كلاكيت: انجيلوبولوس.. في الذكرى 10 لرحيله

Wednesday 18th of May 2022 11:31:13 PM ,
العدد : 5186
الصفحة : الأعمدة , علاء المفرجي

 علاء المفرجي

هل كان راكب الدراجة قبل عشرة أعوام يعرف من هو ثيودوروس ثيو انجيلوبولوس..؟ أو لنعيد السؤال بصورة أخرى هل كان راكب الدراجة يعرف أي حياة ازهق في تلك اللحظة..؟ وهل يعرف أن مواطنه (الضحية) كان قامة سينمائية فارعة يباهي بلده اليونان العالم بها..؟ واخيرا هل يعرف سائق الدراجة الحزن الذي سيخلفه لعشاق السينما في كل مكان على فعلته هذه.؟

لوكان يعرف إذن، لفكر الف مرة قبل ان يصدم بدارجته هذا ارلجل.. يقينا لو ان انجيلوبولوس مازال حيا، لصنع فيلما بمقاسات عبقريته، التي منحته حتما التسامح.. ببساطة كان انجيلو قد يسامح الرجل.

ففي العام 2012 توفي المخرج اليوناني ثيو أنجيلوبولوس في حادث سير خلال الساعات الأولى من صباح 25-1- 2012 عن عمر ناهز 76 عاما بينما كان يعمل على فيلمه الأخير بالقرب من أثينا. وذكرت تقارير إخبارية أن أنجيلوبولوس أصيب بجراح خطيرة في الرأس بعدما صدمته دراجة بخارية بينما كان يحاول السير عبر طريق مزدحم بالقرب من موقع للتصوير في ميناء بيرايوس اليوناني الرئيسي. كما أصيب سائق الدراجة، وهو ضابط شرطة خارج الخدمة، بجراح كذلك ونقل إلى المستشفى. ووقع الحادث بينما كان أنجيلوبولوس برفقة طاقمه يصور مشهدا في فيلمه الأحدث «ذي آذر سي» أو (البحر الآخر) في نفق بحي درابتسونا في بيرايوس غربي البلاد. ويشتهر أنجيلوبولوس،الذي امتد مشواره الفني إلى أكثر من 40 عاما، بالفيلم الدرامي (الخلود) عام 1998 أو (يوم) الذي حصل على جائزة السعفة الذهبية من مهرجان كان السينمائي. واشتهر انجيلوبولوس بالافلام الروائية الطويلة غير المملة نتيجة التسلسل المحكم لمشاهدها وتتناول في اغلبها قضايا سياسية وتاريخية معاصرة في اليونان.

هكذا وببساطة سينعاه بعد موته السينمائيون وعشاق السينما، الرجل الذي وضع اسم اليونان على خارطة البلدان الأشهر في السينما، مثلما فعل بريغمان في السويد، أو قل ما فعله كيرساوا في اليابان.

كان أنجيلوبولوس مخرجًا سينمائيًا ذائع الصيت وحائز على عدة جوائز سيطر على صناعة السينما الفنية اليونانية من عام 1975 فصاعدًا،وكان أحد أكثر صانعي الأفلام تأثيرًا واحترامًا في العالم. بدأ في صناعة الأفلام عام 1967. في السبعينيات قام بإخراج سلسلة من الأفلام السياسية عن اليونان الحديثة.

تتميز أفلام أنجيلوبولوس، التي وصفها مارتن سكورسيزي بأنها أفلام «صانع أفلام بارع»، بأدنى حركة، وأقل تغيير في المسافة، والمقاطع الطويلة، والمشاهد المعقدة والمكونة بعناية. غالبًا ما توصف طريقته السينمائية بأنها «كاسحة» و «منومة».

في عام 1998 فيلمه الخلود ويوم ذهب للفوز بالسعفة الذهبية في الطبعة 51 من مهرجان كان السينمائي، وثبت أفلامه في العديد من المحترم في العالم المهرجانات السينمائية.

وُلد ثيودوروس أنجيلوبولوس في أثينا في 27 أبريل 1935. أثناء الحرب الأهلية اليونانية، أُخذ والده كرهينة وعاد عندما كان أنجيلوبولوس يبلغ من العمر 9 سنوات ؛ وبحسب المخرج، فإن غياب والده والبحث عنه بين الجثث، كان له أثر كبير على تصويره السينمائي. درس القانون في الجامعة الوطنية وكابوديستريان بأثينا، ولكن بعد خدمته العسكرية ذهب إلى باريس لحضور جامعة السوربون. سرعان ما ترك الدراسة في معهد الدراسات العليا السينمائية (IDHEC) قبل أن يعود إلى اليونان. عمل هناك كصحفي وناقد سينمائي. بدأ أنجيلوبولوس في صناعة الأفلام بعد انقلاب عام 1967 الذي بدأ الديكتاتورية العسكرية اليونانية المعروفة باسم نظام الكولونيلات. أنتج فيلمه القصير الأول في عام 1968 وفي السبعينيات بدأ في إنتاج سلسلة من الأفلام الروائية السياسية عن اليونان الحديثة.

كان أنجيلوبولوس، المخرج السينمائي المشهور والمتعدد الجوائز والذي سيطر على صناعة السينما اليونانية منذ عام 1975، أحد أكثر المخرجين نفوذاً واحترامًا على نطاق واسع في العالم. بدأ في صناعة الأفلام عام 1967. وفي السبعينيات من القرن الماضي، صنع سلسلة من الأفلام السياسية عن اليونان الحديثة.