فراهيدي البصرة يتحول إلى موطن للكتاب والقراءة

Tuesday 27th of September 2022 12:02:36 AM ,
العدد : 5272
الصفحة : منوعات وأخيرة ,

في شارع الفراهيدي للثقافة والكتاب الذي طُوّر في الأيام الأخيرة، يمكن لمحبّي القراءة والمارّة الآن الاستمتاع بسلسلة من أكشاك الكتب الخشبية والإضاءة الخارجية والأرصفة التي تضفي جمالا على النزهة الثقافية في مدينة البصرة بجنوبي العراق.

وقالت إسراء طه حسن، وهي باحثة من البصرة تبيع الكتب في شارع الفراهيدي، لرويترز، إن التطوير تمّ بفضل الجهود المضنية التي بذلتها مجموعة من المثقفين والرواد للشارع.
وأوضحت أن "إضافة البنية التحتية إلى هذا الشارع جميلة، فقد ولد من رحم المعاناة ومناشدات المؤسسين له والمثقفين ورواد الشارع أيضا، ولولاهم لما وصلنا به إلى هذه الحلّة الجميلة التي تسرّ الناظرين حقيقة".
وبيّن بائع كتب اسمه عبد العزيز حسين مصدر فكرة المكان، فقال "شارع الفراهيدي للثقافة والكتاب، هذا المكان الذي يدخل في عامه الثامن أُسّس عام 2015 بجهود شبابية خالصة لمجموعة من الشباب والمفكرين داخل البصرة من خلال اجتماع موسع أقيم في إحدى الساحات، اتفقوا فيه على إنشاء شارع ثقافي على غرار شارع المتنبي في بغداد".
وقال صفاء الضاحي رئيس لجنة الإشراف على الشارع -لرويترز- إن الفراهيدي عانى طويلا من الإهمال.
وأضاف أن "الحكومات السابقة والنقابات والاتحادات لم يكن لها دور حقيقة في تطوير وتأهيل الشارع. وبسبب الوقفات والمناشدات التي قامت بها اللجنة المنظمة ورواد الشارع الثقافي، دخل الشارع مرحلة من التأهيل من قبل بلدية البصرة بتوجيه من المحافظ".
وتابع أن "المرحلة الثانية كانت عبارة عن تطوير للشارع الثقافي، وهذا كان من خلال استقطاب برنامج تعافٍ يعمل ضمن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية"، وأوضح أنهم عملوا على تزويد الشارع بـ14 كشكا إضافة إلى ملتقى ثقافي، مع تأثيث الشارع ببعض التفاصيل المتعلقة بالإنارة بالطاقة الشمسية والمصاطب والكراسي والمنصة الشعرية وغير ذلك من التفاصيل.
وختم أن "تطوير هذا الشارع سينقله من حال إلى حال، فقد أصبح رواد الشارع الثقافي في زيادة مستمرة. سابقا كانت قلة محدودة تقصد الشارع الثقافي، واليوم يأتي الناشطون ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميون لارتياد هذا الشارع في يوم الجمعة".
أما بائعو الكتب الذين اضطروا في السابق إلى السير مسافات طويلة للوصول إلى مخازن الكتب الخاصة بهم وتحمّل ظروف الطقس الصعبة في كثير من الأحيان في أثناء وجودهم في الموقع، أصبحت الآن لديهم أكشاك خشبية يعملون منها.
وقال صاحب إحدى المكتبات في الشارع توفيق الجزائري "بقينا وصمدنا تحت الظروف الجوية والسياسية وعدم الدعم من الجهات المسؤولة لهذا الشارع، وكان الشارع شبه ترابي، ومع ذلك حاولنا أن ندعم هذا الشارع بالمستطاع وأكثرها جهود ذاتية، والكتب نحاول بيعها بأسعار وأرباح قليلة، أو من دون ربح من أجل كسب الناس والزبائن".