محمد باقر الحكيم شهيداً رسالة وصلت..فلنكن طائفة عراقية واحدة!

فخري كريم 2003/09/02 08:07:54 م

محمد باقر الحكيم شهيداً رسالة وصلت..فلنكن طائفة عراقية واحدة!

ليس قدراً ولا مصادفة ان يتناثر جسد محمد باقر الحكيم ويختلط دمه بدم العشرات من مسلمي هذا البلد الجريح، جرحى وشهداء ابرارا.

انها رسالة اخذنا علما بها، مثل كل رسائلهم التي استمد مرسلوها لغتها من رسائل صدام حسين ومن الملثمين وبياناتهم لا فرق بين فدائيي صدام منهم او انصار الاسلام او "الافغان العرب".

لكنها رسالة رديئة التشفير!

لقد نسي اصحابها ان التجربة التاريخية عمقت وعي شعبنا وجعلته على دراية بأساليب اعدائه.

وها هي فتنة اخرى لن تمر علينا ولن يكتب لها النجاح لان عهود الاستبداد جربتها ولم توفر نهجاً او وسيلة او شعاراً لدق اسفين بين ابناء شعبنا على اختلاف اديانهم وطوائفهم ومذاهبهم وعقائدهم السياسية لكنها لم تحصد غير الفشل والنهاية الجديرة بطغيانها..

لقد عركت المحنة شعبنا ووحد الضيم والظلم احساسهم بالمواطنة المستلبة.

وهذه المرة لن ينفذوا أيضاً.. مهما حاولوا.. وستبوء بالفشل جرائمهم الهمجية التي تستهدف تحطيم نسيج وحدة المواطنة التي تجمع العراقيين في بوتقتها.. ولن ينجحوا لان المواطنة المستباحة تحولت الى قيمة سامية بعد ان استعادت ذاتها. واصبحت حرة طليقة!

سينثرون اجساداً اخرى هنا وهناك لاطفاء وهج الروح وقتل قوة المثل، لكنهم لن ينالوا من وحدة شعبنا سنة كانوا او شيعة، مسيحيين ام مسلمين عرباً وكرداً وقوميات واقليات متآخية لآن جمعيهم ادركوا بأن على وحدتهم يتوقف مصير عراقهم وكل تطلعاتهم واحلامهم في الخروج من نفق الاستبداد والاحتلال الى واحة الاستقلال والديمقراطية.

سينقلون افخاخهم من مدينة الى مدينة ومن طائفة الى طيف سياسي سعياً الى اشعال فتيل فتنة تجر الى اخرى.

انها رسائل تسلمناها باكثر من صيغة لكن جميعها كانت رديئة التشفير وهي تتوالى علينا لان فلول النظام المتوحش لملمت نفسها. في غياب لافت لوعينا المبكر بخطورة اعطائها مثل هذه الفرصة ولوعي احزابنا وقوانا التي خدرها الانهيار واستفاقت فجأة بعد غياب طويل على غنائم سلطة منقوصة!

صحيح ان ليل الاستبداد والتمييز والقهر هدّ كواهلنا، لكنه لم ينل من عزائمنا، وفينا بقايا قوة كامنة تكفي لاجتثاث جذورهم فليجربوا ما استطاعوا كل ما تفيض به ترسانة حقدهم الاسود فستظل مفضوحة نياتهم واهدافهم التي يجمعها جامع بالدين او بالقومية ولا بالوطنية.

ومهما تفننوا في استبدال الاقنعة والاشكال والشعارات والاساليب فستظل عاجزة عن ستر عوراتهم والتغطية على مصادر اسلحتهم واموالهم التي يغرفونها بسخاء من خزائن المتربصين بنا اولئك الذين لا يريدون ان ننفض عنا غبار الاحتلال والدكتاتورية والذين يقض مضاجعهم مجرد التفكير بعراق ناهض ديمقراطي!

نعم لقد كتبوا الشهادة للحكيم!

لكنهم نالوا من شعبنا وصمة عار، سيظل يلاحقهم ويقتص منهم لانهم مجرد قتلة مأجورين.

واذا فاتهم، فان عليهم ان يدركوا جيداً، هم ومن وراءهم ان شعبنا يمهل ولا يهمل، ومهما طال بهم الزمن فانهم لن يفلتوا من العقاب!

انها رسالة منا ايضاً.

اذا اردنا ألاَّ نجعلها منازلة تستنفد قوانا، علينا ان نخوضها معاً كلنا بوصفنا طائفة عراقية واحدة!

ولكي نلحق الهزيمة بهم لابد من ان نعي ابعاد الفتنة التي يراد لوطننا ان يغرق فيها.

وعلينا ان نشحذ الهمم. بالعودة الى الناس والعمل بين صفوفهم واستنهاضهم لانهم هم لا غيرهم مصدر قوتنا ومنعتنا..!

ولكي نفعل ذلك ونرتقي الى مستوى المخاطر المحدقة بشعبنا ووطننا.

وتجربتنا التي لم تتحدد معالمها بعد لابد من تجديد محتوى واساليب عملنا بل فرض ارادتنا على المحتلين الذين ضيعوا علينا فرصة تأكيد حضورنا وذلك بالاصرار على اخذ زمام الامور بأيدينا!

وكفى احساساً بالرضى والاسترخاء...

كفى اجتماعات في قاعات مغلقة!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top