اربيل ترد على المالكي: أنت من خرق الدستور.. وعلى البرلمان وقف سلوكك المتسلط

Saturday 15th of December 2012 08:00:00 PM ,
العدد : 2677
الصفحة : سياسية ,

قالت رئاسة اقليم كردستان في بيان امس السبت، ان رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي هو الذي "يستسيغ خرق الدستور"، والقفز على المصطلحات الدستورية الخاصة بوضع المناطق المتنازع عليها، في وقت دعت البرلمان العراقي الى الوقوف بوجه "مسار التفرد" الذي قد يقود البلاد نحو عواقب وخيمة وسط "ازمة الحكم المستفحلة التي يتسبب بها سلوك ونهج المالكي".

ويأتي بيان رئاسة الاقليم ردا على بيان اصدره المالكي في وقت سابق السبت، دان فيه قرار بارزاني بتسمية المناطق المتنازع عليها بـ"الكردستانية"، واعتبر المالكي قرار بارزاني "فاقدا للقيمة القانونية"، وطالب بإيقاف "مسلسل المخالفات الخطيرة التي يرتكبها" إقليم كردستان.

وذكر بيان الاقليم ان رئيس مجلس الوزراء الاتحادي "حاول كعادته، تشويه الحقائق والعمل بكل الوسائل لافتعال الازمات، بهدف تصدير ازماته الخانقة والمتعلقة كلها بالتجاوز على الدستور وخرقه، وعرقلة اي مسعى لاستكمال بناء الدولة ومؤسساتها، ووضع حدٍ للانفراد والاقصاء والتسلط".

وتابع "لقد اصدرت رئاسة الاقليم قرارا يقضي برفض التسمية المبتدعة التي اطلقها المالكي على المناطق المتنازعة عليها، وتسميتها بعنوانها الحقيقي بكونها مناطق كردستانية خارج الاقليم، استنادا الى هويتها التأريخية والجغرافية والحقائق التي افرزتها نتائج انتخابات عامي 2005 و 2010، فلا نزاع على الهوية الكردستانية لتلك المناطق بل ان النزاع على ادارتها".

وجاء في البيان "نود إلفات نظر ابناء شعبنا العراقي، الى ان في الاقليم منذ سقوط النظام، ادارة سميت بادارة المناطق خارج الاقليم، وعبر سنوات كان على رأس هذه الادارة وزير معتمد في بغداد، الى ان ألغاه مكتب المالكي في خطوة تصعيدية في الاونة الاخيرة".

واوضح ان رئيس مجلس الوزراء "الذي استساغ دائماً ولغياب من يردعه، خرق الدستور، هو من سمح لنفسه في تصريحاته المخلة للصحافة الكويتية وفي مؤتمره الصحفي، التنصل عن مبادئ الدستور حين سمى المناطق المذكورة بـ(المختلطة) بديلاً عن نص الدستور، وواصل تشويه الحقائق الدستورية والتاريخية بنكران وجود كرد في كركوك، وهذا الى جانب كل خروقاته التي تستحق المحاسبة البرلمانية والرئاسية".

وكرر البيان القول "اننا نذكر العراقيين، ان المالكي هو اول رئيس مجلس وزراء عراقي اتحادي يبشر ويهدد بحرب "عربية كردية" ، وهو من خالف الدستور واستحدث "قوات دجلة" بعيدا عن انظار البرلمان وحشدها على حدود اقليم كردستان، وزجها في الخلاف السياسي الذي يحرمه الدستور بشكلٍ مطلق".

ويستذكر البيان دور الاكراد "في صياغة الدستور وفي التصويت عليه وحمايته"، والتشديد على ان المالكي "ظل مصراً على قضم مؤسسات الدولة وتشويهها والتجاوز على الدستور، حتى بلغ به الامر حد تغيير عنوانه الوظيفي المنصوص عليه في الدستور بصفته (رئيس مجلس الوزراء الاتحادي) الى رئيس وزراء العراق".

وقال "ان النهج المنفرد المغامر للمالكي هو الذي يشكل اكبر خطر على العراق، ويهدد العملية السياسية الديمقراطية وينذر بعواقب وخيمة على الجميع، مما يستدعي تدخل الجميع وفي المقدمة البرلمان الاتحادي ورئاسة الجمهورية والاطراف السياسية كلها لردعه ووضع حدٍ لتجاوزاته وتصرفه، بغطرسة مع مصائر العراق وشعبه الصابر".

وقالت رئاسة الاقليم "نؤكد للجميع تمسكنا بالدستور نصاً وروحاً وندعو الجميع للتمسك به، كما نلتزم باعتماد الحوار البناء لحل كل ما يعترض طريق البلاد، ونعلن رفضنا ومقاومتنا لكل ما يمت بالاملاءات المخلة، والاساليب المتهورة التي تواصل اثارة الازمات والسعي لحرف الانظار عن ازمة الحكم المستفحلة التي يتسبب بها سلوك ونهج المالكي، وندعو كل الاطراف الى مواجهة التحديات التي تنذر بعواقب وخيمة".