مختصون: استثمار وزارة النفط للمشاريع بصورة حقيقية يفتح آفاقاً واسعة للاقتصاد

Tuesday 4th of May 2021 10:46:55 PM ,
العدد : 4937
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ حسين حاتم

يرى مختصون بالشأن الاقتصادي أن وزارة النفط لو استثمرت مشاريعها بصورة حقيقية ستساهم في تقليل العبء على بقية نوافذ الاستثمار بالإضافة الى إمكانية الاحتفاظ بالعائد الذي يتولد من خلال هذه الاستثمارات. واقرت وزارة النفط، الاثنين الماضي، الخطة الاستثمارية الكبرى لشركة غاز البصرة، فيما اشارت الى ان خطة الاستثمار ستكون على مدى 5 سنوات بمبلغ إجمالي يصل الى 3 مليارات دولار.

ويقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في حديث لـ(المدى)، إن "العراق ما تزال لديه كمية كبيرة من الغاز غير المعالج والذي يتم حرقه في محافظة البصرة، والذي تشكل نسبته 40%".

ويضيف الجواهري، أن "العراق لديه مشاريع أخرى في هذا الشأن في البصرة وميسان وذي قار"، مشيرا الى "عدم كفايتها إذ انها بحاجة الى استثمارات للغاز المحروق في البصرة والذي يقدر بكميات كبيرة".

وقال وزير النفط احسان عبد الجبار في مؤتمر صحفي عقد الاثنين الماضي، إنه "تمَّ اقرار الخطة الاستثمارية الكبرى لشركة غاز البصرة"، مبيناً أن "الاستثمار في الشركة يهدف إلى زيادة بنسبة 40% من الطاقة الإنتاجية للغاز". وأضاف أن "خطة الاستثمار ستكون على مدى 5 سنوات بمبلغ إجمالي يصل الى 3 مليارات دولار"، لافتاً إلى "أننا نسعى للوصول إلى 1400 مليون متر مكعب من الغاز عبر هذا الاستثمار".

وتابع أن "مشاريع استثمار الغاز مهمة للصناعات الأخرى"، مبيّناً أن "هناك التزاماً حكومياً لتأمين كل مستحقات شركة غاز البصرة".

واكد عبد الجبار أن "هناك مشاريع أخرى في الناصرية وميسان والمنصورية وعكاز"، موضحاً أن "هناك نقاشاً فنياً بشأن استثمار حقل عكاز من قبل شركات أمريكية وأجنبية". وتابع، أن "الهدف من الاستثمارات الوصول إلى إنتاج 400 ألف مقمق"، معربا عن امله بأن "الوضع الحالي لشركة غاز البصرة ممتاز، ونأمل من شركائنا أن يبذلوا جهوداً أكبر لتوسيع هذا الاستثمار وهناك التزام حكومي بتوفير المستحقات".

وشدد عبد الجبار "على ضرورة ان نكون أكثر شجاعة في دعم المشاريع وتنفيذها وبذل الجهود".

واوضح انه "بالرغم من ذلك الا ان الشركة اثبتت انها عراقية وبرغم من الشركاء الاجانب اكدت انتماءها للاقتصاد الوطني وفعاليتها في رفد الاقتصاد وهي ركن واضح في ذلك وستكون أكثر وضوحاً في المستقبل".

ويشير الخبير النفطي الى ان "المشاريع سلمت الى شركة غاز البصرة المتمثلة بشركتي (شل) و (ميتسوبيشي) بمشاركة شركة غاز الجنوب"، مبينا ان "51% يذهب للوزارة و49% الى شركة (شل)".

ويبين الجواهري أن "3 مليارات من العراق، و3 مليارات من (شل) ستستثمر على مدى 5 سنوات"، لافتا الى ان "جميع الغاز الذي يحرق في البصرة مستقبلا سوف يستثمر بهذه الأموال". ومضى الخبير النفطي بالقول، إنه "بهذه الاستثمارات والمشاريع التي تطرحها وزارة النفط نصل الى (السولفيريك) أي لا يوجد أي غاز يحرق في العراق، ويصبح مستثمرا"، مؤكدا ان "الاستثمارات لو طبقت بصورة حقيقية، لا يستورد العراق أي قطرة غاز مستقبلا، وخلال سنتين يتم استرجاع أموال الاستثمارات التي تم وضعها".

بدوره يقول المختص بالشأن الاقتصادي صفوان قصي في حديث لـ(المدى) إن "العراق يحاول ان لا يفتح نافذة لدخول شركاء في عملية صناعة الغاز"، لافتا الى انه "يمكن من خلال الأموال المتوفرة لدى وزارة النفط وغيرها من الوزارات، ان يكون هناك شراء لحصص الشركات التي تقوم بعملية انتاج الغاز كي يكون العراق هو من يستطيع الإنتاج والتصدير".

ويضيف صفوان ان "هذه الخطوة تساعد على إدارة الأموال بعيدا عن دخول شركاء واستثمارات".

ويشير المختص بالشأن الاقتصادي الى ان "صناعة الغاز بحاجة الى أموال"، مبينا أن "عملية تمويلها من خلال وزارة النفط يمكن ان تساهم في تقليل العبء على بقية نوافذ الاستثمار بالإضافة الى إمكانية الاحتفاظ بالعائد الذي يتولد من خلال هذه الاستثمارات".

ويبين صفوان ان "العراق يحاول خلق نافذة لتصدير الغاز الى الاتحاد الأوروبي، على اعتبار ان العراق يمتلك حقولا قريبة من الاتحاد الأوروبي وكذلك إمكانية تسديده الديون المتبقية".

يشار الى أن العراق بدأ إنتاج الغاز الطبيعي بالتزامن مع إنتاج النفط وذلك في عام 1927، عندما تدفق النفط من حقل "بابا كركر" في كركوك، إلا أن الغاز العراقي المصاحب يحرق هدرا دون الاستفادة منه، منذ ذلك الوقت.