حزب الله وعون يخسران الأغلبية وقوى جديدة تدخل البرلمان اللبناني لأول مرة

Tuesday 17th of May 2022 11:42:11 PM ,
العدد : 5185 (نسخة الكترونية)
الصفحة : عربي ودولي ,

 متابعة المدى

خسر حزب الله وحلفاؤه الأكثرية في البرلمان اللبناني الجديد، بينما دخل وفاز مرشحون مستقلون معارضون كانوا من الناشطين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في 2019، بحجم لم يكن متوقعا.

وأظهرت النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي أعلن وزير الداخلية بسام المولوي الدفعة الأخيرة منها اليوم، فوز لوائح المعارضة المنبثقة عن التظاهرات الاحتجاجية ضد السلطة السياسية التي شهدها لبنان بـ13 مقعداً على الأقل في البرلمان الجديد.و12 من الفائزين هم من الوجوه الجديدة ولم يسبق لهم أن تولوا أية مناصب سياسية، نشطوا خلال «الثورة» غير المسبوقة التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 واستمرت أشهرا، وقدموا نموذجا مختلفا عن الأسلوب التقليدي للأحزاب والقوى السياسية التي تهيمن على الساحة السياسية في لبنان منذ عقود.

ورغم احتفاظ «حزب الله»، وحليفته حركة أمل (يتزعّمها رئيس البرلمان نبيه برّي)، بكامل مقاعدهما (27 مقعداً)، إلا أن حلفاءهما، وبينهم التيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون ونائب رئيس الحزب القومي السوري، خسروا مقاعد في دوائر عدّة.وما زال غير معروف كيف سيكون التموضع السياسي للمعارضين الجدد الذين ينتهج العديد منهم خطابا مطالبا بتوحيد السلاح بين أيدي القوى الشرعية، لكنهم يركزون خصوصا على تطوير النظام اللبناني، وإصلاح القضاء، وتحديث البلاد، وبناء المؤسسات بعيدا عن المحسوبيات ونظام المحاصصة الطائفية.كما وصل إلى البرلمان مرشحون من الطائفة السنية من أبرز خصوم حزب الله، مثل مدير عام قوى الأمن الداخلي سابقا أشرف ريفي. وكان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي يترأس كتلة كبيرة في البرلمان المنتهية ولايته ويعتبر من أبرز زعماء الطائفة السنية، قاطع الانتخابات مع حزبه، تيار المستقبل.وتشير تلك المعطيات إلى أن البرلمان سيكون في مرحلة أولى على الأقل، مشتتا، من دون أكثرية واضحة، وهو ما يمكن أن يزيد من شلل البلاد والمؤسسات في ظل أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة منذ أكثر من سنتين.