نواب: خوف إيراني من المجهول وقيود القضاء والنوايا المبيتة منعت لقاء الزعامات خلال 2012

Saturday 15th of December 2012 08:00:00 PM ,
العدد : 2677
الصفحة : سياسية ,

قال نواب بارزون يمثلون كتلا مختلفة، ان الزعامات العراقية فشلت في عقد ولو اجتماع واحد يضع كل الاطراف وجها لوجه على طاولة حوار خلال عام 2012، لان هذه القطيعة جاءت حصيلة نوايا سيئة مبيتة، وقضاء يكبل المعارضة ويحصن رئيس الحكومة نوري المالكي، "وخوف ايراني من المجهول".

واشاروا في حديث لـ"المدى" الى ان الجميع ينتظر الانتخابات البرلمانية بفارغ الصبر كحل اخير لأعمق ازمات العملية السياسية في البلاد.

ويمر العراق بواحدة من اعمق ازماته منذ اسقاط صدام حسين، فالعام الحالي وهو الاول منذ انسحاب الجيش الامريكي، بدأ باجراءات اتهام نائب رئيس الجمهورية الهارب طارق الهاشمي والتي ادت الى حكمه بالاعدام، وانتهى بدبابات حركها المالكي قرب السفح الكردي، وتستطلع المدى آراء العديد من النخب العراقية حول مجريات هذه السنة وتداعياتها.

واجتمع الرئيس جلال طالباني مع رئيس البرلمان أسامة النجيفي في (27 كانون الأول 2011)، معلنين اتفاقا على عقد مؤتمر وطني يضم كل الاطراف لمناقشة خلافات باتت حادة بين مختلف الاطراف بمجرد انسحاب امريكا، لكن هذه الاطراف لم تلتق ابدا على طاولة واحدة، بعد ان كان هذا لقاء تقليديا خلال السنوات السابقة.

وتعليقا على فشل عمره سنة في عقد اجتماع يضم كل الاطراف الاساسية، قال النائب عن كتلة الأحرار أمير الكناني إن أغلب الكتل لم تكن جادة في تقبل مبادرة رئيس الجمهورية بعقد المؤتمر الوطني، ويضيف "خاصة بعد ان تطورت المشاكل في قضية المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل". ويقول "لن يتحقق أي لقاء لزعامات الكتل، والحل الوحيد في حل الأزمة هو انتظار الانتخابات القادمة خاصة وإن عمر الحكومة الحالية قارب على الانتهاء".

وتابع الكناني إن "مشروع سحب الثقة عن المالكي تعرقل بسبب ضغوط من قبل الحكومة الإيرانية على التحالف الوطني بجميع مكوناته وخاصة المجلس الأعلى، ما دعا مقتدى الصدر إلى ترك إيران والعودة لبغداد ورفض التيار الصدري لهذه التصرفات" مبينا ان هذه الضغوط "جاءت من إيران بسبب تخوف الحكومة الإيرانية من أن تأتي حكومة جديدة في العراق لا تنسجم مع مصالحها، خاصة وإن حكومة المالكي تساند المشروع الإيراني وتدعم ملفهم النووي، وتخشى من المجهول القادم في حالة سحب الثقة عن رئيس الحكومة".

وأوضح الكناني إن "وضع الحكومة قلق جداً ولا يمكن من خلاله تحقيق أي تواصل بين الكتل، وهناك مباحثات ثانوية بين بعض الأطراف السياسية، ونعول على الانتخابات القادمة في أن تفرز قوائم وتحالفات جديدة تقود المرحلة القادمة".

وأشار الكناني إلى إن "الداعمين لرئيس الوزراء هم أقلية سياسية مقارنة بمعارضي سياساته، لكن عدم التنسيق بين الأطراف المعارضة للمالكي والمتمثلين بالتحالف الكردستاني وائتلاف العراقية والتيار الصدري والمجلس الاعلى، أدى إلى تفويت الفرصة في إقالته".

اما المتحدث باسم التحالف الكردستاني النائب مؤيد طيب فيرى كل الحديث عن المؤتمر الوطني الذي كان من المفترض أن ينعقد الى جانب ورقة الإصلاح المطروحة من قبل التحالف الوطني "لم تعد محل اهتمام أي طرف" والامر يعني انه "لا توجد رغبة لحل المشاكل العالقة خلال الدورة الحالية من عمر البرلمان، بل يراد ترحيلها".

وأضاف طيب إن المرحلة القادمة ربما ستشهد "أزمات أكبر بسبب الاتهامات المتبادلة بين الجميع لانهم وصلوا الى أقصى نقطة من غياب الثقة... لقد اتضحت النوايا السيئة التي كانت مبيتة، ولم يعد هناك مناخ تصالح بل قطيعة مع الاسف".

النائب عن ائتلاف العراقية ميسون الدملوجي تقول إن "المؤتمر الوطني صار مجرد كلام ولا فائدة منه، لأننا لا نرى أي نية حقيقية في حل الأزمة، والقائمون على الحكومة ورئيسها، هم من يعرقلون الحلول". وأشارت الدملوجي إلى ان المحكمة الاتحادية "أصبحت بيد رئيس الوزراء لذلك لا نستطيع اتخاذ أي إجراء من خلالها ضد المالكي وفريقه، وكل تحرك داخل البرلمان تواجهه فتوى القضاء".

وتابعت "سننتظر تشكيل المحكمة الجديدة وإقرار قانونها عسى أن تكون محكمة نزيهة مستقلة عن ضغوط الحكومة ونفوذها، من اجل اتخاذ الإجراء اللازم ضد رئيس الحكومة، اما في وجود المحكمة الحالية فسنظل عاجزين".