مركز لتدريب النساء يفتح أبوابه في المعرض..  ومديره يشكر مؤسسة (المدى) على منحهم الجناح مجاناً

مركز لتدريب النساء يفتح أبوابه في المعرض.. ومديره يشكر مؤسسة (المدى) على منحهم الجناح مجاناً

لم تقتصر أقسام معرض أربيل الدولي التاسع على الكتب وما يتعلق بها من إصدارات مؤلفات ،فقد شهد وجود بعض الأجنحة الأخرى المختصة بالتراث والمهن الشعبية ومنها جناح مركز كركوك للمرأة المهنية المختص بتدريب النساء على العديد من المهن والحرف التي تساعدهن في إيجاد مصادر رزق جيدة ،في حين أكدت مديرة المركز ان العديد من هؤلاء النسوة يمتلكن اليوم مشاريع تجارية خاصة بهن بعد أن اكتسبن المهارات المطلوبة في دوراتهنَّ التدريبية .
وبابتسامة مرحبة ولغة عربية جيدة تستقبلنا ساكار كامل (مديرة المركز ومدربة لمهنة الحياكة) لتحدثنا عن البدايات التي كانت في عام 2007 حين قامت بمساعدة زميلات لها بافتتاح المركز في محافظة كركوك لهدف واحد هو مساعدة المرأة على تأمين مصدر رزقها وعائلتها من خلال تعلم مهنة ذات دخل جيد ولا تحتاج إلى فترة تعليم وتدريب طويلة .
وتقول كامل في حديث إلى (المدى) :إن المركز يستقبل بشكل مستمر مجاميع من النساء اللواتي يرغبن في تعلم مهن مثل الخياطة والحياكة وصناعة الإكسسوارات في الوقت الحالي في حين أرغمهم ضيق ذات اليد على إلغاء دورات تعلم صناعة المعجنات وبعض المهارات الأخرى ، مشيرة إلى ان الدورة الواحدة تستغرق فترة أسبوعين أو اكثر تتضمن محاضرات مكثفة وتعتمد الأداء العملي منذ اليوم الأول لها .
وتضيف :إن المركز يستقبل جميع النساء الراغبات بالتدرب دون النظر إلى أعمارهن أو المستويات التعليمية لأن الهدف الأساس هو تخريج امرأة قادره على مواجهة أعباء الحياة المهنية بما يضمن لها ولعائلتها الرزق الكريم ولحفظها بعيداً عن الطامعين باستغلالها في المجالات الأخرى ، لافتة إلى ان احدى المتدربات كانت مهندسة وموظفة حكومية ولكن حبها لمهنة الخياطة دفعها للانخراط في دورات المركز .
وتتابع بأن اكثر من 500 امرأة تلقين تدريبهن في مركز كركوك للمرأة المهنية وان ثلثي هذا العدد استمر في ممارسة المهنة إلى يومنا هذا وعدد كبير منهن أصبحن يمتلكن مشاريع تجارية خاصة ومعروفات كنساء ناجحات جداً في المجال المهني ، منوهةً إلى ان هذا يعد ردا مناسبا على من يستهين بالدورات التدريبية أو هذه المهن .
إلى ذلك ترد مدربة الخياطة بروين محمد على الذين يقولون بتراجع مهنة الخياطة أمام المصنوعات الجاهزة بأن معظم إنتاجات المتدربات من الأزياء التي تحتوي نسبة كبيرة من العمل والتطريز اليدوي وهو ما يصعب تنفيذه بالمكائن وحتى الحديثة منها ، داعية إيانا إلى مشاهدة نماذج من هذه الملابس التي نفذت بشكل كامل بأيدي المتدربات .
وتوضح محمد في حديث إلى (المدى) بأن الأمر ذاته ينطبق على الإكسسوارات المختلفة المعروضة في جناح المركز والتي صنع العديد منها من نباتات طبيعة ذات روائح جميلة  جداً تغني المرأة التي ترتديها عن وضع العطور بالإضافة إلى تعليم المتدربات على صنع مختلف الحاجات ذات الاستخدام المنزلي  من بقايا الأقمشة والخيوط .
وتتقدم محمد بمناشدة إلى الجهات الحكومية من أجل دعم المركز في ممارسة نشاطاته التي ترمي إلى إيجاد امرأة عاملة معتمدة على نفسها كلياً ، مذكرة بأن الفقر والعوز هو السبب الأساس لمختلف أنواع الجرائم والسلوكيات المنحرفة التي يمكن تجنبها والقضاء عليها من خلال توفير مصدر الرزق المناسب ،فيما تناشد العوائل أيضاً بالسماح لبناتهن بارتياد مثل هذه المراكز التي تهدف لمساعدتهن على مواجهة أعباء الحياة .
وبالعودة إلى مديرة المركز ساكار كامل فإنها تعرب عن أملها بالحصول على مساعدة الجهات الحكومية من أجل تحقيق طموح المركز بمنح ماكنة خياطة عدة عمل متكاملة لغيرها من المهن تقدم إلى المتدربة بعد تجاوزها بنجاح لمفردات الدورة بالإضافة إلى السعي لتحقيق هدف توسعة المركز لاستيعاب اكبر من النساء المتدربات خصوصاً وان هناك إقبالا متزايدا يومياً على المركز .
وتتوجه مديرة المركز بالشكر والامتنان إلى مؤسسة المدى على المساعدة التي قدمتها إلى المركز عن طريق منحه الجناح الحالي مجاناً للعرض وهو تقليد تم العمل به منذ العام الماضي ، مبينة ان مركز كركوك للمرأة المهنية شارك في 6 دورات ماضية من معرض أربيل للكتاب ويحرص على حضوره سنوياً لما يوفره من فرصة كبيرة للدعم المادي لأنشطة المركز من خلال بيع المنتجات التي نُفّذ أغلبها بأيدي متدربات سابقات .وتعود أثمان عملهن إلى تطوير المركز والارتقاء بالخدمات التي يقدمها .

تعليقات الزوار

  • أفراح نجاح جميل

    أريد اتعلم مهنه

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top