انفجار المرفأ دمّر أكثر من نصف بيروت .. وتباين في التفسيرات الأميركية لسبب التفجير

Wednesday 5th of August 2020 07:22:28 PM ,
العدد : 4742 (نسخة الكترونية)
الصفحة : عربي ودولي ,

 متابعة المدى

أعلن مجلس الأمن، أمس الأربعاء عن عقد جلسة طارئة الإثنين المقبل، بطلب من المجموعة العربية لبحث تداعيات انفجار بيروت، وذلك وفق خبر عاجل لقناة العربية

من جانبه طالب رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري بإجراء تحقيق قضائي أمني شفاف بمشاركة دولية للوقوف على أسباب الانفجار الذي هز بيروت أمس.

ونشر الحريري على موقعه في تويتر بيناناً لكتلة تيار المستقبل النيابية الذي يتزعمه جاء فيه أن هناك " شكوكاً تحيط بالانفجار ومكانه وتوقيته".

وتقول الحكومة إن الانفجار نتج عن حريق شب في مخزن بمرفأ بيروت كان به مخزون كبير من مادة نترات الأمونيا

فيما قال محافظ العاصمة اللبنانية بيروت، مروان عبود، إن الانفجار الضخم الذي ضرب مرفأ المدينة يوم أمس تسبب في أن 250 ألف شخص إلى 300 ألف شخص باتوا من غير منازل لأن بيوتهم أصبحت غير صالحة للسكن .

وأشار عبود في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن "نحو نصف بيروت تضرر أو تدمر. إنه وضع كارثي لم تشهده بيروت في تاريخها".

وقال الصليب الأحمر اللبناني إن الانفجار الضخم الذي ضرب مرفأ العاصمة بيروت يوم أمس أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص بينما تجاوز إجمالي عدد المصابين أربعة آلاف.

وشدّد الصليب الأحمر على أن الفرق الطبية لا تزال تقوم بعمليات البحث في موقع الانفجار ومحيطه.

فيما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤولين عسكرين أمريكيين لم تسمهم القول إنهم لا يعرفون من أين استقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب معلوماته التي بنى عليها الاعتقاد بأن الانفجار الذي هز بيروت أمس جاء نتيجة لهجوم.

وكان ترامب قد قال إن قادة عسكريين اميركيين يعتقدون بأن الانفجار كان هجوماً وانه لا يبدو كانفجار حدث في موقع صناعي.

إلا أن المسؤولين الأمنيين الذين تحدثاً إلى رويترز قالا إن المعلومات الأولية لا تظهر أن الانفجار نتج عن هجوم.

وقالت بريطانيا أمس الأربعاء، إن من السابق لأوانه التكهن بسبب الانفجار الضخم الذي هز أرجاء بيروت وأسفر عن سقوط ما لا يقل عن مئة قتيل.

ولدى سؤال وزير الدولة البريطاني للتعليم نيك جيب عن الأسباب المحتملة للانفجار أجاب قائلاً "تحقق السلطات اللبنانية بالقطع في سبب تلك المأساة، ومن السابق التكهن بالأسباب قبل أن ترد نتائج ذلك التحقيق".

وقال جيب أيضاً لقناة سكاي إن بريطانيا تبحث المساعدات الفنية والمالية التي يمكن تقديمها للبنان.

وكانت الحكومة اللبنانية قد قالت إن 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم كانت موجودة في مستودع في مرفأ بيروت تسببت بالانفجار الضخم.

وقال مصدر لبناني مطلع إن التحقيقات الأولية بشأن انفجار مرفأ بيروت تشير إلى "سنوات من التراخي والإهمال هي السبب في تخزين مادة شديدة الانفجار في المنشأة"، مما أدى إلى الحادث الذي أودى بحياة أكثر من 100 شخص أول أمس الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء والرئاسة إن 2750 طناً من نترات الأمونيوم، التي تدخل في صناعة الأسمدة والقنابل، كانت مخزنة في الميناء منذ 6 سنوات دون إجراءات سلامة.

وقال المصدر المسؤول لـ"رويترز": "إنه إهمال"، مضيفا أن مسألة سلامة التخزين عُرضت على عدة لجان وقضاة ولم يحدث شيء لإصدار أمر بنقل هذه المادة شديدة القابلية للاشتعال أو التخلص منها.

وأشار المصدر إلى "حريق شب في المستودع رقم 9 بالميناء، وامتد إلى المستودع رقم 12، حيث كانت نترات الأمونيوم مخزنة".

وكان هذا أقوى انفجار تشهده بيروت، المدينة التي لا تزال تحمل ندوب الحرب الأهلية التي دارت رحاها قبل 3 عقود، وتعاني أزمة مالية شديدة تمتد جذورها إلى عقود من الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية.

وقال المدير العام للجمارك اللبنانية بدري ضاهر لتلفزيون "إل بي سي آي"،أمس الأربعاء، إن الجمارك أرسلت 6 وثائق إلى السلطة القضائية للتحذير من أن المادة تشكل خطراً.

وأضاف: "طلبنا إعادة تصديرها لكن هذا لم يحدث. نترك للخبراء والمعنيين بالأمر تحديد السبب".

وقال مصدر آخر قريب من موظف بالميناء إن فريقاً عاين نترات الأمونيوم قبل 6 أشهر، وحذر من أنه إذا لم تُنقل فإنها "ستفجر بيروت كلها".

وتفيد وثيقتان اطلعت رويترز عليهما أن الجمارك اللبنانية طلبت من السلطة القضائية في عامي 2016 و2017 أن تطلب من "المؤسسات البحرية المعنية" إعادة تصدير أو الموافقة على بيع نترات الأمونيوم، التي نُقلت من سفينة الشحن (روسوس) وأُودعت بالمستودع 12، لضمان سلامة الميناء.

وقال غسان حاصباني نائب رئيس مجلس الوزراء السابق وعضو حزب القوات اللبنانية: "يجب إجراء تحقيق محلي ودولي في الواقعة، نظراً لحجمها والظروف التي أُحضرت بها هذه البضائع إلى الموانئ".

وكان موقع "شيب أريستيد"، وهو شبكة تتعامل مع الدعاوى القانونية في قطاع الشحن، قد قال في تقرير في عام 2015 إن السفينة "روسوس" التي تبحر رافعة علم مولدوفا، رست في بيروت في أيلول 2013 عندما تعرضت لمشكلات فنية أثناء الإبحار من جورجيا إلى موزامبيق، وهي تحمل 2750 طناً من نترات الأمونيوم.

وقال إنه بعد التفتيش، مُنعت السفينة من الإبحار ثم تخلى عنها مالكوها بعد وقت قصير، مما دفع دائنين مختلفين للتقدم بدعاوى قانونية.

وأضاف: "بسبب المخاطر المتصلة بإبقاء نترات الأمونيوم على متن السفينة، قامت سلطات الميناء بنقل الشحنة إلى مستودعات الميناء