ثلاثة طرق للإفلات من أزمة رفض نتائج الانتخابات

Monday 18th of October 2021 04:34:12 PM ,
العدد : 5044
الصفحة : اخبار وتقارير ,

متابعة/المدى

يرى محللون سياسيون، أن هناك ثلاثة طرق لحل الأزمة التي يشهدها العراق منذ الاعلان عن نتائج الانتخابات، لضمان عدم الانتقال لمرحلة المواجهة المسلحة التي تلوح بها الاحزاب الخاسرة.

وتطالب الأحزاب الرافضة لنتائج الانتخابات، المنضوية في"الإطار التنسيقي" الذي يجمع نحو 10 أحزاب، بإعادة العد والفزر يدويا، لمعرفة الخلل الحاصل في النتائج وفق رؤيتها.

ويعتقد المحلل السياسي، وائل الشمري، أن "هذا الخيار، ممكن، في حال وصول البلاد إلى طريق مسدود، وتصاعد حدة التظاهرات، أو اتجاه البلاد إلى مسارات متوترة، ليكون هذا الإجراء هو الفيصل، والحاكم على الجميع".

ويرى الشمري في تصريح تابعته "المدى" أن "هذا السيناريو، لو تم فسنشهد تزويراً كبيراً للانتخابات، إذ اعتمدت تلك الأحزاب سابقاً على العد والفرز اليدوي، لإضافة الأصوات إلى الصناديق، بشكل عشوائي، ما يصعب لاحقاً، التأكد من صواب الإجراءات".

وتمضي الأمور حالياً نحو إقرار النتائج الحالية، حيث أعلنت مفوضية الانتخابات، فتح باب الطعون، لاستقبالها، ما يؤشر إلى اتجاهها لاستكمال باقي الإجراءات القانونية.

وأظهرت المفوضية صلابة أمام الأحزاب الخاسرة، وتلويحها المستمر بالسلاح وتهديدها باللجوء إلى العنف، وهو ما يعزز مسار المضي بالنتائج الحالية، خاصة في ظل حصول التيار الصدري، على المرتبة الأولى بواقع 73 مقعداً نيابياً.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي، أحمد أبو عباتين أن "المؤشرات الحالية تتجه إلى المضي باعتماد النتائج المُعلنة، بعد إجراء عملية عد وفرز محدودة، الغاية منها منح الشرعية والثقة بالعملية الانتخابية".

وأضاف أبو عباتين في تصريح تابعته "المدى"، أن "الانتخابات ستمضي باتجاه الامر الواقع، خاصة وأن النتائج جاءت شبيهة بنتائج عام 2018، من ناحية ضمان التوازنات الكبرى للأحزاب الشيعية، إذ حصل التيار الصدري وتحالف الفتح على الصدارة، آنذاك، لكن حالياً جاء التيار ومعه ائتلاف دولة القانون، وهو توازن طبيعي، لا يدعو إلى اللجوء إلى خيارات أخرى".

ويمثل خيار إعادة الانتخابات، أحد السيناريوهات المتوقعة، للخروج من الأزمة الحالية، خاصة في حال تصاعدها خلال الأيام الماضية.

وكان مصدر سياسي مطلع قال أن "اجتماع الإطار التنسيقي للقوى الشيعية الخاسرة، ناقش مسألة إعادة الانتخابات، في موعدها الطبيعي، وهو العام المقبل، (الانتخابات الحالية مبكرة)، لحين استكمال الإجراءات الفنية بشكل سليم من قبل مفوضية الانتخابات".

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه أن "هذا الخيار ما زال في طور النقاش، وستعقد عدة اجتماعات أخرى، لبحثه، وتنضيجه، ليُقدم إلى المفوضية، كأحد الحلول المطروحة من قبل الإطار التنسيقي".

وهذا الإطار، يضم تحالفات الفتح، ودولة القانون، وتيار الحكمة، وتحالف النصر، وقوى صغيرة أخرى، كلها خسرت مقاعدها في الانتخابات، أو حصلت على نتائج غير متوقعة بالنسبة لها.

وبدأ الاعتراض على نتائج الانتخابات، عبر وسائل الإعلام، والتلويح باستخدام السلاح، وصولا إلى إصدار أوامر للأتباع بالنزول وإغلاق الطرق العامة.

وأحرق محتجون على النتائج، الإطارات وقطعوا الطرقات في مناطق عراقية عدة، خاصة في البصرة وواسط، مساء الأحد، وسط دعوات للتهدئة.