حزب الله يحرج الفتح مجددًا.. وخلافات بين فصائل الحشد

Wednesday 29th of April 2020 09:49:41 PM ,
العدد : 4662
الصفحة : سياسية ,

 بغداد / المدى

يبدو ان فصيل كتائب حزب الله العراق المسلح مصر على تكرار احراج المظلة السياسية الداعمة له في البرلمان على إثر الاتفاق على تكليف مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة.

وقال المتحدث باسم كتائب حزب الله العراقي، أبو علي العسكري، ان خبرة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، "لا تخوله تحمل مسؤولية منصبه"، متهمًا إياه بارتكاب "جريمة كبرى".

وفصيل حزب الله له قدم في هيئة الحشد وأخرى خارجه ودائما ما تبنى أو رحب بهجمات على مواقع عسكرية تابعة لقوات التحالف الدولي احرجت الحكومة والقوى السياسية.

واضاف في تغريدة على موقع (تويتر) إنه "في ظرف أمني حساس كالذي نمر به، ينبغي على الأخوة المتصدين للمشهد السياسي الذين ساهموا بإيصال الكاظمي إلى التكليف، أن يتداركوا هذا الأمر قبل فوات الأوان... الرجل أقل بكثير من تحمل هكذا مسؤولية، فضلًا عن أنه متهم بجريمة كبرى لم تثبت براءته منها".

وأشار إلى أنه "لا بد أن يعلم السياسيون أو غيرهم من الذين يتخذون أميركا سيدة لهم، أن أميركا إلى زوال". 

ووقع رئيس الوزراء العراقي المكلف، مصطفى الكاظمي، امس كتاب المنهاج الوزاري لحكومته.

وكلف الرئيس العراقي، برهم صالح، في 9 من شهر نيسان الجاري، مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 30 يومًا، وهو المكلف الثالث بعد اعتذار كل من محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي عن تشكيل الحكومة. 

وسبق ان قال فصيل كتائب حزب الله العراقي إن "الإجماعَ عَلى تَرشيحِ شَخصيّةٍ مَشبوهةٍ لا تَنطَبقُ عَليها المَعايير، وَبِهذا الشكلِ الاحتفاليّ، هُو تَفريطٌ بِحقوقِ الشّعبِ وَتَضحياتِهِ، وَخيانَةٌ لِتاريخِ العراقِ".

ويعتبر تحالف الفتح نفسه أنه من أبرز القوى السياسية التي قدمت الكاظمي، فيما وصف الفصيل المسلح القريب منه، سابقًا، التكليف بانه "إعلان حرب".

وسبق ان قالت أوساط سياسية إن "قيادات الفتح حاولت أن تستعيد سمعتها بعد تجاهلها بتكليف الزرفي فقبلت بتكليف الكاظمي، وهو شخصية مقربة من القوى السنّية والكردية وكان تأخير تكليفه هو فيتو من تحالف الفتح".

واضافت الأوساط، حينها، أن "الفتح وجد نفسه مجبرًا على قبول الكاظمي لاستعادة هيبته، وهو ما ولّد أقرب ما يكون لانشقاق بين أجنحة سياسية داخل التحالف وبين الفصائل العسكرية". 

وليس كتائب حزب الله فقط من يحرج "الفتح" بل فصائل اخرى، منها ما سمي بانسحاب "فصائل المرجعية" من الهيئة، واتهام الاخيرة بالتبعية لإيران.

ويتوقع تحليل نشرته صحيفة جورزاليم بوست، أن تشهد الساحة السياسية العراقية المزيد من الانقسام، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي كان رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي يسعى إلى تأكيد سيطرة مكتبه على قوات الحشد الشعبي تناور الاخيرة لفرض سيطرتها في البلاد.

ويؤكد التحليل أن الانقسامات ما بين من يريدون لعب أدوار إقليمية لإيران وأولئك الذين يريدون إبقاء أهدافهم داخل العراق بدأت تطفو على السطح.

ومن المؤشرات على ذلك، رسالة صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الأسبوع الماضي والتي تتحدث عن نقل أربعة ألوية من وحدة الحشد الشعبي وبما يبلغ عددهم 15 ألف عنصر فيها من تحت سيطرة الحشد إلى سيطرة مكتب رئيس الوزراء.

ونقل هذا العدد من عناصر الحشد الشعبي تحت راية مكتب رئيس الوزراء يعني أنهم سيخرجون من تحت سيطرة قائدها الذي يعرف باسم أبو فدك والموالي لإيران.

ونشأ الحشد الشعبي في 2014 بعد فتوى من المرجع الشيعي العراقي آية الله علي السيستاني بهدف محاربة داعش، وانضمت له فصائل كانت متحالفة تاريخيا مع إيران، مثل كتائب حزب الله وحركة حزب الله النجباء وعصاب أهل الحق ومنظمة بدر، وشملت أيضا مقاتلين من النجف وكربلاء ومدن أخرى.

وبعد هزيمة داعش في 2017 أراد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يجعلها قوة رسمية، فيما أراد آخرون أن يتم تفكيك هذه القوة لعدم الحاجة لها خاصة في ظل وجود جيش عراقي نظامي.