التوتر العسكري يخيف المستثمرين في كركوك.. واقتصاديو بغداد يحذرون من كارثة لو وقعت الحرب

Sunday 2nd of December 2012 08:00:00 PM ,
العدد : 2664
الصفحة : سياسية ,



قال رئيس هيئة استثمار كركوك فلاح البزاز إن "تشكيل عمليات دجلة اثر بشكل سلبي على كركوك ودفع معظم المستثمرين الذين منحوا اجازات استثمارية الى التريث".
واضاف البزاز في حديث الى (المدى برس) أن " مستثمرين في المدينة حصلوا على 35 اجازة استثمارية لبناء مجمعات سكنية، قرروا التريث في اكمال اعمالهم لحين حدوث استقرار سياسي وامني في المدينة"، موكدا أن "تشكيل عمليات دجلة سيكون له تأثير سلبي في المجال الاقتصادي والاجتماعي داخل كركوك".
لكن محافظ كركوك نجم الدين عمر رأى أن قضية التأثير على مشاريع الاستثمار لا تنحصر بتشكيل عمليات دجلة وتأثيراتها السلبية بل في وجود إجراءات يتم اتخاذها ضد الشركات التركية العاملة في كركوك وهي متميزة في مجال الاعمار والبناء.واضاف عمر في حديث الى (المدى برس) أن "الاجراءات الاخيرة التي اتخذت ضد العمال والمهندسين الاتراك العاملين في المدينة بشأن فيزا الدخول كان لها اثر كبير في عرقلة عمل الشركات التركية.
لكن المكون العربي الممثل في حكومة كركوك قلل من تأثير تشكيل عمليات دجلة على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المدينة، مؤكدا أن كركوك تعاني من وضع معقد منذ سنوات.
ويقول نائب محافظ كركوك راكان سعيد في حديث الى (المدى برس) إن "كركوك تشهد منذ عام 2003 مشكلة كبيرة ومعقدة في عدة قضايا هي التي تؤثر على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المدينة"، مبينا إن "المشكلة ليست آنية بسبب تشكيل عمليات دجلة".
ويضيف سعيد أن " تشكيل عمليات دجلة هو أمر دستوري وضمن الصلاحيات الممنوحة للحكومة الاتحادية"، لافتا الى أن "عدم وجود استقرار سياسي وامني لا يؤثر على كركوك فقط بل على عموم العراق".
ويشير الى أن "هناك قوانين معطلة تمس حياة المواطن العراقي بسبب التوترات بين السياسيين مثل الموازنة العامة وغيرها من القوانين".
من جهته يرى الخبير الاقتصادي عصام البياتي ان إقحام الخلافات السياسية المتجذرة عبر عقود بعمل المؤسسة الأمنية يعيدنا الى الصفر ويؤثر على حياة الناس واستقرارهم وعملهم وإبداعهم". ويضيف البياتي في حديث الى (المدى برس) أن "هذه الخلافات ستعني تأخير متطلبات معيشة المواطنين والإضرار بأوضاعهم الاقتصادية"، مبينا أن "كركوك لاتتحمل أي خلاف او مزايدات قد تؤدي الى تعطيل الانشطة الاجتماعية والاقتصادية". الى ذلك حذر اقتصاديون عراقيون من تدهور الاقتصاد برمته في حال استمرار الازمة السياسية بين بغداد واقليم كردستان ، واكدو ان "حجم البضائع الداخلة من الاقليم الى المركز تمثل 15 % من استيراد البلاد"، كما اتهموا الحكومة والسياسيين بــ"اهمال القطاع الاقتصادي وانشغالها بالاوضاع السياسية".
وقال الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان في حديث لـ"المدى برس" ان " نسبة البضائع الداخلة الى العراق من المنافذ الحدودية في اقليم كردستان تبلغ ما يقارب الـ15% من مجمل استيراد العراق من البضائع وان اي خلل في العلاقات السياسية بين حكومة الاقليم والمركز سيسبب بتدهور الاقتصاد المحلي". وأوضح ان "منفذ ابراهيم خليل من اهم الحدود في البلاد وله طاقة استيعابية كبيرة فضلا عن منفذ عمران الحدودي مع ايران بالاضافة الى المنافذ الاخرى كل هذه تمثل العصب الاقتصادي للبلاد".
وبين ان "التصريحات الرنانة التي يدلي بيها الكثير من السياسيين "المتعصبين" ستشل الاقتصاد المحلي وعلى نمو البلاد كونهم لا يدركون مدى تأثر تصريحاتهم على الوضع الاقتصادي" معربا عن أسفه لأن "حركة القطاعات الامنية والتحشدات العسكرية في المناطق المتنازع عليها سببت زحمات في الشوارع الرئيسية ما سبب تأخر وصول البضائع وقتها الى اصحابها وأدى الى خسائر مادية".