فرق تركية تضم 30 ألف مقاتل تحاصر مناطق عراقية وتستعد لهجوم واسع

Wednesday 23rd of June 2021 10:57:01 PM ,
العدد : 4972 (نسخة الكترونية)
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ فراس عدنان

أفادت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أمس الأربعاء، بأن القوات التركية تستعد لهجوم كبير داخل الأراضي العراقية، مشيرة إلى أن دخولها وصل بنحو 16 كم، فيما أشارت إلى تكوين تلك القوات 70 نقطة عسكرية. وطالبت الحكومة بالتوجه إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن لوقف تلك الانتهاكات.

وقال عضو اللجنة النائب بدر الزيادي، في تصريح إلى (المدى)، إن "القوات التركية بحسب آخر المعلومات، كونت لها داخل الأراضي العراقية أكثر من 70 نقطة عسكرية على شكل ربايا".

وتابع الزيادي، أن "هذا الاقتحام يعد احتلالاً وفق المفاهيم العسكرية والمواثيق الدولية المتعلقة باحترام سيادة البلدان".

وأشار، إلى أن "دخول القوات إلى العمق العراقي يحصل في الوقت الحالي بنحو مختلف، وقد وصل إلى 16 كيلو متراً في بعض المناطق".

ولفت الزيادي، إلى أن "التحركات الحكومية لغاية الوقت الحالي هي خجولة للغاية، في وقت ينبغي أن يحصل هناك جهد دبلوماسي قوي".

وبين، أن "الواجب على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ووزير الخارجية فؤاد حسين توجيه طلب عاجل لعقد اجتماع الجامعة العربية في المرحلة الأولى".

وأوضح الزيادي، أن "المرحلة الثانية تكون بتقديم طلبات إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن؛ لغرض وقف التجاوزات التركية".

وتحدث، عن "تطورات حصلت لدى الجانب التركي بتخصيص 30 ألف مقاتل لكل منطقة صغيرة، وبالتالي نحن أمام مخطط لزيادة الدخول في العمق العراقي".

ويعرب الزيادي عن اعتقاده بأن "الأيام القادمة، إذا لم يكن لدى الحكومة موقف واضح، فأننا سنشهد دخولاً كبيراً للقوات التركية، وبنحو يزيد من الوضع تعقيداً".

ولفت عضو لجنة الأمن النيابية، إلى أن "قوات الحدود العراقية تعاني من ضعف واضح، فمن غير الممكن أن يمسك لواء واحد مساحة 200 كم، وبالتالي ينبغي أن تكون هناك حلول".

وأستطرد الزيادي، أن "اللجنة اقترحت في تقريرها الذي سترفعه عن الأوضاع على الحدود مع تركيا إلى القائد العام للقوات المسلحة قريباً عدداً من الأمور، من بينها إرسال قوات اتحادية".

وحدد الغرض من تحريك القوات الاتحادية بأنه "لإجبار عناصر حزب العمال الكردستاني على الخروج من العراق، وبهذا تنتهي الذريعة التركية في التجاوز على السيادة الوطنية".

ومضى الزيادي، إلى أن "الحل الاقتصادي ينبغي أن يكون حاضراً؛ لأن كميات كبيرة من البضائع التركية تباع في الأسواق العراقية، وبمقاطعتها ممكن أن نخلق ضغطاً يمكن من خلاله أجبار تلك القوات على التراجع، ونلجأ إلى أسواق أخرى مثل السعودية أو الإيرانية".

من جانبه، ذكر عضو اللجنة الآخر النائب كاطع الركابي، في حديث إلى (المدى)، أن "القوات التركية تواصل خرقها للسيادة العراقية، وعمليات القصف التي أوقعت العديد من الضحايا".

وأضاف الركابي، أن "تلك القوات مستمرة في تجريف الأراضي الزراعية وتهجير القرى، وسرقة الأشجار ونقلها إلى الأراضي التركية".

ولفت، إلى أن "الموقف الحكومي مثير للاستغراب، فلم نشهد تحركاً حقيقياً لغاية الوقت الحالي، وهذا تقابله استهانة تركية بالسيادة الوطنية من خلال زيارة قادة إلى قواتها داخل الأراضي العراقية".

ومضى الركابي، إلى أن "الاحتلال التركي للأراضي العراقية يتنافى مع جميع مفاهيم حسن الجوار، كما أنه يخرق القانون الدولي، وأن حججها لا تسمح لها باقتحام أراضي دولة أخرى".

وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية قد أجرت مؤخراً زيارة إلى محافظة دهوك، للاطلاع على الأوضاع على الحدود ومدى اقتحام القوات التركية الأراضي العراقية، وفي ضوء ذلك أعدّت تقريراً كان من المفترض أن تعرضه على جلسة البرلمان ليوم أمس الأول لكن تم تأجيلها إلى يوم الأحد المقبل بسبب عدم اكتمال النصاب.