دول عربية تساعد العراق في جهوده لاسترجاع آثاره المنهوبة

Saturday 6th of February 2021 09:58:29 PM ,
العدد : 4867
الصفحة : ترجمة ,

 ترجمة: حامد أحمد

في مسعى لبعض الدول العربية في المشاركة بالجهود الدولية لاسترجاع القطع الأثرية المنهوبة من العراق ، طالب مؤخراً البرلمان المصري وزارة آثار بلده أن تساعد وتساند العراق في استرجاع آثاره المسروقة التي تم تهريبها لبلدان عديدة من بينها تركيا .

وقال ، محمود عصام ، عضو البرلمان المصري في حديث له خلال جلسة برلمانية عقدت بتاريخ 31 كانون الثاني بان البرلمان المصري يرحب بالتعاون مع نظيره العراقي فيما يتعلق بحقل الآثار وجهود استعادة الآثار العراقية التي دمرت أثناء الحروب واسترجاع القطع الأثرية التي تم تهريبها خارج البلاد وبالأخص نحو تركيا .

وكانت وزارة الآثار المصرية قد اعلنت في 23 كانون الثاني عن استعدادها لدعم واسناد العراق في جهوده لاسترجاع آثاره المسروقة والمنهوبة .

بتاريخ 24 كانون الأول 2020 اتفق وزير الآثار العراقي ، حسين كاظم ، مع نظيره المصري خالد عناني لتعزيز التعاون وتطبيق خبرات العلوم الآثارية لدى البلدين وطرق استعادة الآثار وتبادل خبرات البلدين والتعاون فيما بينهما في هذا المجال لاستعادة الآثار العراقية المهربة والمسروقة .

شعبان عبد الجواد ، رئيس قسم استعادة الآثار في وزارة الآثار المصرية ، قال للمونيتر " هناك تعاون بين مصر والعراق بتدريب كوادر عراقية في مجال استعادة وإنقاذ القطع الآثرية المسروقة ."

وأشار الى خبرة مصر الطويلة في مجال استرجاع الآثار . وأضاف بقوله " نحن نرحب بتشكيل تحالف في مجال الآثار مع بلدان عربية ، خصوصاً تلك التي شهدت أزمات داخلية وحروباً مثل العراق وليبيا واليمن ، وذلك في مسعى للحفاظ على الآثار واستعادة ما تم تهريبه منها ."

وأضاف عبد الجواد بقوله " مصر لن تسمح بسرقة آثار بلد عربي شقيق مثل العراق من قبل جهات أخرى تسعى لطمس هوية البلدان العربية التاريخية من خلال سرقة آثاره ، العراق بلد غني بآثاره وصاحب حضارة عريقة . سنقوم بتدريب كوادر عراقية على كيفية اقتفاء أثر القطع الآثارية العراقية في جميع البلدان وكذلك على وسائل أخرى من اتباع الإجراءات القانونية القضائية لإثبات أحقية العراق باسترجاع تلك الآثار ."

التعاون المصري العراقي في استرجاع القطع الآثرية المهربة يقع ضمن إطار رغبة القاهرة بمساعدة بغداد باسترجاع آثارها ، خصوصاً من تركيا التي تعتبر إحدى البلدان المنتفعة من تهريب الآثار العراقية .

وكانت السلطات العراقية قد أعلنت في 2018 من أنها أحبطت أحد أكبر عمليات تهريب للآثار الى تركيا تقدر قيمتها بحدود 13 مليون دولار . وزارة الداخلية العراقية قالت في حينها بأن المتهمين اعترفوا بانهم مهربين محترفين ولهم اتفاق مع عميل متواجد في تركيا يسلموا الآثار له عند الحدود التركية . وفي 1 كانون الأول 2020 نجحت وزارة الخارجية العراقية باسترجاع قطع أثرية عراقية تم تهريبها الى تركيا وكانت معروضة في متحف هاتاي للآثار في أنقرة .

في عام 2017 أعادت مصر الى العراق عدداً من القطع الأثرية العراقية التي تمت مصادرتها في مصر . وتم في حينها تسليم القطع الأثرية للسفير العراقي في القاهرة وكانت عبارة عن 44 قطعة نقدية تاريخية تعود لحقبة الحكم الملكي للعراق الممتدة من ملك فيصل الأول والملك غازي والملك فيصل الثاني . و في العام نفسه اعربت مصر أيضاً عن استعدادها لتجديد وإعادة الآثار العراقية المتضررة وتدريب العراقيين في مجال علوم الآثار والسماح لهم بالاستفادة من خبرة مصر في الحفاظ على مقتنياتها الاثرية وإرجاع المتضرر منها بسبب الأعمال الارهابية الى سابق عهدها .

وقالت رفعت نبراوي ، بروفيسور في علوم الآثار من جامعة القاهرة ، بان مصر لها القدرات الكافية لدعم العراق باستعادة آثاره المسروقة والحفاظ عليها فضلاً عن تدريب الكوادر العراقية . ودعى وزارة الآثار بان تقيم معارض مشتركة للآثار في البلدين .

من جانب آخر قال ، جنيد عامر ، خبير عراقي بالآثار يعمل في المتحف الوطني العراقي في بغداد بان عدداً كبيراً من القطع الأثرية العراقية قد سرقت أو دمرت خلال الحرب مع تنظيم داعش عام 2014 . مشيراً الى أن عدداً من المواقع الأثرية قد تم تدميرها مع تهريب كثير من القطع الأثرية في ذلك الوقت خارج البلاد .

وقال عامر ، للمونيتر " الاتفاقية المصرية العراقية لاستعادة القطع الأثرية المهربة تعد اتفاقية ذات أهمية كبيرة .مصر تتمتع بخبرة كبيرة في هذا المجال في الحفاظ على الآثار واسترجاعها . العراق بحاجة لجهود عربية وأوروبية من أجل استعادة قطعه الأثرية المسروقة لموطنها الأصلي التي تعتبر جزءاً من إرث البلد التاريخي وتاريخه الحضاري ."

وأضاف قائلاً " آثار كثيرة تم تهريبها من العراق الى عدة بلدان ومنها تركيا ، وقامت وزارة السياحة والآثار بابرام اتفاقية مع تركيا في 2019 لاستعادة الآثار العراقية وتم في حينها استرجاع كثير من الآثار كانت مهربة الى تركيا ."

وفي تطور جديد أعلن مدير مؤسسة هوبي لوبي الاميركية للمقتنيات الأثرية ، ستيف غرين ، عن إرجاع آلاف القطع الأثرية المسروقة من العراق ومصر .

وقال ، غرين ، إن القطع كانت جزءاً من مقتنيات متحف الإنجيل ، Bible ، في واشنطن وتشتمل على ما يقارب من 8,100 لوح طيني من العراق و 5,000 قطعة من ورق البردي من مصر . مشيراً الى القطع الأثرية العراقية قد تم إرجاعها لموطنها الأصلي العراق بتاريخ 27 كانون الثاني 2021 وتسليمها للمتحف الوطني العراقي .

عن المونيتر