إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي

إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي

قحطان جاسم جواد

استضافت جمعية الثقافة للجميع الدكتور الناقد والاكاديمي "سعد التميمي" للحديث عن اشكالية المصطلح في الخطاب النقدي المعاصر.قدم للجلسة وحاور الضيف الشاعر "جاسم العلي" وحضور نوعي من النقاد والمثقفين.

الشاعر العلي قال :- المصطلح النقدي له مكانة مهمة في اللغة الانسانية بشكل عام، والخطاب النقدي بشكل خاص بوصفهِ طاقة معرفية، فهو عتبة كل علم ، وارتباط أي علم بأصطلاحه يتميز بهِ ويدل عليه ويحدد تصوراتهِ النظرية والمفهومية ، فالمصطلح هو السبيل الى التواصل العلمي والمعرفي ، وتحديد المقولات والمرجعيات النظرية لاْي علم قائم أو صناعة. ومع انفتاح الخطاب النقدي الحديث على الثورة المعرفية والثقافية الغربية في بداية القرن العشرين كانت الإشكالية سمة مميزة فيه.

اما د. التميمي فقال:- يعد المصطلح خلاصة العلوم واداة للتواصل المعرفي، ففيه تلتقي الثقافات وتتلاقح ، وكان للعرب جهودهم في تحديده ،منذ الخوارزمي والسكاكي ووالجرجاني ، فالمصطلح عندهم هو الاْتفاق على تسمية الشيْ بأسم ما ينقل عن موضعهالاْول، والمصطلح علامة لغوية تتشكل من ركنين هما\ اللفظ\ \ المفهوم \. وأضاف:-

إلا ان الخطاب النقدي العربي المعاصر كان يعاني من إشكالية في المصطلح بسب اختلاف ما ينتجه الآخر من مناهج نقدية | بنيوية\اسلوبية\ تفكيكية \ سيميائية \ تداولية\ بمرجعياتها اللغوية الفرنسية والانكليزية ،وفي غياب جهد عربي موحد في نقل المصطلحات ، نطالع تعدداً للمصطلحات التي تعبر عن مفهوم معين ، وتعدداً للمفاهيم التي تعبر عن مصطلح واحد، ومن ذلك ما نجده كتداخل السيميائية بالسيمولوجيا في الخطاب النقدي الغربي والعربي معاً، مما يخلق توهما بأنهما مفهوم واحد . فالسيميائية ذات مرجعية أميركية تحيل لمفاهيم فلسفية شاملة تدل على العلامات بشكل عام لغوية وغير لغوية. أما السيمولوجيا فمرجعيتها أوربية تقتصرعلى العلامات اللغوية والاْلسنية عموما، ويعبر عن التفكيكية بالتشريحية او التقويضية ، والبنيوية يعبر عنها بالبنائية او الهيكلية ، واما في علم السرد ، يعبر عنه بالسردية او نظرية القصة ، او القصصية ، أو السرلوجية، او الناراتالوجيا وغيرها.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top