البرلمان يفتح فصله التشريعي بمناقشة قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية

Saturday 5th of September 2020 08:49:09 PM ,
العدد : 4763
الصفحة : سياسية ,

 بغداد / المدى

قررت رئاسة مجلس النواب، امس السبت، رفع الجلسة إلى يوم غد الإثنين، بعد مناقشة مادة تتعلق بالدوائر الانتخابية تؤخر اكمال قانون الانتخابات، وأخرى تتعلق بتعطل عقد جلسات المحكمة الاتحادية.

كذلك قرأ المجلس مشروع قانون مجلس الوزراء والوزارات، الذي بدوره يلغي نحو 5 قوانين مقرة سابقًا، بحسب صيغة التشريع. وأنهى مجلس النواب، أمس، في جلسته الاولى من الفصل التشريعي الجديد قراءة ومناقشة تقرير اللجنة القانونية حول الدوائر المتعددة لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي، والقراءة الأولى ومناقشة لمشروع قانون تعديل المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005.

كما أجرى القراءة الأولى لمشروع قانون مجلس الوزراء والوزارات، ويأتي هذا القانون لمراعاة التغير الحاصل في النظام الدستوري والإداري للدولة وتنظيم صلاحيات مجلس الوزراء بما ينسجم وأحكام الدستور ووضع إطار قانوني موحد لتنظيم عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة وتحديد شروط التعيين في الدرجات الخاصة، بحسب بيان للبرلمان تلقته (المدى).

وترأس الحلبوسي الجلسة في بدايتها، قبل أن يدير نائبه الثاني بشير الحداد الجلسة، للاستمرار في القراءة الأولى لمشروع قانون مجلس الوزراء والوزارات الذي يشمل 24 مادة بينها:

-إلغاء قانون السلطة التنفيذية رقم 50 لسنة 1964.

-إلغاء قانون مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 1991.

-إلغاء قانون هيئة الرأي رقم 9 لسنة 2011.

-إلغاء قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديل ارتباطها رقم 12 لسنة 2011.

فضلًا عن إلغاء عدد من قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل.

كما دعا رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، قادة الكتل النيابية إلى اجتماعات مكثفه ابتداءً من (اليوم) بحضور رئيس اللجنة القانونية ونائبه والمقرر وحضور رئاسة المجلس.

وبرئاسة الحداد، شرع مجلس النواب بقراءة تقرير ومناقشة (القراءة الثانية) مقترح قانون التعديل الأول لقانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017. 

ويأتي هذا القانون من أجل الحفاظ على وحدة مكونات مجلس القضاء الأعلى وذلك انسجامًا مع الأحكام القانونية التي جاء بها دستور جمهورية العراق وتعزيزا لمبدأ استقلال القضاء وتولي مجلس القضاء الأعلى إدارة شؤون تلك المكونات لضمان قيام جهاز الادعاء العام بدوره الرئيسي وواجباته القانونية في تحريك الدعاوى العامة ومراقبة مشروعية الأحكام والقرارات التي تصدرها المحاكم والهيئات القضائية وعدم تداخل صلاحيتها واختصاصاتها مع تلك الممنوحة للأجهزة الرقابية الأخرى في الدولة.

وفي سياق متصل، اصدرت اللجنة القانونية في مجلس النواب، توضيحا حول تشريع قانون المحكمة الاتحادية، مؤكدة ان الاسس القانونية التي تشكلت عليها المحكمة جعلت منها مستقلة ولا سلطان عليها.

وقال بيان لرئيس اللجنة النائب ريبوار هادي ان "الأساس القانوني لوجود المحكمة الاتحادية العليا في العراق، هو القانون رقم (٣٠) لسنة ٢٠٠٥، حيث نصت المادة الأولى منه على تأسيس محكمة اتحادية عليا، يكون مقرها في بغداد تمارس مهامها بشكل مستقل لا سلطان عليها لغير القانون".

واكد ان "السند الدستوري باستمرار مهامها هو حكم المادة (١٣٠) من دستور جمهورية العراق لسنة ٢٠٠٥، التي تنص على أنه (تبقى التشريعات النافذة معمولًا بها، ما لم تلغ أو تعدل وفقا لأحكام هذا الدستور)". 

واضاف "أي أن النص الدستوري أعلاه، منح الشرعية للمحكمة الاتحادية العليا الحالية بالاستمرار في عملها، إلى حين صدور قانون جديد في مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب، وفق المادة (٩٢) من الدستور".

واردف قائلا "وتناول الدستور العراقي النافذ آلية تشريع واختصاصات وتكوين المحكمة الاتحادية العليا وحجية قراراتها، في المواد (٩٢، ٩٣، ٩٤، ٥٢/ ثانيًا) منه".

واشار الى ان "المحكمة الاتحادية العليا هي إحدى المكونات الرئيسة للسلطة القضائية الاتحادية، وهذه المحكمة هي الهيئة القضائية الأعلى في العراق من ناحية الاختصاصات سواء كانت اختصاصات نوعية أم مكانية. وعلى صعيد الاختصاصات النوعية؛ فإن للمحكمة الاتحادية العليا دورًا كبيرًا في مبدأ سيادة القانون، وتتولى الحفاظ على مبادئ وأحكام الدستور لاسيما المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات العامة، وهذا عن طريق الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة". وزاد "كما تتولى المحكمة الاتحادية العليا مهمة تفسير نصوص الدستور، وكذلك الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم وكذلك لها اختصاص المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب".

واكد ان "هذه الاختصاصات الدستورية منها والقانونية، والتي اشرنا إليها آنفًا دليل على أهمية هذه المحكمة ودورها في استقرار البلد، وضمان لتطبيق الدستور بشكل سليم وحماية عملية الديمقراطية في البلد".

واوضح "ومن خلال دراسة هذه الاختصاصات، نلمس خطورة تعطيل المحكمة الاتحادية العليا، ومدى تأثيره في استقرار البلد، وأن سبب تعطيل المحكمة الاتحادية يعود إلى نقص موجود في قانون المحكمة الاتحادية العليا نفسه، والذي تنص المادة (٥) منه على أنه (لا يكون انعقاد المحكمة صحيحا إلا بحضور جميع أعضائها)". 

ولفت رئيس اللجنة الى انه "وبما أن المحكمة الاتحادية العليا حاليا لديها نقص في عددها، بعد إحالة القاضي الأقدم فاروق السامي على التقاعد، فإنها أصبحت معطّلة ولا يمكن لها أن تنعقد بدون إكمال عددها".

وتابع "وكان الطريق الوحيد لتعيين أعضاء المحكمة، ما نصت عليه المادة (٣) من القانون رقم (٣٠) لسنة ٢٠٠٥ المشار إليه آنفًا، والذي قضت المحكمة الاتحادية العليا بموجب قرارها (٣٨/ ٢٠١٩) بعدم دستوريتها، ومن ثم أصبح تعيين رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا خارج اختصاص مجلس القضاء الأعلى".