نادية هناوي: النقد فاعلية سِمتُها المداومة والتحري والتمحيص والنظر والتمثيل

Monday 19th of April 2021 09:41:02 PM ,
العدد : 4926
الصفحة : عام ,

ترى أن تراثنا الأدبي والنقدي غني بالمنجزات الأدبية والفكرية والفنية

حاورها : علاء المفرجي

الدكتورة نادية هناوي تحمل شهادة دكتوراه فلسفة في اللغة العربية وآدابها /كلية التربية للبنات /جامعة بغداد2002.

متخصصة في نظريات النقد الأدبي والنظرية السردية وعلم الجمال.، حصلت على لقب الأستاذية عام 2012.

تعمل استاذة في قسم اللغة العربية/ كلية التربية/ الجامعة المستنصرية. شاركت في أكثر من خمسين مؤتمراً علمياً في الجامعات داخل العراق وخارجه، عضو اللجنة العلمية لمجلة التواصل الأدبي ، جامعة باجي مختار، الجزائر. وعضو استشاري في مركز الفارابي للدراسات الآسيو- أوروبية، التابع لجامعة استنطبول، تركيا.

القسم الثاني

عضو هيئة استشارية وعلمية لمجلات جامعية عراقية وعربية ..

أشرفت على عدد من رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه، وناقشت عدداً منها في جامعات عراقية مختلفة .

نشرت عشرات الدراسات والأبحاث والمقالات في مجلات عراقية وعربية وفي الصحافة الثقافية.

فازت بجائزة نازك الملائكة للإبداع النسوي في حقل النقد الروائي، الدورة السابعة، وزارة الثقافة، 2014.

فازت بجائزة الجامعة المستنصرية للعلوم والآداب 2018.

لها تسعة عشر كتاباً ومنها:

1. تمظهرات النقد الثقافي وتمفصلاته قراءات تطبيقية، دار تموز للطباعة والنشر ، دمشق، 2015.

2. منازع التجريب السردي في روايات جهاد مجيد، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، 2015.

3. الجسدنة بين المحو والخط الذكورية والأنثوية مقاربات في النقد الثقافي، دار الرافدين للتوزيع والنشر، بيروت، 2016.

4. السرد القابض على التاريخ مباصرة في رواية التاريخ ومعاينة في نماذج روائية عربية وأجنبية، دار غيداء للتوزيع والنشر، عمان - الاردن، 2018.

5. موسوعة السرد العربي معاينات نقدية ومراجعات تاريخية، دار غيداء للتوزيع والنشر، عمان - الاردن ، 2019.

6. أميرة الرهان دراسات نقدية وجمالية في قصيدة النثر الراهنة في العراق، دار غيداء للطبع والنشر، عمّان - الاردن، 2018.

7. جموح النص وفروسية الناقد شجاع مسلم العاني في مضامير النقد، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، طبعة اولى 2020.

8. نحو نظرية عابرة للأجناس، دار غيداء ، طبعة اولى، للتوزيع والنشر، عمان - الاردن ، 2020..

9. قصة القصة دراسة مثيودولوجية في جريان القصة العراقية من المنابع الى المصبات، دار غيداء للتوزيع والنشر، عمان ـ الاردن، 2021.

10. في الجدل النقدي، دار غيداء للتوزيع والنشر، عمان ـ الاردن، 2021.

المدى أجرت معها حوارا للوقوف على تجربتها النقدية التي نافت على ربع قرن.

