الصحة: وفيات الحمى النزفية حصلت بسبب تأخر مراجعة المستشفيات

Saturday 3rd of June 2023 11:11:31 PM ,
العدد : 5442
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ حسين حاتم

تحاول وزارة الصحة، السيطرة على مرض الحمى النزفية قدر الإمكان، مؤكدة أن البروتوكول العلاجي المعتمد للمرض بروتوكول عالمي وهناك ردهة خاصة بالمصابين في كل مستشفى.

وأكدت الوزارة ان الإصابات خلال النصف الأول من العام الحالي أقل من العام السابق، فيما إشارات الى أن جميع المتوفين بسبب الحمى النزفية تأخروا في معالجة أنفسهم.

ويقول المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر، إن "مرض الحمى النزفية موجود منذ سبعينيات القرن الماضي، وليس وليد اليوم"، مبينا أن "أغلب بلدان العالم تسجل إصابات بمرض الحمى النزفية، أي ليس العراق فقط".

وأضاف البدر، أن "الإصابات خلال العام الحالي اقل من الإصابات في العام 2022، وهذا لا يعني ان المرض لا يشكل خطورة".

وأشار، إلى أن "المئات من الحالات المصابة، تماثلوا للشفاء؛ نتيجة انتباههم على اعراض المرض بشكل مبكر، ومراجعتهم المراكز الصحية والمستشفيات".

ولفت، الى أن "البروتوكول العلاجي المعتمد من قبل وزارة الصحة هو بروتوكول عالمي، وتوجد في كل مستشفى ردهة خاصة بالمصابين بالحمى النزفية".

وأوضح البدر، أن "أغلب المصابين بالحمى النزفية هم من مربي المواشي والجزارين وكل من لديه احتكاك مع الحيوانات".

وبين، أن "الوفيات السابقة والتي بلغت أكثر من 20 حالة، جميعهم تأخروا في التشخيص ومراجعة المستشفيات مما أدى الى تأزم حالتهم، فيما سجلت وزارة الصحة أكثر من 100 إصابة منذ بداية العام الحالي"، مشيرا الى أن "اغلب أسباب تأخير مراجعة المستشفيات تتمثل بقلة الوعي".

ودعا البدر، الى "عدم التهويل بالمرض"، لافتا الى أن "جزءا من المسؤولية يقع على عاتق وزارة الصحة، من ضمنها مكافحة حشرة القراد الناقلة للمرض، وكذلك مكافحة الرعي العشوائي للحيوانات".

بدوره، يقول نقيب الاطباء البيطريين في ديالى محمود الشمري، إن "الحمى النزفية من الامراض المشتركة التي تصيب الحيوان والانسان وجرى رصده في العراق منذ عام 1979، وينتقل عن طريق لسعة القراد والمعروف بقراد الهايولوما".

وأضاف أن "المرض انتقالي وخطر يصيب الحيوان والانسان، وهناك نسبة وفيات وإصابات عالية عالمياً، فيها أضرار على الانسان‎ وتصل معدلات وفياته إلى نحو 40‎%من المصابين أحياناً".

وأشار الشمري، الى ان "الاعراض تقسم إلى أكثر من مرحلة، ففي أول 4 أيام من الإصابة، تكون الأعراض مشابهة لكثير من الامراض الفايروسية وتصاحبها حمى وصداع وآلام في البطن".

وتابع: "بعد 4 أيام وهي المرحلة الأهم، تظهر الاعراض التي تميز المرض عن غيره، وهي البقع النزفية الداكنة في مناطق متعددة من الجسم كاليدين والساقين وباقي انحاء الجسم".

ونوه الشمري، الى أن "الانسان يصاب بثلاث طرق: الاولى عن طريق لسعة قراد الهايلوما للإنسان بشكل مباشر، ومن يتعرض للإصابة بهذه الطريقة يكون عادة في تماس مباشر مع الحيوان كالأطباء والفلاحين والقصابين".

وأردف: "الثانية ان تنتقل الاصابة من الحيوان إلى الانسان بعد لسع القرادة للحيوان ولمس الانسان لإفرازات الحيوان المصاب وهي وسط ناقل للمرض".

وأكمل حديثه: "الثالثة ان تنتقل الاصابة من الانسان إلى الانسان، عبر تماس الاطباء والكوادر الصحية وذوي المرضى، إذا لم تتخذ الاجراءات الوقائية".

وطالب الشمري وزارة الزراعة، بـ"توفير المبيدات الحشرية الخاصة بقتل القراد وخاصة في موسم تكاثره خلال نهاية فصل الربيع، وكذلك مع بداية فصل الخريف".

وفي الأسبوع الماضي، طمأن وزير الصحة صالح الحسناوي، المواطنين إلى أن ما يشاع في الإعلام حول الحمى النزفية هو يحمل جانبا من التهويل، موجها رسالة لوزارة الزراعة بضرورة القيام بالإجراءات الوقائية.