دالـيـــدا

دالـيـــدا

عادل الياسري

مدن ، مطارات ، محطات للقطار 

في يدك الحقيبة

ليس بها الاّ الغيارات وأشياء السفر

لكنّه يعييك عن حملها

مابها..؟

أما تتذكر الآن 

هل شيئا خبّأته الزوجة أو البنت في جيبها؟

أم أنك الذي دسّ ذكراه ،

أو صورة لعمّته التي لن يصدّق أنّها من نسل جدّ ما رآه 

عد لدفترك،

الأشياء التي تعوّدت أيداعها في الحقائب 

لم يكن لك أن نسيتها مرّة

لكنّك الآن مختلّ،

داهمك التصاق الكراسي

ورفرفة العصفور أسيراً لرغبة فيك

لرغبة فيها،

الحمامة لا يساكنها ظلّ

لاالعيون التي تترصد الأغراب آنا تفارقها

تلك باريس التي تهت بحلم انثيالك فيها ، قبل أن يطأ البياض ساحتك

- صديقنا حميد..،

أيّ الفضاءات لنا..؟

أنت تعرفها،

- "القلب الأقدس"يتهادى الحمام بساحتها

ويرسم العاشقون الأهلّة بالقبل

ساحتها الخضراء حمام تدلّى هديله

قلادات من الماء حباتها

- نشرب القهوة الآن

هذه المقهى منذ متى ؟

لست أدري..،

لكنّها بنت باريس التي أضاءت الأسماء صورتها

ثمّ نأتي الكنيسة 

منها يدخل السائحون المدينة

يرون لها جسداً، 

لم تهدّ الكهولة منه 

ف "داليدا"التي نصفها يتوسط الشارع 

قيثارة أوتارها النيل

وهاجسها الحلم بفردوس في الكنانة 

وبالسلامة

" سلمة يا سلامة .. رحنا وجينا بالسلامة "

نرى الدار محرابا للسائحين

ابتهالاتهم" حلوة يابلدي"

وأنت الذي فيك الحنين ل "نبعة الريحان " ينفثها الفرات

لمزمار من القصب

لملمت أسمك بين لحنين

لاتدري لأيّهما تكون القصيدة

أم لسيّدة مغربية مدّت لك الكفّ أيذانا بألفتها

والتفتت اليك 

هل تبتغي حاجة؟

- أنا " عائشة "

- كلّنا لبعضنا،

قالت للفرنسية التي تستقبل الوافدين للنزل

- أنهم أصدقائي ..،

وابتسامة رسمتها الشفاه

- باريس أعرفها

المدينة تغريك بالألق

الأنفاق بها اللصوص ،

احترسوا الليل مرعب

سيدة سكنتك انبرى ظلّها على الغصن فانوسا للمحبّة

عشّا لفاختة منحتك تفاحا به الزاد الذي تشتهي

غامت ظلالك

ابتعدت عن الصحب

نادى عليك البرج

تلك صورتك القديمة 

وهذي ..،

جنبك مشرحة الأساطير

أمسك بأوّلها،فالمسافات انتهت ،والأناشيد سرّها بثّه اليك.

**** ِالحلة/ 28/12/2018ِ

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top