س8/ أين تجدينَ قيمةَ أبداعكِ في الدرس الأكاديمي أم في الوسط الأدبي خارج الأسوار الجامعية ؟

يمكنني أن أقسم ما انجزته إلى مراحل، ففي المرحلة الأولى كنت أصوغ أفكاري في شكل نظري وأدعمه برؤى تطبيقية وكان النزوع الاكاديمي غالباً عليّ. وهو ما يتجلى في أطروحتي للدكتوراه( القارئ في الخطاب النقدي العربي المعاصر نجيب محفوظ إنموذجاً) ورسالتي للماجستير( تعدد القراءات الشعرية في النقد القديم ) ثم في كتبي( السرد النسائي القصير) و( مقاربات في تجنيس الشعر) و( مقاصد الصوغ البنائي ) و( منازع التجريب السردي) لتأتي بعد ذلك مرحلة ثانية تمكنت فيها من تعزيز تخصصي النظري من جانب، وتخلصت من بعض القيود الأكاديمية من جانب آخر. فانفتحت على معترك الحياة الثقافية خارج أسوار الجامعة وتعرفت على اتحادات وجمعيات ومنظمات وشاركت بقوة في فعالياتها ومؤتمراتها وحلقاتها الدراسية كما ألفت كتبي خلالها مثل ( ما بعد النقد ) و( تمظهرات النقد الثقافي ) و( الجسدنة بين المحو والخط) و( مرأى وشرفة دراسات في النقد الروائي) وغيرها .. وفي المرحلة الثالثة أخذتْ توجهاتي تنماز بالتنظير الفكري أكثر فكتبتُ في النظرية الأدبية وناظرتُ في مفاهيم خاطئة مطروحة وأثبتُ بطلانها واقترحتُ بديلاً عنها. إن الدرس الأكاديمي هو مبنى ومختبر، أما الوسط الثقافي العام فقاعة امتحان نهائي، والمبتغى الأسمى هو النجاح فيها.

س9/ يتفاعل النقد العربيّ مع المناهج النقديّة في الغرب ولكن هناك محاذير من الانزلاق إلى التبعيّة الكليّة فيلتزم نقدُنا بحرفية التجارب الغربية تطبيقياً والببغاوية تنظيرياً.. فما الموقف الأصوب من هذه المعادلة ؟

هذا سؤال مهم بالفعل، ولعل كثيراً مما يُتهم به نقدنا العربي من الرطانة والتعصي وإفساد الذائقة الأدبية سببه هذه الاتباعية الكليّة للنقد الغربي بمدارسه الروسية والفرنسية والانكلوسكسونية. وصحيح أنّ هذه المدارس قدمتْ لنا المناهج ووضعت في أيدينا نظريات، عليها اعتمدنا في رؤانا للنصوص الأدبية وتحليل مستوياتها والكشف عن بنياتها؛ بيد أن ذلك التطبيق ينبغي أن يرافقه تعمق بالمناقشة نظرياً واختبار للفرضيات اجرائياً مع وقوف متأنٍ على مقاصد تلك المناهج والنظريات لمعرفة مدى ملاءمتها للتطبيق، وليس التقوقع عليها انبهاراً بها واتكاءً على محصلاتها.

وما تفضلتَ بتسميته( حرفية ببغاوية) يقع فيه للأسف عدد كبير من نقاد الأدب ودارسيه جرياً وراء الجاهز الغربي من الأفكار النقدية، وبعض تلك الأفكار ربما ما زال قيد الاختبار في مراكز البحث الأوربية ومخابر الجامعات الاميركية، أي أنه لم يُمحص كفاية ولم تثبت نجاعته بعد ولم يتوصل فيه إلى قناعات واستدلالات تقطع بصحته وجدوى أن يكون منهجاً أو نظريةً.

وبدلاً من التأني والفحص تجد بعض النقاد في حالة هوس وهم يحتفون بهذه الأفكار، محمومين في استيرادها ومتعجلين في اجترارها وتطبيقها على أدبنا العربي القديم أو الحديث، والمهم عندهم هو العثور على نص يجدون فيه موطئ قدم ـ وإن كان هشاً ـ لتلك الافكار، وليس مهماً بعد ذلك تقويل النص بما ليس فيه أو سحب أطرافه عنوة أو قصها تعسفاً ليكون متوافقاً ومقاساته.

أما الموقف الأصوب من هذه المعادلة فهو التوثق المنطقي من المقدمات النظرية لما هو مستورد نقدي ثم الاهتداء إلى تسمية نقدية جديدة موحدة يتم العمل بها في نقدنا العربي. ليس هذا حسب بل الاعتماد أيضاً على أذواقنا ورؤانا في اجتراح ما، أو ابتكار أو إضافة، بعد أن نكون قد وفرّنا الشروط والمقومات العلمية والعملية.

