معلومات عن دخول عشائر «مأجورة ومسلحة» وراء تأجيل الصدر تظاهرات السبت

Tuesday 16th of August 2022 11:28:33 PM ,
العدد : 5244
الصفحة : سياسية ,

بغداد/ تميم الحسن

تصاعدت فرصة عقد لقاء بين زعيم تحالف الفتح هادي العامري وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في الحنانة حيث مقر الاخير في النجف، مع اعلان زعيم التيار الصدري تأجيل تظاهرات السبت الى اشعار اخر.

وكانت معلومات قد سبقت «مليونية الفرصة الاخيرة» وهو الاسم الذي أطلقه الصدر على التظاهرات المؤجلة، عن احتمال حدوث أعمال عنف.

وحمل زعيم التيار، قبل تأجيل التظاهرات الاخيرة، «3 قوى شيعية» مسؤولية حدوث «حرب اهلية».

وكان الإطار التنسيقي، قد قرر على طريقة الصدر ان يدعو انصاره من المحافظات والقرى الى تظاهرة في بغداد لم يعلن عن موعدها حتى الان.

ووفق معلومات حصلت عليها (المدى) عن سبب تأجيل التظاهرات، افادت بأن «هناك نية باستخدام بعض الجهات المسلحة في التظاهرات لإحداث فوضى وجر الشارع الى الاقتتال».

واكدت تلك المعلومات ان «أطرافا في الإطار التنسيقي خططت بالاتفاق مع بعض زعماء العشائر الثانويين على جلب جمهورهم المسلح والاحتكاك مع متظاهري يوم السبت».

وقال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس، إن «الشعب سيبقى على اعتصامه حتى تحقيق مطالبه».

وأضاف في تغريدة على «تويتر»: «نعلن تأجيل موعد تظاهرة يوم السبت الى إشعار آخر(...) لكي أفشل مخططاتكم الخبيثة».

وخاطب «الصدر» في تغريدته مجموعة لم يذكرها بالتحديد قال انها تراهن على «حرب اهلية» بالتزامن مع تظاهرات السبت.

وفهمت اشارت زعيم التيار الى انه يقصد الإطار التنسيقي، واضاف: «فأنا أراهن على الحفاظ على (السلم الأهلي) وإن الدم العراقي غال بل أغلى من كل شيء».

وكانت اللجنة المنظمة لتظاهرات «دعم الشرعية» التابعة للإطار التنسيقي، طالبت يوم الاثنين جمهور الاخير بـ»الاستعداد العالي والجهوزية التامة للانطلاق بتظاهرات جماهيرية كبرى».

ولم يحدد بحسب البيان مكان وتوقيت التظاهرات، والتي قالت بانها ستعلن ذلك في وقت لاحق، فيما توقع مراقبون ان تكون يوم السبت متزامنة مع التظاهرات التي دعا اليها الصدر.

وحسب المعلومات التي نقلها سياسي مقرب من الصدر ان تظاهرات الصدريين يوم السبت المقبل كانت «تحمل مفاجآت كبيرة».

وقال السياسي الذي طلب عدم نشر اسمه: «تظاهرة السبت كانت سيعلن فيها ان التغييرات لن تقف عند حل البرلمان».

وبدأ أمس أنصار الصدر في المنطقة الخضراء بتهيئة الشاشات العملاقة ونصب سماعات الصوت استعدادا لـ «المليونية»، قبل اعلان تأجيلها.

واشار السياسي القريب من التيار الى ان: «مقدمات الاصطدام مع جمهور تظاهرة السبت اوضحها زعيم التيار حين أطلق تسمية الثالوث المشؤوم على بعض أطراف الإطار».

وكان «وزير القائد» قد طالب قبل وقت قصير من اعلان الصدر تأجيل الانتخابات: «الكتل المنضوية في (الإطار) كبح جماح (الثالوث الإطاري المشــؤوم) فوراً».

ويهاجم «وزير القائد» وهو صالح محمد العراقي منذ 3 ايام 3 احزاب شيعية هي الحكمة بزعامة عمار الحكيم، والعصائب (صادقون) بزعامة قيس الخزعلي، ودولة القانون بزعامة نوري المالكي.

وبحسب السياسي المقرب من التيار الصدري ان «هذه الجهات الثلاثة كانت تحاول ان تصور ان الحرب هي بين الصدريين من جهة وباقي الشيعة من جهة اخرى».

وبين السياسي المطلع ان: «الصدر سد الطريق على هذه المجموعة واوضح ان حربه معهم فقط وان اي أعمال عنف كانت ستصدر هي منهم تحديدا وليس من الحشد الشعبي او الفصائل او جهات اخرى».

وكان قبل ذلك بساعات قد أصدر العراقي 7 تعليمات بخصوص التظاهرات التي كانت من المفترض ان تنطلق في الساعة الخامسة من عصر يوم السبت المقبل.

وطالب «وزير القائد» نقلا عن الصدر المتظاهرين بمنع «ذكر اسم» زعيم التيار او «رفع صورته»، والمطالبة بإصلاح النظام «قضائياً وتشريعياً وتنفيذياً ومحاسبة الفاسـدين».

وفتح تأجيل التظاهرات الباب امام امكانية تواصل زعيم تحالف الفتح مع الصدر، بعد جولة مفاوضات يجريها الاول منذ ايام.

ووفق مصادر مطلعة ان «طلب لقاء العامري بزعيم التيار الصدري معلق منذ 5 اسابيع»، فيما يبدو زعيم الفتح يتحرك بمفرده دون «الإطار».

والتقى العامري، أمس، مع رئيسة بعثة الامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، بعد يوم من عودته من جولة في كردستان التقى فيها الزعامات الكردية.

وابتعاد العامري على التكتل الشيعي قد يزيد من رصيده لدى زعيم التيار الصدري، الذي نصحه عدة مرات بمغادرة الإطار التنسيقي.

وكان قد استخدم الصدر لأول مرة لقب «شيخ الإطار» في اشارة الى العامري في تغريدة صالح محمد العراقي الاخيرة والتي هاجم فيها ماوصفه بـ «الثالثوت الاطاري المشؤوم».

وقال «العراقي» في التغريدة الاخيرة «أيها الثالوث الإطاري المشؤوم، إن فيكم (شيخ الإطار) وإن فيكم (مسؤول الحشد أمّة الشجعان)» والاخير فهم على انه يقصد فيه فالح الفياض رئيس الحشد.

وكان العامري والفياض وكتائب حزب الله لم يشاركوا في الاعتصامات الاخيرة التي نظمها الإطار التنسيقي بالقرب من الجسر المعلق.