الكهرباء تنجز استعدادات الصيف: ننتظر تجهيز المحطات بالوقود

Sunday 29th of May 2022 01:31:55 AM ,
العدد : 5192
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ فراس عدنان

أفادت وزارة الكهرباء بأن أكثر من نصف المبالغ المخصصة لها منذ سنوات ذهبت إلى رواتب موظفيها، وتحدثت عن إنفاق نحو 13 مليار دولار على استيراد الغاز الإيراني، مؤكدة إكمال الاستعدادات لفصل الصيف لكنها رهنت توليد 25 ألف ميغا واط بتوفير الخطة الوقودية.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى، إن «تجهيز الكهرباء خلال الأشهر الثلاثة الماضية متكامل لجميع محافظات العراق، إلا بعض المشكلات التي تطرأ فنياً وتتم معالجتها».

وتابع موسى، أن «العديد من العوامل ساعدتنا على هذا التجهيز، من ضمنها اعتدال درجة الحرارة، وجهود ملاكات وزارة الكهرباء».

وأشار، إلى أن «المبالغ التي انفقت على وزارة الكهرباء منذ عام 2003، تنطوي على موازنات تشغيلية واستثمارية، ومجموعها بلغ 80 مليار دولار، أكثر من 43 مليار دولار من هذه المبالغ ذهبت إلى رواتب الموظفين»

وبين موسى، أن «قرابة 12 مليار و800 مليون دولار صرفت لشراء الغاز من الجانب الإيراني من أجل تشغيل المحطات»، موضحاً ان «11 مليار دولار خسرتها وزارة الكهرباء في المحافظات التي تم احتلالها من تنظيم داعش الإرهابي، ودمرت وأعدنا جزءا كبيرا منها».

وأوضح، أن «حجم الإنتاج في عام 2003 كان 3500 ميغا واط، في حين أن الإنتاج في الصيف الحالي سيصل إلى بين 24 إلى 25 ألف ميغا واط»، وقدّر هذه الزيادة بـ «6 إلى 7 أضعاف»، مشدداً على أن «أية دائرة لم ترتفع بناها التحتية بهذه النسب».

وأورد موسى، أن «ديوان الرقابة المالية صنّف وزارة الكهرباء بأنها في الترتيب الخامس للوزارات التي أخذت من الموازنات العامة».

ونوّه، إلى أن «الوزارة منذ نهاية عام 2021 تستعد مبكراً لمواكبة خطة الصيف، واكملنا الصيانة الدورية لمحطات الإنتاج»، مبيناً أن «هذه المحطات بحاجة إلى صيانة دورية واضطرارية وتوفير معدات ودعم خطوط النقل وإدخال خطوط معطلة منذ عام 2013 منها خط غرب بغداد- حديثة، وخط غرب بغداد- بيجي، وخط رميلة- ناصرية، وخط خور الزبير- رميلة، جنوب بغداد- بعقوبة، وخط جنوب بغداد- واسط».

وتحدّث موسى، عن «عشرات من الخطوط الأخرى دخلت إلى العمل من أجل تحقيق استمرارية لشبكة الكهرباء مع جهود كبيرة في تغيير سعات المحولات وفك الاختناقات واستحداث مغذيات ونصب محطات متنقلة في بعض مراكز الحمل لتساعد في زيادة ساعات التجهيز».

ويجد، أن «هذه الجهود لكي تنعكس ايجاباً على ساعات التجهيز بحاجة إلى امرين مهمين للغاية، الأول الأموال، ومجلس الوزراء خصص 500 مليار دينار في ظل عدم وجود موازنة لإنجاز القضايا الضرورية وتم توزيعها على الشركات التابعة للوزارة، ونعمل حالياً على انجاز ما بدأنا به لنكون جاهزين وذلك في نهاية الشهر الحالي».

وتابع موسى، أن «الأمر الثاني الذي تحتاجه الوزارة هو الوقود المشغل للمحطات، ولدينا تنسيق عالي مع وزارة النفط»، موضحاً أن «موضوع تأهيل حقول الغاز الوطنية هو من مسؤولية وزارة النفط بوصفها الجهة القطاعية».

وذهب، إلى أن «نقص الغاز الوطني يجعلنا نذهب لكي نستورد الغاز من إيران بمبلغ 4 مليارات دولار سنوياً»، منبهاً إلى أن «محطاتنا تعمل على خمسة أنواع من الوقود لكن عندما تعمل على الغاز تعطي طاقة كاملة».

ويواصل موسى، أن «تلك المحطات قبل نصبها وجهنا كتباً رسمية إلى وزارة النفط وسألناهم عن إمكانية تجهيزها بالغاز، وجاء الجواب بأن العراق في عام 2013 ستكون له خطة وقودية وللغاز كاملة بمجرد إكمال المحطات التي تم نصبها، ولغاية اليوم لم نحصل على الغاز المشغل».

ويسترسل، أن «الوزارة اضطرت بعد ذلك إلى استيراد الغاز من إيران»، مضيفاً أن «زيارة أجريناها قبل أسبوعين إلى طهران وسألنا المسؤولين هناك عن سبب تذبذب امدادات الغاز وجاء الجواب بأن الجانب الإيراني له مستحقات لدى العراق عن تزويده بالغاز طيلة عام 2020 البالغة مليار و692 مليون دولار».

وأردف موسى، أن «الجانب الإيراني أوصل رسالة واضحة بان العراق إذا لم يدفع مستحقات الغاز في 31 من الشهر الحالي سوف يقطع امدادات الغاز عنا ونحن نعتمد على هذا الغاز في تشغيل 8 آلاف ميغا واط «.

ويسترسل، أن «محطاتنا تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية وقد أجريت عليها كافة أنواع الصيانة والدعم لكن المشكلة عدم توفر الوقود».

ومضى موسى، إلى أن «التنسيق عاليا جداً مع وزارة النفط رغم كل التحديات، ونحن عازمون على تقديم صيف أفضل من الأعوام السابقة».

من جانبه، ذكر نائب رئيس لجنة الطاقة النيابية داخل راضي، أن «جهود وزارة الكهرباء بالنسبة للصيف الحالي واضحة فقد أنجزت العديد من الإجراءات منها صيانة المولدات».

وتابع راضي، أن «العراق يعتمد في تشغيل محطاته على الغاز الإيراني إلى حد كبير، وهناك تنسيق مستمر من أجل استمرار تدفق الامدادات».

ويرهن، «استقرار وضع الكهرباء بعدد من الإجراءات أهمها الوضع السياسي وتخصيص الأموال التي تحتاجها الوزارة».

تشهد المنظومة الكهربائية منذ أعوام تدهوراً واضحاً أدى إلى تناقص ساعات التجهيز وخروج تظاهرات مستمرة للمطالبة بتحسينها لاسيما خلال أشهر الصيف.