رؤية فنية: خيارات كاتانيتش والضغوط المسلّطة عليه ونوعية اللاعبين

رؤية فنية: خيارات كاتانيتش والضغوط المسلّطة عليه ونوعية اللاعبين

 متابعة / المدى

لم يزل الحديث عن أهلية المدرب كاتانيتش مع منتخبنا الوطني يعتبر حديث الشارع الرياضي وأسهم في زيادة الهجمة وشراستها ضد أسلوبه التدريبي

الذي توقف وأصبح من المستحيل توقع أي تغيير بالإصلاح والتطوير لأسلوب لعب منتخبنا وتعصف به الكثير من المشاكل قد يكون سببها المدرب وتعامله مع اللاعبين وأسلوبه التدريبي الذي لم ولن ينفع المنتخب!

ويتحمّل الاتحاد العراقي المسؤولية وخاصة بعض عباقرته الذين ركبهم الغرور والأنانية بتجديد عقد المدرب (بدون دراسة أو مراجعة وتقييم سيرته ونتائجه وإضافاته من قبل رئيس لجنة المنتخبات وأعضائها غير الفعّالين والذين لا يملكون القرار ولا الفصل والبتّ بالأمور المصيرية) بالرغم من علو مكانتهم في الوسط الرياضي وهم أساتذة ومدربون ولاعبون سابقون وأكاديميون وخبراء في اللعبة، لكنهم مع الأسف لا يملكون القرار أو قد تم شراء ذممهم والسكوت على الخطأ والانتقاد لأي آلية عمل أو أخطاء مرتكبة من قبل الاتحاد وبعض المتسلّطين فيه.

إن تشكيلة مباراتنا الأولى مع المنتخب البحريني الشقيق كان فيها الكثير من التساؤلات لأن المدرب كاتانيتش لم يعتمد على كل التشكيلة والتي مثلتنا في غرب آسيا وخاصة حسين علي أفضل لاعب في البطولة وبشار رسن وعلاء مهاوي وغيرهم، وقد تكون هناك أسباب أجبرت المدرب لعمل ذلك لتواجد المحترفين أحمد ياسين وجستن ميرام وعلي عدنان.

هناك سؤال يطرح نفسه، هل أفلح المدرب بتشكيلته الأولية لبداية المباراة بالرغم من غياب المحترفين من بطولة غرب آسيا وبعض المباريات الودية؟ مع ذلك فقد أصرَّ كاتانيتش على البدء مع المحترفين ضد البحرين، وهنا فإننا لا نعترض على خياراته لأنه أولاً وأخيراً هي مسؤوليته وهو الآمر والناهي والمحاسب على الفشل والنجاح، كان من الأفضل للمدرب أن يبدأ بالتشكيلة المناسبة وبدون المحترفين أو قد يزج بأحدهم - الأكثر جاهزية ومهارة واحترافية - وليس كلهم، وهذا قد يولّد حالة من عدم الارتياح وانخفاض المعدل المعنوي، وعدم الرضا عند بعض اللاعبين الأساسيين في تشكيلة غرب آسيا ما لم تكن هناك اسباباً اخرى لإبعادهم عن التشكيلة الأساسية والمباراة الأولى ضد البحرين.

السؤال الآخر: هل كانت التشكيلة الأولية ضد البحرين مثالية ومناسبة ومؤهلة لبدء المباراة أم حدث تخبّط وتلكؤ عند المدرب كاتانيتش وتراكمت الخيارات في ذهنه وعقله أم أنه أراد أن يرضي المحترفين الكبار أم كان ذلك تقييمه لهذه المباراة ونوعية اللاعبين المطلوبة والفعّالة للأداء والعطاء؟ لا نستطيع الدخول في عقل المدرب وخياراته ورؤيته وتقييمه للموقف والظروف، وبالطبع مهما قلنا وحللنا ما نؤمن به ونعتبره صحيحاً ليس له قيمة لأننا لسنا بموقع يسمح لنا بالطلب والتمني لزج فلان على حساب علان في التشكيلة الأساسية لأنه بالأول والأخير هو قرار مدرب وهو الذي يمتلك قناعة كاملة بأفضلية اللاعبين وحسب ظروف كل مباراة!

قد يوفّق المدرب في خياراته أو قد يفشل وهذه بديهية في عالم التدريب، وتلعب ظروف كثيرة في خياراته في التشكيلة الأولية والتي تتعلّق بـ :

الفريق الخصم، الإصابات، عامل الأرض والجمهور، معنويات اللاعبين، جاهزية البعض الآخر، أدوارهم في اللعب والتشكيلة، مهاراتهم ولياقتهم البدنية، المهارية، التكتيكية والنفسية، عامل الخوف والرهبة من شبح وكابوس المباراة الأولى وضغوطاتها، التعب والإرهاق وعدم الاستشفاء الكامل من كثرة المباريات وكثافة الموسم وطول مدته.

تبقى المحصّلة النهائية هي أن لكل مباراة ظروفها ورجالها.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top