الشاعر جليل حيدر في اتحاد الأدباء : الشعر العربي منبعه العراق

Saturday 23rd of March 2013 09:01:00 PM ,
العدد : 2756
الصفحة : عام ,

لقد تزامنت ثلاث مناسبات جميلة مع احتفائية الشاعر جليل حيدر الشاعر الستيني, وهي مناسبات عيد الأم وعيد الشعر العالمي وعيد نوروز.قدم الاحتفائية الشاعر هادي الناصر فقال:-نحتفي اليوم بقامة سامقة في الشعر العراقي. وقد اصدر الشاعر جليل حيدر العديد من الكتب

لقد تزامنت ثلاث مناسبات جميلة مع احتفائية الشاعر جليل حيدر الشاعر الستيني, وهي مناسبات عيد الأم وعيد الشعر العالمي وعيد نوروز.
قدم الاحتفائية الشاعر هادي الناصر فقال:-
نحتفي اليوم بقامة سامقة في الشعر العراقي. وقد اصدر الشاعر جليل حيدر العديد من الكتب منها  قصائد الظل عام 1974و صديق خاص عام 1977 وشخص بين الشرفة والطريق عام 1980 و حبر لرجل في مكان عام 1982 و الظل والمكان عام 1984 والسمندري  عام 1983  وشعر ومقاومة باللغتين الفرنسية والعربية عام 1983 ورماد الكاتب عام 1985 وطائر الشكو ماكو 1992و جريمة بيضاء في غرفة مسرحية وترجمة مجموعة من قصائد لشعراء سويديين .
اعتبر نفسي محظوظا لتكريمي في هذه الجلسة الرائعة التي تزامنت مع احتفالات كبيرة هي عيد الأم وعيد نوروز ويوم الشعر العالمي. وربما لم تتح لشاعر غيري من قبل.
تجربتي بدأت من منتصف الستينات لكن أول دفعة للنشر كانت في عام 1968 حين زار الشاعر الكبير ادونيس بغداد  ليطلع على نتاج الشعر الشبابي ويأخذ عينات منها لنشرها في مجلة مواقف التي أسست للشعر العربي ,نقدا ونشرا وترجمة .وقد التقيت به في فندق كلكامش ببغداد وحين اطلع على بعض قصائدي قال لي شعرك جيد وسأنشر لك في عدد المجلة القادم. وكانت قصائدي مكتوبة بالقلم الرصاص على وريقات دفتر مدرسي .
كنا آنذاك أنا وبعض الأصدقاء نعيش تجربة سياسية مأزومة بعد عودة نظام البعث, وكانت الحركة الوطنية والتقدمية تعيش وضعا منكسرا, بالرغم من أن الشعر وفتائل قليلة هنا وهناك بدأت تنضج. كما كان هناك صراعا سياسيا وثقافيا بين  الجهة التي تمثلها السلطة وبين جهة اليسار والديمقراطية التي كان يمثلها مجموعة من الشباب نستقر في مقهى إبراهيم او المقهى الصغيرة, في حين كان بعض البعثيين  يطلقون عليها مقهى المعقدين, لان شبابها كانوا يقرأون بنهم ومثقفين ومحسوبين على قوى اليسار الماركسي بينابيعه الجديدة والنقدية, هذه المجموعة من المثقفين التي تمتلك آراء صدامية أطلق عليهم احدهم تسمية مقهى المعقدين . لأنهم خارج الإطار التي تريده أبواق الحكومة.في تلك الفترة ضقت ذرعا وأنا ابحث عن حريتي وحرية زملائي.
 فقررت مغادرة العراق باتجاه بيروت, التي اكتسبت فيها خبرة وأصدقاء جدد وعملت في صحافتها
الوضع السياسي نهاية السبعينات بدأ ينحو باتجاه دموي واشتد الواقع السياسي وتأزم فغادرت العراق ثانية الى بيروت كي أتخلص من هذا التورط وظللت فيها الى عام 1982 عندما اجتاح الصهاينة بيروت عسكريا , وحينها انضممت الى الأحزاب الوطنية التي حاربت إسرائيل, وعندما انتهت الحرب وخروج البواخر محملة بالمناضلين لم اخرج معهم لشعوري بالكبرياء فخرجت عن طريق البر تم اعتقالي من قبل الكتائب اللبنانية المتعاونة مع إسرائيل , ثم عذبت لأشهر لكن جرت حملة قادها في فلسطين المحتلة المناضل سميح القاسم فخرجت وذهبت الى دمشق وطبعت كتابين لكني وجدت أن الوضع هناك يخضع لمواصفات تكاد تشبه نظام البعث في العراق, فقررت الخروج الى السويد في عام 1989 وما زلت أقيم هناك.
وقد شاركت في العديد من المهرجانات العراقية والعربية والأجنبية وكتبت عني العديد من الصحف والمجلات وأجرت مقابلات معي عن الشعر العراقي الذي اشعر انه أساس الشعر العربي. وبالرغم من محاولات بعضهم من استبعاد الشعر العراقي وتجيير الأهمية للخليج العربي ولبنان. لكني ما زلت مصرا ان الشعر العربي كتب في العراق أولا منذ عهد كلكامش حتى المتنبي وأبو نؤاس وآخر العنقود الجواهري ,  وكل التجديد الذي حدث في الشعر العربي على الإطلاق بدأ من العراق, من حركة الرواد وما قبلها.
المهم في مرحلة السويد أسست دارا للنشر أسميتها كلكامش وطبعت كتبا عدة باطارت سومرية جميلة منها انطولوجيا الشعراء اخترنا شعراء من كل الشعوب العربية والأجنبية.