وزير الخارجية فؤاد حسين: العراق تولى دوراً مركزياً في حل المشاكل الإقليمية

Monday 22nd of November 2021 12:21:55 AM ,
العدد : 5069
الصفحة : سياسية ,

 قال إن انسحاب القوات القتالية الأميركية لن يؤثر على مسار الحرب ضد داعش

ترجمة / حامد أحمد

ذكر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، بان العراق يسعى لتعاون إقليمي من اجل تخفيف التوترات، مشيرا الى ان العراق يعتبر دولة مركزية لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه الشرق الأوسط.

وقال حسين في تصريح له لموقع، ذي ناشنال الاخباري، على هامش مؤتمر حوار المنامة المقام في البحرين "نحن نقوم بالتوسط في محاولة للتقريب بين الدول التي بينها توترات، وقد فعلنا ذلك ليس فقط مع السعوديين والإيرانيين، ولكننا قربنا وجهات النظر مع كثير من بلدان اخرى في المنطقة".

وكانت بغداد قد استضافت مؤتمرا عقد في آب حيث التقى فيه مسؤولون من دولة الامارات والعربية السعودية ومصر وفرنسا والاردن والكويت وقطر، وكذلك من إيران وتركيا والاتحاد الأوروبي، شاركوا فيه بمباحثات حول التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني.

وكان هناك بصيص امل في وقت سابق من هذا العام حول توقعات حدوث انفراج في العلاقات ما بين طهران والرياض، وقرر الطرفان عقد مباحثات في العاصمة العراقية.

وقال حسين ان ممثلين عن الرياض وطهران قد انتهوا توا من جولة مناقشاتهم الرابعة، وان القمة قد دعمت اتباع الطريق البناء من الحوار والمفاوضات الايجابية.

واضاف وزير الخارجية العراقي في تصريحات له من المنامة بان العراق "هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يتمتع بعلاقة صداقة مع جميع الدول المجاورة والاقليمية. واسفرت الجهود الدبلوماسية التي تولتها بغداد عن حدوث استقرار في المنطقة ورفض العنف وحل الخلافات وتبني مبدأ الحوار كطريق للتعاون والتكامل".

من جانب آخر تستعد الولايات المتحدة لسحب قواتها المقاتلة من العراق بنهاية هذا العام ولكنها ستستمر بمهامها في تدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها. وتتواجد حاليا في العراق قوة اميركية قوامها 2500 جندي تساعد القوات العراقية في مواجهة ما تبقى من مسلحي داعش، مع ارتباط معظم القوات بمهام التدريب.

وبهذا الخصوص قال وزير الخارجية حسين "التواجد الاميركي في العراق هو صغير جدا، في الحقيقة ان وجود القوات القتالية الاميركية لن يؤثر على الوضع الامني بشكل عام. هذا يعني ان الحرب ضد داعش يمكن ان تتولاها القوات العراقية بنفسها".

مع ذلك قال وزير الخارجية العراقي إن بغداد ستبقى بحاجة لبعض الدعم.

وبرزت مشكلة تواجد القوات الأجنبية في العراق أكثر ومطالبات باخراجها بعد مقتل قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني ونائب قائد الحشد ابو مهدي المهندس بهجوم طائرة مسيرة اميركية قرب مطار بغداد الدولي في كانون الثاني عام 2020.

وقال حسين "خلال الاشهر الاخيرة دفع مسؤولون في بغداد الى تقريب دول فيما بينها في محاولة ايضا لتخفيف التوترات. العراق لن يدخر اي جهد في سبيل تحقيق علاقات جيدة وشراكات مع البلدان المجاورة". واضاف بقوله "نقطة التحول في تولي العراق لهذا الدور الجديد هو عندما حول العراقيون رؤيتهم من كونهم ضحايا الى رؤية أنفسهم كقادة. نحن نحتاج الى تعاون في المنطقة، نحتاج للاتفاق على امن جماعي، ليس من السهل تبني هذه السياسة ولكننا يمكن ان نتفق على كيفية التعامل مع هذا الأمر". وقال مستشهدا بالتعاون الناجح بين المجتمع الدولي في مواجهة جائحة كورونا "نحتاج من كل طرف ان يشارك بحل المشكلة أو حتى ان يسيطر عليها".

عقب الغزو الاميركي على العراق في عام 2003 وتشكيل حكومة وفق نظام يستند على المحاصصة الطائفية امتنعت كثير من البلدان اقليمية وخليجية وترددت في استرجاع علاقاتها مع بلد اعتبروه بانه مقرب من إيران اكثر.

وقال حسين "كانت هناك فترة زمنية تخللتها حالة سوء فهم ما بين العراق ودول الخليج حول التغيرات الحاصلة في بغداد وما يتعلق بالمستقبل ونواياهم ولكن بالتدريج تقاربت وجهات النظر فيما بينهم ونحن الان في وضع مختلف، العراق يتمتع الان بروابط قوية مع دول الخليج".

واضاف قائلا "بدأنا بزيادة الروابط في مجال الامن المشترك والطاقة الكهربائية والتعاون في سياسة قطاع النفط، وبدأنا بتوسيع هذه الروابط بين بغداد وبلدان الخليج".

وقال حسين انه دفع باتجاه علاقة متوازنة ما بين بغداد ودول المنطقة والتي نجحت في المقابل بمساعدة العراق.

• عن موقع ذي ناشنال الاخباري