هيئة النزاهة: تقرير منظمة الشفافية ظلم بحق العراق

Thursday 6th of December 2012 08:00:00 PM ,
العدد : 2668
الصفحة : سياسية ,

وصفت هيئة النزاهة تقرير منظمة الشفافية الدولية الذي وضع العراق في التسلسل [169] وبدرجة [18%] ضمن مدركات الفساد للدول لعام 2012 بانه "ظلم لا مسوغ له بحق العراق"، مشيرا إلى إن" المنظمة في تقريرها ابتعدت عن المصادر الحقيقية التي تصلح ان تكون معيارا لمؤشر مدركات الفساد واعتمدت بدلا عن ذلك مصادر خارجية وهذا غير مجد وخاطئ يؤدي الى استنتاجات غير دقيقة ومغايره ولا تعكس صورة الواقع الحقيقية للعراق، فيما لافت الى ان لم تلبي دوعتنا في شان فتح مكتب لها في بغداد من اجل مساعدتنا في مكافحة الفساد".

وذكر بيان للهيئة تلقت  المدى  نسخة منه امس ان "المنظمة أكدت عدم إمكانية المقارنة بين حجم النقاط التي تحرزها البلدان على مؤشر مدركات الفساد لعام 2012 مع تلك التي احرزتها تلك البلدان على نسخة عام 2011 من هذا المؤشر او على غيرها من النسخ السابقة لها، فان الانطباع العام والاحساس به والترقب للتقرير يدفع بشكل مباشر الى هذه المقارنة وهو ما يوقع العراق تحت حيف متواصل منذ ان دخل في تقارير منظمة الشفافية الدولية".

واضاف ان" المنظمة استمرت لجميع السنوات بالابتعاد عن المصادر الحقيقية التي تصلح ان تكون معيارا لمؤشر مدركات الفساد من داخل العراق واعتمدت بدلاً عن ذلك مصادر خارجية مع التحفظات الكبيرة على تلك المصادر اضافة الى اقتصارها على استخدام اربعة معايير فقط من اصل ثلاثة عشر معياراً لتطبيقها على العراق وفي ذلك تواصلاً لظلم لا مسوغ له وان من المؤسف ان المنظمة لم تظهر الجدية الحقيقية لدعوة العراق لمساعدتها الى اقصى حدود عملها لكي تتواصل معه عبر منظمات المجتمع المدني فيه ووسائل الاعلام والمؤسسات المالية ورجال الاعمال والطلب المباشر منها على فتح مكتب لها في بغداد ورعاية فعالياتها المشتركة التي تخص المنطقة العربية والمحيط الاقليمي غير ان صوت العراق لم يلق الجدية الكافية والاثر الواضح على الرغم من الموافقات الاولية التي ابدتها هذه المنظمة عبر الاجتماعات معها واخرها في تشرين الاول من هذا العام في عمان او تقييمها للجهد الواضح للدولة العراقية الذي اعلنت عنه في مؤتمرها في ماليزيا وموافقتها على زيارة وفد من العراق لمقرها في برلين مطلع العام القادم".

وتابع البيان ان" العراق ممثلا بهيئة النزاهة اذ يعرب عن عدم ارتياحه لاستخدام المعايير المحدودة في تقويم ادائه واقتصار هذه المعايير على مصادر من خارجه في تقارير المنظمة فأن التقرير الاخير يعد محبطاً للقناعات التي كنا نعتقد ان هذه المنظمة تعمل بها ويثير القلق من مستقبل التعاون معها لان المعايير في ذاتها غير منصفة قياسياً بما تطبقه على بلدان اخرى ومن بينها البلدان التي شهدت اضطرابات واسعة في الجانب السياسي والاجتماعي والاقتصادي وادى السخط فيها على الفساد الى تغيير أنظمتها السياسية لكن المنظمة تواصلت في منحها درجات اعلى بكثير مما نعتقده استحقاقاً لها لوضوح الفساد فيها ولا نعتقد بصواب تقدمها على العراق".

وبين ان" العراق يدرك  ان الفساد آفة عالمية وان التصدي له يتطلب جهوداً كبيرة ومتواصلة وتضامناً اممياً ونوايا صادقة لمحاربته وهو السبب الاساس الذي دفعه الى الانضمام لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والتعاون الواسع مع جميع الجهات وفي شتى الاختصاصات والتي يكون محاربة الفساد جهدها الاول ومن بينها منظمة الشفافية الدولية على الرغم من كونها منظمة غير رسمية وان تقاريرها غير ملزمة وما عناية العراق بتقاريرها الا من باب الرغبة المشتركة بالتعاون في مكافحة الفساد".

واوضح البيان ان" التقويم الموضوعي من قبل المراقب المحايد والمنصف لجهد العراق الواضح والمتصاعد في تطبيق المعايير العالمية في الواقع العملي على مستويات التشريع والتنفيذ والقضاء يلمس ان العراق قد قطع اشواطا كبيرة في محيطه العربي والاقليمي وان التعاون والنوايا الحسنة والاستعداد لتوفير بيئة ملائمة لعمل جميع الاطراف التي تهدف الى محاربة الفساد ولا تجد صداها واثرها في تقييميه يكون ذلك مدعاة لاعادة النظر في هذا التعاون، ومما يؤكد مصداقية تحفظاتنا هذه ان الدولتين اللتين كلفتا بمراجعة تنفيذ العراق التزاماته بموجب اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد [الاردن وماليزيا] قد شهدتا حجم التقدم الكبير الذي نفذ به العراق متطلبات الاتفاقية".