واعتقد أننا بالثقة العلمية بقدراتنا الفكرية وامكانياتنا النظرية، وبفهمنا لطبيعة أدبنا وما يسعى إليه أديبنا من سبر للواقع بكل متغيراته وحيثياته؛ فاننا عندئذ سنتمكن من إنتاج نظرية نقدية أو في الأقل تأسيس مشروع نظري يؤصل نقدنا ويجعل مسمياتنا ممنهجة، وليس العكس أعني مجرد مسميات ليست لها قاعدة نظرية، يضعها هذا أو ذاك من النقاد لتكون بمثابة موضات أو تقليعات تعكس اللهاث المحموم وراء النقد الغربي بلا دراية حقيقية بمشاريعه الناجزة والأخرى غير الناجزة.

س10/ صدر لكِ كتاب هذا العام بعنوان ( في الجدل النقدي) ضم حواراتكِ ومساجلاتكِ مع عددٍ من النقاد والباحثين.. فهل ترين من الضروري إعادة هذه المقالات في كتاب بعد أن نُشرتْ في المجلات والصحف، وآتتْ أُكلها وهي مرهونة بظرفيتها ؟

النقد فاعلية سِمتُها المداومة والتحري والتمحيص والنظر والتمثيل. وهذا ما مارسته في أوقات مختلفة على الصفحات الثقافية لبعض الصحف العراقية والعربية ولأنه ترك آثاره على الساحة الثقافية لاسيما في ما يخص بعض المفاهيم والإتجاهات النظرية صار مهما تثبيته لتاريخ الوعي الأدبي. ويخيل إليّ أنّ الحوار الجاد؛ بل حتى أي حوار، لا بد أن يشخص طبيعة وعي المتحاورين أولاً ويوثق الظواهر أو القضايا المتحاور عليها آخراً.. وبمرور زمن كافٍ لمراجعتها ستتحدد المسارات الأصوب أي الأبقى ـ هنا تصح نظرية البقاء للأصلح ـ ولا تنعدم من هذه الحوارات الفائدة المعرفية المستقبلية وأهمية الكشف عن طبيعة هذه المعرفية. وكثيراً ما نرجع الى جدل من هذا النوع خاضه روادنا فنجني منه فوائد كثيرة. وأذكر على سبيل المثال لا الحصر المناظرات اللغوية التي جرت بين لغويين مصريين ولغويين عراقيين في النصف الاول من القرن الماضي فكان من مصر أسعد داغر وإبراهيم مصطفى وغيرهما وكان من العراق الأب آنستاس ماري الكرملي ومصطفى جواد وغيرهما. وقد ضم كتّاب( أغلاط اللغويين الأقدمين) ما جرى بينهم من جدل لغوي.

س11/ برأيكِ كناقدة هل العلاقةُ جدليةٌ بين اللغةِ والإبداعِ الأدبيّ أي أن الأدب العظيم يُنتجُ في لغةٍ عظيمةٍ والعكس بالعكس ؟ وهل هناك أصلاً لغةٌ عظيمةٌ وأخرى متدنيةٌ ؟

لا أقول بانتفاء العلاقة بين اللغة والإبداع، لكني أقول بانتفاء التضاد بينهما. وتظل العلاقة بينهما علاقة تبادلية، ولا فرق في هذا بين أدب أمة وأخرى قديماً أو حديثاً، فالإبداع مشاع بلا مناطقية أو عرقية أو قومية. والمواهب هي التي تحدد الإبداع.. وكلما كانت هذه المواهب أصيلة استطاعت أن تعلي أدب الأمة وتميزه بين الأمم.

