديد ملفات الفساد ضد الكتل السياسية بطلب من الشارع والمرجعية"، مؤكدا ان "90% من الكتل السياسية متورطة بالفساد".