هيومن رايتس ووتش: الحكومة الأميركية تقاعست في تعويض العراقيين الذين اعتقلتهم

Monday 25th of September 2023 10:56:32 PM ,
العدد : 5517
الصفحة : سياسية ,

 متابعة / المدى

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الحكومة الأميركية بالتقاعس في تعويض العراقيين الذين اعتقلتهم قواتها في السجون عقب أحداث 2003.

 

وذكر تقرير المنظمة، أمس، أن الحكومة الأميركية تقاعست في "تقديم تعويضات أو سبل إنصاف أخرى للعراقيين الذين عانوا من التعذيب وغيره من الانتهاكات، رغم مرور عقدين على ظهور أدلة على إساءة القوات الأميركية معاملة المعتقلين في سجن أبو غريب وغيره من السجون التي أدارتها الولايات المتحدة في العراق".

بعد أحداث 2003، احتجزت الولايات المتحدة وحلفاؤها نحو 100 ألف عراقي بين 2003 و2009، طبقاً للمنظمة.

هيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى، وثقوا "التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة على يد القوات الأميركية في العراق".

ضحايا الانتهاكات قالوا إنهم "لم يتلقوا سوى اعتراف ضئيل من الحكومة الأميركية، ولم يحصلوا على أي تعويض".

سارة ياغر، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن، قالت إنه "بعد مرور 20 عاما، لا يزال العراقيون الذين تعرضوا للتعذيب على يد عناصر حكوميين أميركيين بدون سبيل واضح لرفع دعوى أو الحصول على أي نوع من الإنصاف أو الاعتراف من الحكومة الأميركية".

العراقي طالب المجلي، روى لـ "رايتس ووتش" تعرضه للتعذيب من قبل القوات الأميركية "أثناء احتجازه في سجن أبو غريب في تشرين الثاني 2003، في منزله في بغداد العام 2023، وأطلق سراحه بدون توجيه تهم إليه في آذار 2005".

وقال المجلي إن القوات الأميركية "عرضته للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة، بما فيها الإذلال الجسدي، والنفسي، والجنسي أثناء احتجازه في سجن أبو غريب بين تشرين الثاني 2003 وآذار 2005".

وأكد أنه "كان أحد الرجال الذين ظهروا في صورة من أبو غريب انتشرت على نطاق واسع تظهر مجموعة من السجناء عراة وفوق رؤوسهم أكياس وهم مكدسون فوق بعضهم البعض في هرم بشري، بينما يبتسم جنديان أميركيان خلفهما".

ووصف الموقف، قائلاً: "أمرنا جنديان أميركيان، رجل وامرأة، بالتجرد من ملابسنا. كوّمونا، سجينا فوق سجين. كنت واحدا منهم".

حول حادثة اعتقاله، روى المجلي أنه "في صباح 31 تشرين الأول 2003، حاصرت القوات الأميركية القرية التي كان يعيش فيها عمي. أخذوا أولادا وشيوخا من القرية. أخبرتهم أنني ضيف من بغداد وأعيش في بغداد وجئت لزيارة عمي. وضعوا غطاء على رأسي وربطوا معصميّ برباطات بلاستيكية. وضعوني في عربة هامر".

وذكرت المنظمة أن "عناصر من المخابرات العسكرية أخبروا اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن نحو 70 إلى 90% من المحتجزين لدى قوات التحالف في العراق في العام 2003 اعتُقلوا عن طريق الخطأ".

قال المجلي: "لم أكن أعرف ماذا يمكنني أن أفعل أو إلى أين أذهب". لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من العثور على أي مسار قانوني للمجلي لرفع دعوى للحصول على تعويض.

يشار إلى أنه في 2004، اعتذر الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش عن "الإذلال الذي عاناه السجناء العراقيون" في (أبو غريب).

وقالت المنظمة إنها "لم تجد أيّ دليل على أنّ الحكومة الأميركية دفعت تعويضات أو قدمت أي سُبل انتصاف أخرى إلى السجناء ضحايا الانتهاكات في العراق، كما لم تقدم الولايات المتحدة أية اعتذارات أو أشكال جبر أخرى فرديّة".