ملثّمون يحرقون 100 خيمة لترويع المحتجين في كربلاء والبصرة

ملثّمون يحرقون 100 خيمة لترويع المحتجين في كربلاء والبصرة

بغداد/ المدى

حرقت جهات "مجهولة" خلال اليومين الماضيين نحو 100 خيمة للمحتجين في البصرة وكربلاء، فيما اعتبر ناشطون ان تلك الاعمال هي احدى "سيناريوهات" السلطة لفض الاحتجاجات.

واشارت بعض التوجهات الحكومية الاخيرة الى احتمالية "تدشين" اساليب جديدة لمواجهة الاحتجاجات التي دخلت موجتها الثانية أسبوعها الثالث.

وفي الاسبوع الماضي، ظهرت متغيرات في ازمة الاحتجاجات رجح من خلالها قيام السلطة بالتحول من حالة "الدفاع" كما جاء في وصف الحكومة لوضع قواتها، الى "الهجوم" على التظاهرات.

ورجح البعض ان الحكومة ستكثف حملات الاعتقال للناشطين وفق التخويل الاخير لمجلس القضاء الذي منح السلطة حق القاء القبض بدون اوامر قضائية.

وبدأت السلطات أولى عمليات جس النبض في البصرة، وهي المدينة التي قادت في صيف 2018 اطول احتجاجات من حيث الوقت في مناطق الجنوب بعد عام 2003.

وقال ناشطون في البصرة ان قوات امنية "فضت بالقوة" الاعتصامات المستمرة منذ نحو أكثر من اسبوع امام مبنى المحافظة في وسط المدينة.

واكد سمير رحيم وهو ناشط بصري في اتصال مع (المدى) امس ان "اكثر من 50 خيمة قد اضرمت جهات مجهولة النيران فيها وفرقت المحتجين بين الازقة"، فيما توقع ان تكون هذه الجهات مرتبطة بالسلطة.

وكان المعتصمون قد نصبوا تلك الخيم بعد ايام قليلة من انطلاق الموجة الثانية من التظاهرات التي بدأت في 25 تشرين الاول الماضي.

وبين رحيم ان عمليات الحرق التي نفذت في الخيم ليلة الخميس الماضي، اسفرت عن "12 شهيدا واكثر 150 جريحا".

ولم تسلم من الخيم المنتشرة في الساحة التي خصصتها قيادة عمليات البصرة امام مبنى المحافظة، سوى بضع خيم تابعة للتيار الصدري الذي وصلته معلومات قبل الهجوم، بحسب ناشطين.

 

النار مقابل الميناء

بالمقابل تقول مصادر في البصرة، إن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي لتفريق متظاهرين كانوا يحاولون اقتحام مبنى مجلس محافظة البصرة، ما تسبب في ارتفاع أعداد القتلى والجرحى.

وكانت وزارة الداخلية قد نفت إطلاق الرصاص على المتظاهرين في البصرة، كما أوضحت في بيان سابق أنه أُعطيت أوامر للأمن بعدم حمل السلاح الناري في ساحات التظاهر.

ووفق المصادر نفسها ان عدد ضحايا احتجاجات ميناء ام قصر وصل خلال اليومين الماضيين الى 4 قتلى و300 جريح، خلال فض احتجاجات الميناء وتوزع الضحايا بين مستشفيات الشفاء والفيحاء، وحرقت ما يقارب 20 خيمة.

واعلنت الحكومة، الخميس، إعادة فتح بوابات ميناء أم قصر الجنوبي والشمالي، بحسب وكالة الأنباء العراقية.

كما ذكر التلفزيون الرسمي أن الشاحنات بدأت تتدفق إلى الميناء، مشيرا إلى أن الدخول إليه يسير بشكل اعتيادي. لكن عشرات المحتجين المناهضين للحكومة أغلقوا مدخل الميناء بعد ساعات فقط من استئناف العمل.

وتوقف العمل في أم قصر لأكثر من أسبوع، بعد أن أغلق متظاهرون الطرق الموصلة إلى الميناء الواقع في جنوبي البلاد، والذي يستقبل في الأساس الحبوب والزيوت النباتية والسكر التي يعتمد عليها العراق. وتقول الحكومة إن توقف الميناء يكلف البلاد ما يزيد على ستة مليارات دولار.

وكانت قيادة عمليات البصرة قد اعلنت في وقت سابق انها استحصلت الموافقات القانونية لاعتقال المتسببين في قطع الطريق.

واكدت القيادة في بيان انها "استحصلت الموافقات القانونية من السلطة القضائية باعتقال المتسببين في قطع الطريق المؤدية إلى الموانئ العراقية وحسب المادة الرابعة من قانون الإرهاب"، لافتة الى ان "القوات الأمنية ستقوم بعمليات دهم وتفتيش والبحث عن المطلوبين والمتسببين بقطع الطريق".

وتابعت القيادة انها "لن تسمح بالتعدي والتأثير على الموارد الاقتصادية للعراق لأنها ملك لجميع العراقيين وليست ملكا لشخص معين".

وقال سمير رحيم ان الاعتقالات في البصرة الآن "قصيرة" لا تتعدى احتجاز المتظاهرين من ساعة الى 48 ساعة. واضاف: "لكن اذا التقطت السلطة انفاسها ستقوم بحملات واسعة ضد الناشطين كما فعلت في صيف 2018".

 

حرق خيم كربلاء

في كربلاء تجددت الاحتجاجات بعد قيام "ملثمين" ايضا لكن بازياء عسكرية، وفق ما قاله ناشطون ومسؤولون في المدينة، بحرق وإزالة خيام اعتصام المتظاهرين.

وقال علي الكربلائي، احد الناشطين في المدينة في اتصال مع (المدى) ان المحتجين استطاعوا "اسقاط جزء من الحاجز الكونكريتي امام مبنى المحافظة ورموا قوات مكافحة الشغب بالحجارة".

ومنذ 3 اسابيع يعتصم عدد من الكربلائيين في "فلكة التربية" وسط المدينة، قبل ان تهاجمهم جهات "مجهولة" وتقوم باحراق الخيم في منتصف الليل.

وقال مسؤول في المدينة طلب عدم ذكر اسمه، ان "الذين قاموا باحراق الخيم يرتدون ملابس عسكرية"، متوقعا انهم "مندسون تعمدوا ارتداء تلك الملابس لتوريط القوات الامنية".

وكانت في الساحة اكثر من 30 خيمة للمحتجين. واضاف المسؤول ان "اغلب المتظاهرين في الساحة سليمون وهم من نقابات عمالية وشخصيات معروفة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top