وليست هناك لغة عظيمة ولغة متدنية، لكن قد تكون هناك فروق طفيفة في هذا الجانب أو ذاك، وجماليات أية لغة يكشفها مبدعوها. وهم من يظهرونها ويطورونها، بمعنى أن الأمر لا يتعلق بطبيعة اللغة، بل يتعلق بالمستوى الحضاري والابداعي اللذين عليهما الناطقون والكاتبون بتلك اللغات ، وأروع العطاء الأدبي والفكري تعطيه اللغات حينما يكون ابناؤها في أوج تمدنهم. والدليل أن كل اللغات التي سادت أممها عبر التاريخ انتجت أدبا عظيما ومنها لغتنا العربية واللغات التي سادت تاريخياً على أرضنا.

س12 / في كتابكِ الجديدِ (قصة القصة)، لا تأخذين بالسائد المتداول في تحديد بدايات القصّ القصير (عراقياً وعربياً)، بل تخالفين الباحثين العرب.. فما أسانيدكِ ؟

الكتاب مسح نقدي لأهم تطورات القصة العراقية وخصائصها عبر قرن من الزمان، وفيه حاولت رد الاعتبار النقدي للقصة العراقية التي نالها بعض الحيف من قبل نقاد تخصصوا فيها او وضعوا ببلوغرافيات أو انطولوجيات في مجاميعها. ومنهم الناقد الراحل الدكتور عبد الإله أحمد الذي حجَّم بدايات القصة العراقية، وتابعه النقاد الآخرون في ذلك مع أن البدايات تشير الى ريادة القاص العراقي رزوق عيسى الذي نشر قصته «فتاة بغداد» عام 1910 سابقاً بذلك المصري محمد تيمور وقصته «في القطار» 1917، واللبناني ميخائيل نعيمة بقصته «سنتها الجديدة» 1914 . هذا الى جانب ما للقصة العراقية من تاريخ غني تجلى في تقاليد فنية واضحة وراسخة. وكتابي يستعيد نصوصاً قصصيةً كانت متوارية عن عين النقد فلم تنل اهتمامه وقت صدورها أو نالها من النقد تقصير وتشويه ليس بالقليل أو ظلت في العتمة وغياهب النسيان فلم تمر عليها أقلام النقاد. ومن هنا سعيت إلى كشف ما أخفي فيها من إبداع وجدة وأصالة وتفرد، معيدة قراءة بنياتها الفنية بأدوات جديدة، واضعة إياها في مواضعها التي تناسبها ومنطلقة من مسلمة تقول: إنّ النص الغني فنياً، غزير معنىً وعطاءً بأي شكل كُتب وفي أي أوان قُرئ. ومن ثم هو صالح للقراءة دائماً وقابل للتحليل والتفسير والتأويل مهما تباينت المناهج وتغايرت الاتجاهات واختلفت.

أما ما يتعلق بالأسانيد فتوفرها تواريخ النشر الموثقة وآليات منهجية خاصة، تحددها المعطيات البنائية والمواضعات الثيماتية. وهو ما يجعل لكل قصة قصتها التي بها تدلل على موقعها في خارطة السرد القصصي العراقي بدءا من المنابع حتى المصبات.

 

س13/ ما الأبعاد والتأثيرات التي تتركها وسائل التواصل والاتصال على النقد وممارسة الناقد لدوره في التفاعل مع الشعراء والروائيين ؟

معلوم أنّ الحركة النقدية لا تكون موضوعية إلا إذا توخى النقاد الصدق، مؤكدين حياديتهم ومحفزين الأدباء نحو مزيد من الإبداع تنافساً وتفاعلاً وتحدياً، وهو ما لا يمكن لوسائط التواصل أن تحققه. هذه الوسائط التي هي بيئة صالحة لنمو أعشاب نقدية ضارة من قبيل التحيزات الشللية العدائية أو الاخوانية سواء أ كانت بالمناورة والمراوغة أم كانت بالتحيز والمناصرة.

