الدفاع تنقل الشمري إلى الإمرة.. والسوشيال ميديا تشتعل

Wednesday 8th of July 2020 09:17:54 PM ,
العدد : 4718 (نسخة الكترونية)
الصفحة : سياسية ,

 متابعة / المدى

في قرار مفاجئ أصدرت وزارة الدفاع، قرارا يقضي بنقل الفريق الركن جميل الشمري إلى دائرة الإمرة في الوزارة، في خطوة لاقت انتقادات واسعة من قبل عراقيين على اعتبار أن الشمري متهم بقتل عشرات المحتجين فيما يعرف باسم "مجزرة الناصرية".

ووقعت "المجزرة" في تشرين الثاني الماضي أثناء تولي الشمري قيادة عمليات قمع المحتجين في الناصرية الذي أمر وحدات النخبة من قوات الرد السريع بإطلاق النار على المتظاهرين العزل.

وقال متظاهرون في حينه إن وحدات الرد السريع التي يقودها الشمري بدأت في إطلاق النار على المتظاهرين الذين أغلقوا جسرا وطرقا قريبة في هجوم استمر نحو ساعتين. وقُتل 31 شخصا في ذلك الصباح وقُتل 29 آخرون على مدار الأربع والعشرين ساعة التالية، بحسب مصادر الشرطة والمستشفيات.

وبعد العملية أصدر القضاء العراقي مذكرة اعتقال ومنع من السفر بحقه "عن جريمة إصدار الأوامر التي تسببت بقتل متظاهرين في الناصرية".

وتضمنت مذكرة الاعتقال أيضا حجز أموال الشمري المنقولة وغير المنقولة.

لكن المذكرة لم تنفذ، وتم نقل الشمري بعدها إلى جامعة الدفاع للدراسات العسكرية (البكر سابقا) في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

وانتقد ناشطون ومدونون عراقيون قرار حكومة رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي الذي تعهد في أول أيام تسنمه منصبه بالقصاص من قتلة المحتجين.

وشكك كثيرون بخطوة نقل الشمري إلى إمرة وزارة الدفاع، ورأى أنها تثبت عدم جدية السلطات في محاسبة قتلة المحتجين أو الجهات التي تقف وراء عمليات الاغتيال في العراق.

لكن بالمقابل يقول ناشطون آخرون ان نقل الشمري الى الإمرة قد تكون خطوة اولى باتجاه محاسبته قضائيا، خصوصا ان تنفيذ الاعتقال متوقف على موافقة القائد العام.

وقدمت نحو مئة عائلة بالفعل شكوى ضد جميل الشمري الذي قاد عملية القمع في الناصرية، فيما أعلنت عشيرته التبرؤ منه على خلفية الحادث. وقبل ذلك شغل الشمري منصب قائد العمليات العسكرية في البصرة، وأقيل في صيف 2018 وسط اضطرابات دامية أعقبت الاحتجاج على تردي الخدمات العامة، واتهم أيضا بقتل محتجين.

وقتل أكثر من 700 متظاهر وأصيب اكثر من 20 ألفا آخرين منذ اندلاع الاحتجاجات في العراق في تشرين الاول الماضي، ضد فساد الطبقة الحاكمة واتساع نفوذ طهران والميليشيات الموالية لها.

وتمضي أُسر شهداء التظاهرات في ذي قار ايامها وهي ترابط وتتظاهر وتنظم الوقفات الاحتجاجية أمام محكمة استئناف ذي قار للمطالبة بالقصاص من المتورطين بقمع التظاهرات السلمية ودعت في بيان قبل اقل من شهر القائد العام للقوات المسلحة الى التدخل لتسليم الفريق جميل الشمري والضباط المتهمين بقتل أبنائهم الى القضاء.

وقال النائب الأول لمحافظة ذي قار حازم جبار غالي الكناني لـ(لمدى) قبل شهر، إن "تنفيذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة من محكمة استئناف ذي قار الاتحادية بحق الفريق جميل الشمري تتطلب موافقة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة"، مبينا أن "بقية الإجراءات القضائية الخاصة بالضباط الأدنى رتبة والمسؤولين الآخرين المتهمين بقضايا قمع التظاهرات فيمكن تنفيذها من دون استحصال موافقة رئيس الوزراء".

وعن الأنباء التي تتحدث عن إسقاط التهم عن 400 متظاهر قال الكناني الذي سبق أن شغل منصب نقيب المحامين وتولى مع فريق كبير من المحامين مهمة الدفاع عن المتظاهرين قبل أن يشغل منصب نائب المحافظ إن "الحكومة المحلية والقضاء ونقابة المحامين جادون بمراجعة جميع القضايا المرفوعة ضد المتظاهرين والعمل على غلق القضايا التي لا تستند الى الأدلة القانونية"، مؤكدا "إطلاق سراح 5 من المتظاهرين كانوا متهمين بقتل شرطي في أحداث يوم 5 تشرين الأول من العام الماضي وذلك بعد إثبات بطلان التهمة الموجهة لهم".