الرئيس الفرنسي يدلي من بيروت برسائل قاسية ويقترح تغيير النظام

Thursday 6th of August 2020 09:21:21 PM ,
العدد : 4743 (نسخة الكترونية)
الصفحة : عربي ودولي ,

 متابعة / المدى

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الخميس، من موقع الانفجار المروع الذي هز مرفأ بيروت أنه يسعى إلى "تنظيم مساعدة دولية" للبنان بعد الأضرار الفادحة التي نتجت عن الانفجار، إلا انه تعهد، في الوقت نفسه، أن الدعم الذي ستقدمه باريس لن يذهب إلى "الأيدي الفاسدة".

كما قال إنه سيقترح على المسؤولين اللبنانيين "ميثاقا سياسيا جديدا" لـ"تغيير النظام"، وذلك في تصريحات أدلى بها في شارع الجميزة في شرقي بيروت المتضرر بشدة جراء الانفجار والذي تفقده الرئيس الفرنسي سيرا على الأقدام. ورفض ماكرون مصافحة المسؤولين اللبنانيين فيما تعانق مع اللبنانيين في الشارع.

وقد احتشدت حوله مجاميع من اللبنانيين تهتف "الشعب يريد إسقاط النظام"، ثم "ثورة ثورة.. ساعدونا".

ووصل ماكرون ظهر الخميس إلى بيروت، حيث استقبله الرئيس اللبناني ميشال عون في المطار، وهو أول رئيس دولة يزور لبنان بعد الكارثة التي وقعت الثلاثاء مسفرة عن مقتل ما لا يقل عن 137 شخصًا وإصابة خمسة آلاف آخرين بجروح.

وفور وصوله إلى بيروت، كتب ماكرون تغريدة على حسابه الرسمي "لبنان ليس وحيدًا" باللغتين العربية والفرنسية.

وتفقد ماكرون موقع الانفجار، حيث أبلغ حشودا من اللبنانيين الغاضبين وسط بيروت بأن الدعم الذي ستقدمه باريس لبلادهم لن يذهب إلى "الأيدي الفاسدة". وقال للمحتجين في وسط بيروت بعد يومين من الانفجار الذي أحدث دمارا هائلا بالمدينة "أضمن لكم هذا- المساعدات لن تذهب للأيدي الفاسدة". وأضاف "سأتحدث إلى جميع القوى السياسية لأطلب منها اتفاقا جديدا. أنا هنا اليوم لأقترح عليهم اتفاقا سياسيا جديدا". وكانت الحشود قد استقبلته بهتافات تطالب بإسقاط "النظام".

وأضاف ماكرون أن تضامن فرنسا مع الشعب اللبناني غير مشروط، لكنه قال إنه يرغب في إطلاع بعض الشخصيات السياسية على "حقائق مؤلمة عن الوضع الداخلي".

وقال للصحفيين "بخلاف الانفجار نحن نعلم أن الأزمة هنا خطيرة، وتتعلق بالمسؤولية التاريخية للقيادات". وأضاف "لا يمكننا العمل دون أن نتبادل بعض الحقائق المؤلمة... إذا لم تنفذ الإصلاحات سيواصل لبنان الغرق". بدوره، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ادعاءاته بأنه يعتقد أن انفجار بيروت القاتل قد يكون ناجما عن "هجوم"، رغم تناقضه مع وزير الدفاع.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي "أعني أن شخصا ترك نوعا من الأشياء والأجهزة المتفجرة الرهيبة، ربما حدث ذلك، ربما أنه هجوم. لا أعتقد أنه يمكن لأي شخص أن يقول الآن"، مضيفا "هناك بعض الناس يعتقدون أنه كان هجوما وبعض الناس يعتقدون أنه لم يكن كذلك". وادعى ترامب سابقا في البيت الأبيض يوم الثلاثاء أنه التقى بعض الجنرالات العظماء وأبدوا اعتقادهم بأن انفجار بيروت ربما كان ناجما عن انفجار قنبلة. لكن مسؤولين دفاعيين بارزين، ناقضوا تصريحاته، بما في ذلك وزير الدفاع مارك إسبر، الذي قال يوم الأربعاء إن "الغالبية تعتقد أنه كان حادثا كما تقول التقارير".