شطحات

شطحات

كوثر الزين*

للبحر أجنحةٌ

ولي هذا المساء 

مُزْنٌ من الفيروز تشربني 

وتمطر في شراييني المدى 

والقلب عيني بين أجنحتي

تهيمُ وتحتسي 

نخْب الجَوارِ الكُنّسِ

لا شيءَ في الأشياء

لا وَهْماً يشاكسني على سفح الدجي

ستٌّ تذَبذبْـنَ المساء

ستٌّ وسابِعُها يشلّ جوامحي

فأصدني عنه وأصعدني... 

ها هالتي 

تمتاح من نبع التجلّي... 

هذا اليقين ذريعتي وشريعتي.

قمر يراقصني على وقع الصبابةِ

بين هفهفة السكونِ 

في تضاريس السماء ...

هذا الخيال حقيقتي.

رُوح تجلّى 

إذْ يراني لا أَراهُ 

وإِن أراني قد أرى...

يا ذا الذي بك يبدأ البدءُ

ولا بدءًا سواك ومبتدا

ويداك ما صدّت يدي عمرًا

ولا مَنَّعْـتَ عن وَجْدي الجوى

وأنا، حافية العينينِ أحبو

نحو مُبتدِعي

وشلّال العيونِ يصُبُّ

في مجرى الصعود ويرتقي 

بثُمالة القلب امتلاءً وانتشاء...

وفضاء رحمتك المدلّى 

يحتفي بعباب قلبٍ مَدُّهُ شوقٌ

وجَزْرُ المَدِّ أشواق النُهى...

حَلّ السُّها 

بعتيم نفسي إذْ دنوتُ وما دنا...

فاح المساءُ وغابة الليل المعلقةُ

بأقدام السماءِ تبخّ 

في معراج عشقي

عبَق الشرود وسَهْوتي ...

ها سبعةٌ أجسامِيَ الشَتّى 

فمن سيضمّها 

لعرائس الأشواقِ

تنهض من سُبات النورِ

توقدُ بَهْوَ غفلتها

تشطح نحو ذَرْوتها

وترهِفُ في ذرى الليلِ 

شغاف القلب للوَلَهِ المُمَقْـمق في الحشا.

خشع المساءُ وحَوْقَلَ الصمت المبيـنُ 

مُسَبِّحًا سَبْعًا 

وحمْدَلَ حوْلَه الكون 

على مرأى الذهولِ 

وبَـسْمَلَ

يا ذا الذي بك يبدأ البدءُ

ولا بدْءًا سواك ومبتدا

خذني إليك كنسمة صلّت على شفة السماء

ها ...ها...ها...هذا المساء 

أو نجمة سجدت على بُسُط الأثيرِ

فشجّرتْ عينُ الفضاء دموعَها شُهُبا

وهام ببابها قلبٌ هوى 

واهْرَوْرَق العشق الهَضوم بسرّه وتفجّرَ

خَدَرا وريحانا ورَوْحا... 

فـسَجا 

للبحر أجنحة 

ولِي هذا المساء

*شاعرة وكاتبة تونسية مقيمة في فلسطين

تعليقات الزوار

  • ابو محمد

    هي قصيدةٌ جيدة ولكن حتما هي ليست رائعة ! قد تكون فازت بسبب ضعف المنافسات واشتم فيها رائحة سيابية خفييييفه وهذا لا يعتبر تميزا .... للاسف لا يظهر الشيء حتى يكون مستقلاً بذاته .... وشكراً

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top