المرأة الموظفة.. معانـاة لا يفهمهـا الـزوج قبـل المجتمـع

المرأة الموظفة.. معانـاة لا يفهمهـا الـزوج قبـل المجتمـع

من أسباب الحديث عن معاناة الزوجة وربة الأسرة العاملة هو وجود الضائقة المادية التي طالت كثيراً من الناس ، وتركت أثراً على نفسية المرأة العاملة التي زاد حملها وكُلفت بمهام لم تعهدها من قبل, أقصى ما يصل إليه حلم المرأة،هو الاستقرار، والمرأة العاملة، هي أحوج النساء لحياة الاستقرار، تكابد صباحاً لكسب لقمة العيش لها ولأبنائها، بسبب عجز الزوج أو موته أو لتحقيق حياة بمستوى أفضل من خلال تحسين الدخل، ثمّ تكابد مساءً في بيتها، تنتظرها واجبات البيت الكثيرة، ولكن كثيراً ما تجد المرأة العاملة نفسها في ساحات المحاكم، تفقد استقرارها العائلي وعلى المرأة كما تعلمون أعباء كثيرة عبء العمل المنزلي، وعبء إقناع الزوج والعائلة بعملها، وعبء عملها والإبداع فيه.
تقول أم احمد الزوجة: هذا الزمن أصبحت مضطرة للعمل وخصوصاً عند عدم  التزام الزوج بمتطلبات الأسرة المالية أو لمساهماته المحدودة، الآن أصبح الشاب يبحث عن العروسة الموظفة،  لماذا حتى (تشيل عنه همها وهمّ  الاطفال في المستقبل) كما جاء على لسان أحد الشباب المقبلين على الزواج.
لكن المشكلة هنا في  استمرار نظرة المجتمع بالذات لعمل المرأة بأنها للرفاهية او التسلية، قد تكون هذه الحالة منطبقة على نسبة من الفئات في المجتمع.لكن حقيقة أن أغلب النساء مضطرات لذلك لتخلي الآباء مثلاً في حالات الطلاق و تنكر الإخوان والأغلب لتجاهل الأزواج ، بينما علقت نور عادل قائلة: بدأت العمل في شركة للتجهيزات الطبية وبالوقت نفسه انا أم لطفل عمره 8سنوات وانا من النساء اللاتي تحب العمل وانني اعترف  عانيت كثيرا ما بين التوفيق في عملي وبيتي ، الحمد لله انا انسانة ناجحة في عملي وفي بيتي وهذا احتاج مجهودا كبيرا مني في تنظيم الوقت حيث اضطر في بعض الأوقات أن أصحا من النوم الساعة الرابعة صباحـا من اجل تحضير الغداء لأنه لا يوجد لدي الوقت الكافي أن أقوم بتحضيره بعد العودة من العمل لأن زوجي ليس لديه الاستعداد للانتظـار طويـلا .واشارت بتول كاطع في حديثها قائلة : إن معاناة المرأة العاملة مشتركة في جميع دول العالم ومهما قدمت المرأة من تضحيات قلن تجد الاعتراف بالجميل وأنا واحدة من النساء العاملات التي لا تجد المؤازرة من زوجها شخصيا نفسيتي متعبة لأن زوجي لا يعمل ولا استطيع ان اجرحه بالكلام, هل انا غلطانة؟
 مقابل نظرة دونية من الزملاء فالزميل يعتقد انه أوسع أفقاً من زميلته، وذلك خطأ يقع فيه كثيرون  مسؤولياتها بشرف. ومن الصور التي تحكي عن هذا الواقع ، ولا يخلو منها مجتمع من المجتمعات لا تنتهي معاناتها عند هذا الحد،  بل تعود إلى المنزل بعد يوم شاق لتجد زوجها وأولادها في انتظارها، هذا الانتظار الذي لا يخلو من تذمر ورفض ، وإشعار بالتقصير في الواجبات المنزلية، فالبيت لا يوجد فيه طعام، والبيت يحتاج إلى ترتيب ، والأولاد لم يبدؤوا دراستهم بعد، الكل في انتظارها لكي تقوم بما لا يستطيع أحد غيرها القيام به .
صورة الزوج الذي يقوم بشؤون البيت والأولاد، بينما تذهب زوجته إلى العمل صباحاً وتعود مساءً ، وقد تعود الأسباب لفصل الزوج عن العمل وعدم إيجاده لوظيفة أخرى، مما يضطره إلى الاعتماد على وظيفة زوجته فترة طويلة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top