جوائز سيزار السينمائية يسيطر عليها هاجس كورونا

Saturday 13th of March 2021 08:55:18 PM ,
العدد : 4896 (نسخة الكترونية)
الصفحة : منوعات وأخيرة ,

نال فيلم "وداعاً أيها الأغبياء"، للمخرج ألبير دوبونتيل، حصة الأسد من جوائز "سيزار" إثر حفلة عكست صرخة القطاع الثقافي المتضرر بشدة جراء الجائحة ورغبة القائمين على هذه المكافآت الفرنسية، الموازية لجوائز "أوسكار" الأميركية، في الاحتفاء بالتنوع.
وحصد الفيلم سبع مكافآت في الحفلة التي أقيمت بنسختها السادسة والأربعين على مسرح "أولمبيا" في باريس، بينها الجائزة الأبرز عن فئة "أفضل فيلم" التي حصدها ألبير دوبونتيل البالغ 57 عاماً، للمرة الأولى في مسيرته.
وحصل العمل الكوميدي للممثل والمخرج الذي كان من أبرز نجوم السهرة، رغم تغيبه عنها، أيضاً على جائزة "سيزار" أفضل مخرج وأفضل ممثل في دور ثانوي (نيكولا مارييه)، كذلك حصد جائزة الفيلم المفضل لدى التلامذة الثانويين.
أما الخيبة الأكبر خلال الأمسية، فكانت لإيمانويل موريه الذي خرج خالي الوفاض رغم ترشّح فيلمه "ما نقول وما نفعل" في ثلاث عشرة فئة، كذلك الأمر مع فرنسوا أوزون عن "صيف 85"، وهو المعتاد الترشح من دون الفوز.
أما على صعيد التمثيل، فقد فاز الممثل الفرنسي من أصل تونسي سامي بوعجيلة بجائزة أفضل ممثل عن دوره كأب يحاول إيجاد متبرع بالكبد لابنه، في فيلم "بيك نعيش" للمخرج التونسي مهدي البرصاوي.
وفازت لور كالامي بجائزة أفضل ممثلة عن دورها كمتنزهة تتنقل مع حمار في فيلم "أنطوانيت دان لي سيفين".
وتكرّس التنوع في الجوائز مع منح فتحية يوسف التي لا تزال في سنّ الرابعة عشرة جائزة أفضل ممثلة واعدة عن فيلم "مينيون"، وهو يتمحور حول المراهقة في باريس بين تقاليد عائلة سنغالية فيها تعدد زيجات، وعصر شبكات التواصل الاجتماعي.
غير أن المناصفة بين الجنسين لا تزال بعيدة المنال، في ظل استمرار هيمنة الرجال على سجل الجوائز.
إضافة إلى هذه المسائل، شكّلت الأزمة الصحية بطبيعة الحال عنواناً رئيساً في الحفل الذي شهد مرات عدة إطلاق صرخات للتعبير عن معاناة قطاع الثقافة المترنح جراء تبعات الجائحة.
وقال المخرج ستيفان دوموستييه، لدى حصوله على جائزة أفضل اقتباس عن فيلمه "الفتاة ذات السوار"، متوجهاً إلى وزيرة الثقافة روزلين باشلو: "أطفالي يمكنهم الذهاب إلى متجر الملابس (زارا)، لكن ليس إلى السينما... هذا غير مفهوم! نحتاج إلى إرادة سياسية لكي تواصل السينما تطورها، عليك تحمّل هذه المسؤولية كوزيرة".
وكانت باشلو حاضرة، لكن خارج قاعة الحفلة التي أقيمت بحضور عدد محدود من المشاركين، بسبب التدابير الصحية. وحرصت عند وصولها على توجيه "رسالة أمل"، قائلة: "نحن نحضّر مع القطاع ظروف إعادة فتح صالات" السينما.