نصف الحقيقة : حينما يولد الإصلاح (ميتاً)!

عمار ساطع 2018/03/24 05:53:29 م

نصف الحقيقة : حينما يولد الإصلاح (ميتاً)!

 عمار ساطع
أعود مجدداً لأكتب باتجاه آخر، وبصيغة أكثر قرباً وواقعية من التي تناولتها في مقالتي في هذه الزاوية قبل أسبوعين تحديداً، تحت عنوان"تسقيطات انتخابية!"!
فأقول.. الى أين يتجه بنا قطار انتخابات اتحاد كرة القدم العراقي؟ والى أيّ محطة يريد أن يصل بنا في رحلته التي تظهر علانية كل أربعة أعوام؟
مؤسف جداً ان يتحول الأمر الى هكذا تشبيه وفكر وواقع حال مؤلم.. فأحلام الذين يريدون التغيير، تتبدد وتتراجع يوماً بعد آخر، بل كلما اقترب موعد الحسم الحقيقي لتلك الانتخابات، وبطريقة تقضي نهائياً على حالة الإصلاح التي ينادي بها البعض من الذين فوجئ القسم الكبير منهم، أنهم يعيشون في صراع مع القوة الأكبر في الاتحاد وهي الهيئة العامة؟
وفيما يقف البعض عاجزاً حيّال ما يراه من موت بطيء لتلك الهالة التي رسمها المؤمنون بعملية التغيير بعدما تسرب اليأس فيهم نتيجة ارتطامها بقوانين صُوتَ عليها من قبل أعضاء الجمعية العمومية، وهو أمر يدعونا لمراجعة ما جرى طيلة السنوات الأربع الماضية، رغم انها قانوني لا يمكننا التشكيك به مطلقاً!
وهنا لا يمكن لكائن من كان، أن يدعي التغيير والإصلاح، أو ينادي بهكذا اتجاه، أن يصل لمبتغاه وهدفه الذي رسمه لنفسه، إلاّ عن طريق الهيئة العامة فقط دون سواهم، وهو أمر اعتقد بأنه مستحيل، في ظل الخريطة التنظيمية المختصرة للتشكيلة التي ظهرت في موضوع التشريح وكيفية التشريح والأسماء التي تدرك أنها تملك وزناً وقيمة كبيرين عند الأعضاء الذين يحق لهم الاقتراع!
وهنا أسأل الإصلاحيين أو الذين يرومون تغيير واقع كرة القدم العراقية.. هل تدركون أن التغيير الذي تنادون به منذ فترة قصيرة، ولِدَ ميتاَ، مع جل احترامي لكل ما تفضلتم به من برامجكم ومشروعكم وتواجدكم على شاشة القنوات الفضائية وتحدثكم عن جانب التغيير النوعي بعمل الاتحاد والارتقاء به وتغيير البرامج للجان العاملة ومتابعتكم للعملية الانتخابية بهدف توعية القوة الأكبر في الاتحاد؟!
لا اريد ان أكون مثالياً في هكذا أمر، فربما تأخذون الموضوع على أنه يبتعد عن العاميّة ويقترب من شخصنته، لكن الواقع يقول ذلك وفقاً لمعطيات واضحة وصريحة جداً، وذلك ليس من باب الانتقاص أو التقليل من شأن مهمتكم، لكن الأمر له حدود معنية بالدرجة الأساس بالهيئة العامة، فهي الجهة الأقوى التي تملك مفاتيح التغيير الحقيقي ولديها ورقة الإصلاح، أكثر من أيّ وقت مضى، سواء في الاتحاد نفسه أو واقع عمله!
أما أنتم في مجلس اتحاد الكرة الحالي، فأنا انصحكم باتجاه الاستماع لآراء أهل الكرة، من الذين هم داخل الهيئة العامة أو خارجها، أو الذين سينالون أوراق التمثيل من اندية التصنيف الممتاز والأول والتي لها حق التصويت في الانتخابات.. وحتى لا نعيد طبخات الإقناع والتفنن في الطبخات الانتخابية وألعابها الأخرى، متمنياً أن تصل الأمور لحلول لا لوعود.. لنتائج لا لتوقعات.. لأهداف مرسومة باتجاه الانتفاضة الكروية والثورة الحقيقة في الارتقاء بواقع كرة القدم العراقية، لا أن نخسر كل شيء بسبب الانطوائيين والمتزمتين بآرائهم، لأن المد الذي يهدأ اليوم، سيخلف الكثير من التغييرات فيما بعد!
أخيراً.. لا نريد كتلاً ولا نريد اتفاقيات، تسبق العملية الانتخابية، ولا نبغي أن نرى دعماً حكومية لجهة أو الالتفاف عليها بطرق لا تجدي نفعاً مع ما نراه.. نريد عراقيين حقيقيين يؤمنون بالإصلاح مهما كانت الأسماء التي ستبقى أو ترحل!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top