وأنا على ثقة أنّ هذا الوضع سيسفر مستقبلاً عن قطيعة معرفية بين النقد ومتلقيه وأولئك الكتبة الفيسبوكيين الذين صدقوا أنهم نقاد بينما هم في الحقيقة عرضحالجية يكتبون عرائض انشائية ويحسبونها نقوداً أدبية. وتساهم هذه الحالة المرضية في خلق حالة أشد منها مرضية وهي إيهام من يكتبون عنهم مدحا أنهم مبدعون حقاً ومن يكتبون عنهم قدحاً أنهم فاشلون، وقد يكونون عكس ذلك، ومن ثم لا يجوز الركون الى مثل هذه النقود إلا إذا أتت من مشتغلين حقيقيين في النقد من العارفين بمسالكه الموصلة إلى دروب النجاح أو الاخفاق.

ويضاف إلى هذه الحالة المرضية أولئك النقدة الذين لرطانة الاصطلاحات والمفاهيم بالنسبة إليهم صاروا يحللون النتاجات الأدبية بعشوائية جامعين التعميم بالتعتيم والفضفاضية بكليشيهات جاهزة حين الطلب فلا كتابة نقدية بل ضياع الذوق الأدبي فنياً وتلاشي الاتقان الجمالي فكراً ونباهةً.

س14 / من خلال اهتمامكِ بالتراث إبداعاً ونقداً، كيف يمكن قراءة وتوظيف هذا التراث على وفق التصورات الحداثيّة؟

تراثنا الأدبي والنقدي غني بالمنجزات الأدبية والفكرية والفنية التي هي في يد الناقد الحصيف ثروة كبيرة يمكنه فيها أن يوظف المنهجيات الحداثية وما بعد الحداثية مفيداً مما فيها من آليات ومفاهيم تجعله قادراً على فك شفرات كثير من النصوص الإبداعية القديمة شعراً وسرداً، ولا يعني تعمق الناقد في قراءة التراث أنه منفصل عن الحداثة أو متقوقع على الماضي؛ بل العكس فالتراث موئل مهم به يمتلك الناقد الاجادة ..وهو ما نجده متمثلاً بشكل واضح في أعمال نقاد جمعوا بين التعمق في التراث العربي ولاسيما السردي وبين التمكن العلمي في توظيف مناهج جديدة أعانتهم على بلوغ محصلات نقدية مهمة تنتصف لإرثنا القديم وتدلل على عمق ما فيه من إبداع وتميز.

س15/ من خلال اهتمامكِ بالأدب النسويّ وإبداع المرأة، ما أهمُّ الظواهر والملامح التي رصدتْها كتاباتكِ النقديّة؟

اهتمُّ كثيراً بما يُكتب ويُنشر حول الأدب النسوي ونقده، وأجدني ملزمة لا بالكتابة في هذا الميدان حسب، بل المشاركة بتقديم المحاضرات في الندوات والملتقيات وعضوية اللجان كجزء من مشروع كبير أحاول فيه أن انتصر للنتاج الإبداعي الذي تكتبه المرأة أو الإبداع المنصف الذي يُكتب وموضوعه المرأة. لما لذلك من دور مهم في رفع فاعلية الأداء النسوي في عالم الثقافة وكدفاع عن المرأة بوصفها كياناً إنسانياً له أهميته وفاعليته اللتان ينبغي ألا يغمط حقهما.

وقبل مدة ليست بعيدة قدمت مشروعاً لانشاء مركز بحثيّ نسويّ إلى جهات عدة معنية بالأمر كوزارة الثقافة والاتحاد العام للأدباء العراقيين ومشروع اليونسكو: بغداد عاصمة الإبداع الأدبي؛ وللأسف لم يلقَ مشروعي صدراً رحباً لدى أية جهة من تلك الجهات.

وقد تكون الأسباب أحياناً ذاتية يبغي أصحابها منها المماطلة والتمييع من أجل السطو على المشروع لاحقاً، وتجريدي من أي حق لي فيه.. ولست ابتغي من وراء أنشطتي إلا الحقوق المعنوية.. وعلى الرغم من هذا وغيره من الكوابح والمنغصات فإني عازمة على المضيّ والمثابرة في هذا الميدان.. وكلي أمل أنّ المستقبل سيكون لصالح المرأة وتطلعاتها النهضوية والتنويرية.