نينوى: طوق أمني عسكري هائل يمنع امتداد اعتصامات الأنبار

Thursday 27th of December 2012 08:00:00 PM ,
العدد : 2688
الصفحة : سياسية ,

استبعد المتحدث باسم محافظة نينوى، الخميس، امتداد الاعتصامات لمحافظته بسبب وجود "طوق عسكري هائل" حولها، وفيما انتقد طريقة معالجة الحكومة لملف حمايات وزير المالية رافع العيساوي، دعا إلى اللجوء للحوار لحل الأزمات "المتتالية" في العراق.
وشهدت مناطق في نينوى خروج العشرات من المتظاهرين تأييدا للتظاهرات والاحتجاجات القائمة في الأنبار.
وقال قحطان سامي في حديث لـ"شفق نيوز"، انه "قبل ان نتساءل فيما اذا يمكن ان تمتد الاعتصامات لنينوى أم لا، لنسأل ما هي المسببات التي أدت لهذه الاعتصامات في الأنبار وغيرها وسبب هذه الإشكالية والأزمة التي حدثت وتحدث؟"
وأشار إلى أن "القادة السياسيين العراقيين لديهم الوعي الكافي لمعالجة الأزمات، لكن ما نراه اليوم هو نتاج عدم الثقة بين الكتل السياسية وقد تكون هناك إرادات سياسية خارجية وداخلية لا تنسجم مع المصلحة الوطنية بتاتا، ومن هنا يكون الخلاف".
ونوه إلى أن "العمل على تصعيد أية أزمة سيؤدي بالمقابل إلى ردة فعل جماهيرية كبيرة"، مشيرا إلى أن "بإمكان السلطات المختصة ان تتصل بأي  وزير أو إي مسؤول في الدولة بشكل مباشر وتبليغه بان هناك ملاحظات على احد أفراد حماياته أو تعلمه بوجود مذكرة إلقاء قبض ويعالج الأمر بالصيغ القانونية والرسمية المتعارف عليها".
واستدرك "أن تأتي قوة هجومية كاملة، كأنها ذاهبة إلى دخول معركة، فان ذلك سيؤدي لرد فعل قوي من الطرف الآخر"، مؤكدا أن "هذا ما حدث في محافظة الأنبار وتسبب بالمد الجماهيري الكبير".
وأشار إلى أن "هذه الأزمة ليست الأولى ولا الأخيرة، والعراق يمر دائما بأزمات صعبة ومؤثرة قد تدفع بالناس إلى ردات فعل كبيرة"، منوها إلى أن "ما حصل مؤخرا بين أربيل وبغداد أوشك أن يشعل الفتن بسبب البعد عن الحكم الحقيقي للعراق الذي يحكمه دستور أكد على شراكة وطنية كاملة بين كل مكونات العراق وليس لفئة أو مكون واحد".
وبحسب سامي فان "امتداد الاعتصامات من الأنبار إلى نينوى ممكن ان يحصل إذا كان هناك مد جماهيري شعبي، وهذا الأمر يتعلق بإرادة الشعب، لكني في الوقت نفسه أستبعد وقوع ذلك لأن آلة عسكرية كبيرة جدا توجد في نينوى وتعيش المحافظة في ظل طوق امني كبير".
وحذر من أن "الاستمرار في الإقصاء والتهميش واستمرار الاعتقالات والمداهمات والضغط العسكري قد يؤدي إلى انفجار الشارع الموصلي"، مبينا انه "نحن لا نريد أن نصل إلى هذا الحد، بل ينبغي الاستعانة بالحوار والتفاهم وإعطاء كل ذي حق حقه من اجل تسيير الأمور في عموم البلاد".
يذكر أن مدن محافظة الأنبار تشهد تظاهرات واعتصامات احتجاجية تطالب بإطلاق سراح حمايات النائب عن القائمة العراقية ووزير المالية رافع العيساوي منذ عدة أيام، وقام المعتصمون بإغلاق الطريق الدولي بين العراق والأردن الذي يعد شريانا رئيسا لحركة نقل المسافرين والبضائع بين البلدين.