مقاتلو العشائر يطالبون بمشاركة التحالف الدولي ويشكون ضعف التنسيق مع القيادات العسكرية

Tuesday 14th of April 2020 08:18:15 PM ,
العدد : 4649 (نسخة الكترونية)
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ المدى

بعد اكثـر من 20 هجوما وعشرات القتلى والجرحى، في مناطق شمال بغداد، اعترفت وزارة الدفاع بان هناك تصاعدا في العمليات المسلحة وحالات "تسلل" لمسلحين من تنظيم داعش. 

 

وتؤكد مصادر امنية في تلك المناطق، صعوبة القضاء على خلايا داعش التي نشطت مؤخرا، بدون مساعدة دولية. بالإضافة الى وجود عقبات فنية في تعقب ما تبقى من التنظيم بسبب غياب التنسيق بين المقاتلين المحليين في تلك المناطق، والقوات العسكرية المختلفة.

 

 

وتؤكد المصادر الامنية لـ(المدى) ان "اكثر من 20 هجوما نفذه داعش على القوات الامنية وعلى مدنيين في قرى نائية في مناطق ديالى، كركوك، وصلاح الدين، منذ آذار الماضي".

وشن تنظيم داعش، الأحد الماضي، ثلاث هجمات بالقرب من كركوك وديالي خلال أقل من ست ساعات.

وتشير تلك المصادر الى ان الهجمات خلال الفترة الماضية، اسفرت على "مقتل وجرح نحو 50 عسكريا ومدنيا، ونفذ بعضها بالعبوات الناسفة والصواريخ، واخرى جرت باشتباكات مباشرة بين العدو (داعش) والقوات الامنية".

 

 

الوزير مشغول 

ومع تصاعد الهجمات، اعترف وزير الدفاع نجاح الشمري – المشغول بصراعات داخل الوزارة بحسب بعض التسريبات - أن هناك زيادة في العمليات الإرهابية مؤخراً.

وأعلنت خلية الاعلام الامني، الاثنين، مقتل عدد من المسلحين اثناء محاصرة وكر لهم بعملية أمنية جنوبي كركوك.

وقالت الخلية في بيان إن "القوات الأمنية ضمن المقر المتقدم ل‍قيادة العمليات المشتركة في محافظة كركوك، تمكنت من رصد وكر للإرهابيين بداخله أعداد من الدواعش الإرهابيين في وادي الشاي".

وكانت معلومات قد تداولت عن اختطاف جنود في جنوب كركوك، الا ان قيادة العمليات المشتركة نفت الخبر.

كما تسربت معلومات، ان وزير الدفاع مشغول في الايام الاخيرة، بابعاد بعض المنافسين في الوزارة، مثل استبعاد المتحدث السابق يحيى رسول ونقله الى امرة الجيش، وهو قرار شبيه بإحالة العسكري الى التقاعد المبكر. وقال وزير الدفاع بحسب بيان للوزارة الاثنين الماضي، خلال تفقده المديرية العامة للاستخبارات والامن ومديرية الاستخبارات العسكرية، إن هناك زيادة في العمليات الإرهابية مؤخرا وعمليات التسلل ومن الضروري معرفة الأسباب التي أدت إلى ذلك". واضاف وزير الدفاع نجاح الشمري أنه "يجب وضع التقييم الكامل لجميع الحوادث الإرهابية في قواطع العمليات"، مؤكداً على "عدم السماح لعصابات داعش الإرهابية باستغلال الظرف الحالي الذي يمر به البلد في مكافحة وباء كورونا".

وكشفت (المدى) في آذار الماضي، عن استمرار فلول داعش في عمليات التسلل من والى خارج البلاد، على الرغم من التحصينات الامنية واغلاق اغلب الدول المحيطة بالعراق حدودها لمحاصرة انتشار فايروس كورونا.

ومنذ اكثر من عامين، يحترف ما تبقى من تنظيم داعش، لعبة الاختباء في المناطق الوعرة، كما يستمر (التنظيم) في استغلال اخطاء سياسية وعسكرية سابقة (لم تصحح حتى الآن)، لكسب المزيد من الوقت.

وأشار الشمري إلى "ضرورة تكثيف الجهد الاستخباراتي وجمع المعلومة الدقيقة وتحليلها مع وجوب استخدام كافة الجهود العسكرية من القوة الجوية".

 

 

ارتفاع الهجمات 

ودشن داعش، بحسب مصادر، اسلوبا جديدا في مناطق شمال بغداد، لشن هجمات على القوات الامنية، يتمثل بالمراقبة الطويلة للثكنات العسكرية، وانتظار لحظة التراخي. "التكتيك" جاء عقب تراجع قدرة التنظيم، في العامين الاخيرين على تنفيذ هجمات واسعة، بعد خسارة نفوذه في العراق وتشتت افراده وانعزالهم.

مروان الجبارة، احد قيادات الحشد الشعبي في شمال بغداد، يقول لـ(المدى) انه "على الرغم من ان داعش موجود في العراق، لكنه يهدد كل العالم، ونحتاج التحالف الدولي لمساعدتنا".

وخلال الأشهر الماضية، ساعد عسكريون أميركان في تنسيق التحركات مع العراقيين ضد خلايا تابعة لداعش. لكن منذ مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني وحليفه العراقي، أبو مهدي المهندس، في بداية كانون الثاني الماضي، توقفت تلك العمليات، وبدأ الاميركان يركزون على حماية أمن قواتهم الذاتية.

ومنذ تلك اللحظة، بدأت العمليات الارهابية تتصاعد، مع سحب عدد من الدول الأعضاء في التحالف، وإيقاف برامج التدريب، واخلاء القوات الاميركية قواتها من 6 قواعد.

ويرى مراقبون، ان داعش الذي تراجع بعد عام 2017، يرغب الان باستثمار تلك الفرص، خصوصاً مع انتشار وباء كورونا، وتصارع الفصائل المسلحة داخل العراق.

ويقول الجبارة، وهو ينحدر من عشيرة قاتلت داعش في شرق تكريت: "هناك عمليات تمشيط عسكرية، لكن لا يوجد تنسيق بين الحشود والقوات الامنية. نحن بحاجة الى غرفة عمليات".